بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«لماذا لا يشعر المواطن بثمار الإصلاحات؟».. نشأت الديهي يطالب الحكومة بإجابة واضحة

نشأت الديهي - أرشيفية
نشأت الديهي - أرشيفية

طرح الإعلامي نشأت الديهي تساؤلات بشأن أسباب عدم شعور المواطن المصري بصورة واضحة بالتحسن الذي تعكسه المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تعلنها الدولة، مطالبًا الحكومة بتعزيز التواصل مع المواطنين، وشرح القرارات والإجراءات المتخذة، بما يساعد على ترجمة نتائج الإصلاحات إلى واقع ملموس في الحياة اليومية.

أوضح الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، مساء الأحد، أن التحدي لا يرتبط فقط بتحقيق مؤشرات اقتصادية جيدة، وإنما يمتد إلى قدرة الحكومة على نقل أثر هذه المؤشرات إلى المواطن، وإقناعه بما تحقق على أرض الواقع.

وأكد أن الحكومة مطالبة بالبحث عن رضا المواطن، وعدم الاكتفاء بعرض الأرقام والبيانات، مشيرًا إلى أن الدفاع عن الأداء الحكومي وشرح ما تحقق لا ينبغي أن يظل مسؤولية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وحده.

التواصل الحكومي يمثل حلقة أساسية مع المواطن

طالب الديهي الوزراء والمتحدثين الرسميين باسم الوزارات، إلى جانب الأحزاب والقوى السياسية، بالمشاركة في توضيح السياسات والقرارات الحكومية، من خلال التواصل المستمر مع المواطنين، والإجابة عن التساؤلات التي تشغل الرأي العام.

وأشار إلى أن ضعف التواصل يضع وسائل الإعلام في مواجهة مباشرة مع أسئلة المواطنين، في وقت يحتاج فيه الشارع إلى معلومات دقيقة ومبسطة، تساعد على فهم طبيعة الإجراءات الحكومية، وأهدافها، والتأثير المتوقع لها على مختلف جوانب الحياة.

الإعلام يتحمل مسؤولية مهمة في رفع الوعي

أكد الديهي أن وسائل الإعلام تتحمل بدورها مسؤولية كبيرة في ملف توعية المواطنين، موضحًا أنه لا يقدم دفاعًا عن الحكومة استنادًا إلى توجيهات من أي طرف، وإنما يتحدث وفق ما يراه صحيحًا، وبناءً على المعلومات التي تتوافر لديه وتكون موثقة.

وشدد على حرصه على عدم تقديم معلومات غير دقيقة أو غير موثوقة للجمهور، لكنه في الوقت نفسه أكد أن تحسين آليات التواصل الحكومي أصبح ضرورة، خصوصًا في ظل وجود مؤشرات اقتصادية إيجابية تحتاج إلى شرح واضح حتى يتمكن المواطن من فهم انعكاساتها.

أكد الديهي أن دعم الدولة المصرية لا يتعارض مع طرح الأسئلة أو انتقاد أوجه القصور، موضحًا أن الهدف الأساسي من النقد يتمثل في تحسين الأداء، والوصول إلى مرحلة يشعر فيها المواطن فعليًا بنتائج الإصلاحات التي تتحدث عنها المؤشرات الرسمية.

وأوضح أن الفجوة بين الأرقام المعلنة وشعور المواطنين تحتاج إلى معالجة من خلال مزيد من الشرح والتواصل، حتى تتحول النتائج الاقتصادية إلى آثار ملموسة يلمسها المواطن في تفاصيل حياته اليومية.

إشادة بجهود الرئيس في مواجهة التحديات

أشار الديهي إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، بحسب وصفه، «لم يأل جهدًا في إنقاذ هذا البلد»، ويعمل على مدار الساعة من أجل بناء دولة قوية وتحقيق إصلاح حقيقي، مؤكدًا أن حجم المسؤوليات والتحديات التي يتحملها الرئيس خلال المرحلة الحالية كبير.

واعتبر أن نجاح السياسات الاقتصادية لا يقاس فقط بحجم الأرقام والمؤشرات التي يتم الإعلان عنها، وإنما بمدى قدرتها على إحداث فارق حقيقي في حياة المواطنين، مؤكدًا أن التواصل المستمر وشرح السياسات يمثلان عنصرين أساسيين لتحويل التحسن الاقتصادي إلى شعور واضح لدى الناس.

واختتم الديهي حديثه بالتأكيد على ضرورة استمرار الحكومة في التواصل مع المواطنين، وشرح نتائج الإصلاحات بصورة مبسطة وواضحة، حتى لا تبقى المؤشرات الاقتصادية منفصلة عن الواقع المعيشي، وحتى يتمكن المواطن من إدراك ما تحقق وكيف ينعكس على حياته ومستقبله.