هاواي تعلن حالة الطوارئ مع اقتراب إعصار لويل
أعلنت السلطات في ولاية هاواي حالة الطوارئ، مع اقتراب إعصار «لويل» القوي من الجزر، وسط توقعات ببدء تأثيراته الجوية اعتبارًا من اليوم، الاثنين، في وقت تشهد فيه منطقة وسط المحيط الهادئ نشاطًا إعصاريًا غير معتاد خلال أسابيع قليلة.
وبحسب صحيفة “الجارديان”، حافظ إعصار «لويل» على تصنيفه من الفئة الثالثة خلال ساعات فجر أمس، مصحوبًا برياح بلغت سرعتها نحو 125 ميلًا في الساعة، بينما تحرك باتجاه الشمال الغربي بسرعة تقدر بنحو 6 أميال في الساعة، وفق المعطيات الواردة بشأن مساره.
وتوقعت التنبؤات أن يصل «لويل» إلى محيط هاواي كإعصار من الفئة الثانية، فيما يُرجح أن يمر مركزه على مسافة تقارب 130 ميلًا غرب جزيرة نيهاو، أو نحو 170 ميلًا غرب جزيرة كاواي، خلال الفترة الممتدة بين مساء الاثنين وصباح الثلاثاء.
تحذيرات من أمطار غزيرة وأمواج مرتفعة
أشارت التوقعات إلى أن المسار المرتقب للعاصفة سيُبقي أقوى رياحها بعيدًا نسبيًا عن جزر هاواي، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار المخاوف من تأثيرات جوية أخرى، في مقدمتها الأمطار الغزيرة، وارتفاع الأمواج، واضطراب الأوضاع الساحلية.
وصدر تحذير من عاصفة استوائية في جزيرتي كاواي ونيهاو، بعدما رجحت التوقعات إمكانية تسجيل رياح تتجاوز سرعتها 39 ميلًا في الساعة خلال الساعات الـ48 المقبلة، الأمر الذي دفع السلطات إلى رفع مستوى الاستعداد للتعامل مع تداعيات العاصفة.
شهد المحيط الهادئ خلال الفترة الأخيرة نشاطًا إعصاريًا مكثفًا بصورة غير معتادة، بعدما تزامنت الأعاصير «كارينا» و«لويل» و«ماري» في المنطقة حتى يوم السبت، لتسجل بذلك موجة من ثلاثة أعاصير متزامنة للمرة الأولى منذ نحو عقد.
ورصد المركز الوطني للأعاصير كذلك نظامًا جويًا رابعًا محتملًا قبالة سواحل المكسيك، في مؤشر إضافي على قوة النشاط المداري الذي تشهده المنطقة خلال موسم الأعاصير الحالي.
وأوضح المركز الوطني للأعاصير أن متوسط عدد الأعاصير التي تتشكل في المحيط الهادئ يبلغ نحو ثمانية أعاصير سنويًا، ما يجعل ظهور ثلاثة أعاصير في الوقت نفسه ظاهرة غير معتادة.
هاواي تواجه ثالث تهديد جوي خلال أسابيع
واجهت هاواي خلال فترة قصيرة سلسلة من العواصف والأعاصير، إذ ضربت العاصفة الاستوائية «موك» الجزء الجنوبي من الجزر قبل نحو أسبوعين، مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية، وذلك بعد أيام قليلة من وصول إعصار «لالا» إلى المنطقة.
وكشف حاكم هاواي، جوش جرين، أن إعصار «لالا» تسبب وحده في أضرار للبنية التحتية بلغت قيمتها 43 مليون دولار على الأقل في الجزيرة الكبيرة، إلى جانب أضرار لحقت بالمنازل قدرت بنحو 4.6 مليون دولار.
ظاهرة النينيو تزيد مخاطر الطقس المتطرف
تزامن تصاعد نشاط العواصف في المحيط الهادئ مع تحذيرات دولية بشأن التأثيرات المحتملة لظاهرة «النينيو»، التي يُتوقع أن تصبح هذا العام من أقوى حالاتها خلال العقود الأربعة الماضية.
وأفادت بيانات حديثة بأن احتمال استمرار ظاهرة «النينيو» حتى فبراير 2027 يقترب من 100%، فيما تزداد احتمالات التأثيرات الواسعة على أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة حول العالم كلما ازدادت قوة الظاهرة، وهو ما قد يسهم في تعزيز الظروف الملائمة لحدوث ظواهر جوية متطرفة.
وحذرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية «NOAA» في وقت سابق من احتمال بلوغ «النينيو» الحالية مستوى يجعلها الأقوى منذ نحو 70 عامًا، ما يضيف عاملًا مناخيًا جديدًا إلى المخاوف المرتبطة بتزايد نشاط العواصف والأحوال الجوية القاسية.