«أماكن لها معنى».. مبادرة بمشاركة مكتبة الإسكندرية لرصد رؤية الشباب للمدينة بالذكاء الاصطناعي
أطلقت مكتبة الإسكندرية، من خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، بالتعاون مع لجنة العمارة بالمجلس الأعلى للثقافة وعدد من المؤسسات التعليمية والثقافية، مبادرة «أماكن لها معنى: رؤية الشباب للمدينة باستخدام الذكاء الاصطناعي»، بهدف تسليط الضوء على الأماكن والعناصر العمرانية التي تحمل قيمة اجتماعية ووجدانية لدى الشباب، ولا تدخل بالضرورة ضمن نطاق التصنيف التراثي الرسمي.
وتركز المبادرة على رصد وتوثيق طبيعة ارتباط الشباب بهذه الأماكن، بما يساعد على فهم قيمتها بالنسبة إلى سكان المدينة، وتحديد الأساليب الأنسب للتعامل معها، سواء من خلال الاعتراف بقيمتها والعمل على صونها وحمايتها، أو عبر التدخل الواعي وإعادة توظيفها عند الحاجة، مع مراعاة سياقها المكاني والعمراني.
وتعتمد المبادرة على الدمج بين الرصد الميداني الذي ينفذه الشباب، والتحليل التخطيطي المتخصص، إلى جانب توظيف أساليب السرد البصري المسؤول والمدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تقديم رؤية متكاملة لما تمنحه التفاصيل اليومية والأماكن المألوفة من هوية ومعنى للمدينة في وجدان سكانها.
وتسعى المبادرة كذلك إلى إتاحة مخرجاتها أمام المجتمع وصناع القرار، بما يفتح المجال أمام حوار تخطيطي وإنساني حول مستقبل الإسكندرية، ينطلق من فهم محلي لطبيعة قيمتها الحضرية، ولا يقتصر على العناصر المصنفة رسميًا باعتبارها تراثية.
ومن خلال هذه الرؤية، تستهدف المبادرة طرح أفكار ورؤى جديدة للحفاظ على الأماكن والعناصر التي تحمل قيمة اجتماعية ووجدانية لدى المجتمع، مع التعامل معها باعتبارها جزءًا من الذاكرة الحية للمدينة، وبما يواكب احتياجات الإسكندرية وآفاق تطورها العمراني مستقبلًا.
وتعكس المبادرة توجهًا نحو إشراك الشباب في صياغة رؤى مستقبل مدينتهم، والاستفادة من أدوات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في توثيق وتحليل العلاقة بين الإنسان والمكان، بما يعزز الوعي بالقيمة الإنسانية والاجتماعية للعمران ويدعم التخطيط الحضري الأكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع.