ألمانيا على موعد مع "زلزال سياسي".. اليمين المتطرف على أعتاب فوز تاريخي
تترقب ألمانيا اليوم الأحد استحقاقاً انتخابياً إقليمياً قد يفتح الباب أمام فوز تاريخي لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف في ولاية "ساكسونيا أنهالت" شرقي البلاد.
ويعود الفضل في برنامج الحزب الأكثر تشدداً بشكل لم يسبق له مثيل، إلى هانس توماس تيلشنايدر.
فبموجب هذا الاستحقاق، تلوح في الأفق ملامح ما يشبه الزلزال السياسي، فمع تاريخ اليوم، قد يبلغ اليمين المتطرف سدة الحكم في جزء من البلاد للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصدر حزب "البديل من أجل ألمانيا (AfD)، في ولاية ساكسونيا-أنهالت التي كانت جزءاً من ألمانيا الشرقية سابقاً، استطلاعات الرأي بفارق واسع، محققاً نحو 40% من نوايا التصويت قبيل لحظات معدودة من موعد الاقتراع الحاسم.
في سياق متصل، نزل آلاف الأشخاص إلى شوارع ماجدبورج، عاصمة الولاية، للتظاهر دفاعاً عن الديمقراطية والانفتاح على العالم عشية الاقتراع، وأفادت بيانات الشرطة بمشاركة نحو 6000 شخص في مسيرات تمهيدية سبقت الانطلاق الرسمي لفعالية "مهرجان الديمقراطية" في ساحة الكاتدرائية.
وبحسب استطلاعات الرأي المتعلقة بانتخابات برلمان الولاية، يُتوقع أن يحصد "البديل من أجل ألمانيا" 40% من الأصوات، متصدراً بذلك قائمة الأحزاب بفارق كبير عن أقرب منافسيه، الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه على المستوى الاتحادي المستشار فريدريش ميرتس.
من جهته، شدد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير على ضرورة حماية الديمقراطية وسيادة القانون في البلاد من "أولئك الذين يحتقرونهما ويدوسون عليهما"، في تصريح أدلى به السبت، أي قبيل انتخابات الولاية المقررة الأحد.
ورغم أنه لم يستهدف حزباً بعينه، بدا واضحاً أن الرئيس كان يوجّه انتقاده إلى سياسات "البديل من أجل ألمانيا" وخطابه، اللذين يصفهما منتقدوه بالتطرف والعداء للمهاجرين، فيما يراهما أنصاره دفاعاً وطنياً عن الحدود والأمن.
وقال شتاينماير، خلال مهرجان مجتمعي أقيم في مدينة بون: "التفكير القائم على الانتماء العرقي والعزلة القومية ليسا الحل ببساطة أمام تحديات القرن الحادي والعشرين".