غرفة الإسكندرية تبحث مع وفد صيني تعزيز الاستثمارات والتعاون الاقتصادي
استقبلت الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة أحمد الوكيل، وفدًا من اتحادات غرف هوبي ووهان الصينية، لبحث فرص تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وفتح مجالات جديدة للشراكة بين مجتمع الأعمال المصري ونظيره الصيني.
جاء اللقاء بحضور نائبي رئيس الغرفة أحمد حسن وأحمد صقر، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب عدد من قيادات وممثلي اتحادات غرف التجارة والصناعة في هوبي ووهان، وممثلي شركات صينية تعمل في قطاعات النقل واللوجستيات والمقاولات والخدمات الطبية والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات وهندسة الإنشاءات.
وأكد الجانب المصري أهمية تطوير العلاقات المباشرة بين الغرف التجارية ومنظمات الأعمال في البلدين، والعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، مع دعم الشركات الصناعية والتجارية والتوسع في فرص التعاون الثلاثي مع الأسواق الإفريقية، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي لمصر كبوابة للأسواق العربية والإفريقية.
وتأتي زيارة الوفد الصيني في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.79 مليار دولار خلال عام 2025، وفق البيانات الواردة في بيان الغرفة، فيما بلغت الصادرات الصينية إلى مصر نحو 19.9 مليار دولار، مقابل نحو 819 مليون دولار صادرات مصرية إلى السوق الصينية.
وتستهدف التحركات المشتركة زيادة الصادرات المصرية إلى الصين وتقليص الفجوة الكبيرة في الميزان التجاري، إلى جانب الاستفادة من الاستثمارات الصينية في مصر باعتبارها أحد المسارات المهمة لدعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة.
وأشار نائب رئيس اتحاد غرف هوبي إلى أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها محورًا جغرافيًا مهمًا يربط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، وبوابة رئيسية للأسواق العربية والإفريقية، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين تجاوز تجارة السلع ليشمل الخدمات واللوجستيات والبنية التحتية والتكنولوجيا.
ولفت إلى أهمية التعاون في قطاعات الكهرباء والمياه والنقل والإسكان، فضلًا عن إمكانية توسيع الشراكات المرتبطة بمشروعات التنمية وإعادة الإعمار في القارة الإفريقية، معتبرًا أن أهمية العلاقات المصرية الصينية لا تقاس فقط بحجم التجارة والاستثمارات، وإنما بقدرتها على تلبية الاحتياجات الاستراتيجية للطرفين.
كما بحث اللقاء فرص تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الطبية والنقل واللوجستيات والمقاولات، بما يعكس اتجاهًا نحو توسيع قاعدة الشراكة لتشمل قطاعات أكثر ارتباطًا بالتكنولوجيا والخدمات والصناعات الحديثة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق بين الغرف التجارية ومنظمات الأعمال ومجالس الأعمال المشتركة، مع العمل على تنظيم لقاءات ووفود تجارية متبادلة، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات جديدة وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بين مجتمعَي الأعمال في مصر والصين.