رغم عقوبة القضاء.. مورينيو يفتح تحقيقًا تأديبيًا مع أسينسيو بعد واقعية القيادة تحت تأثير الكحول
أعلن البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، اتخاذ النادي خطوة تأديبية بحق مدافعه الشاب راؤول أسينسيو، على خلفية إدانته في واقعة قيادة سيارة تحت تأثير الكحول، في تطور جديد يضع اللاعب الإسباني تحت الأضواء خارج المستطيل الأخضر.
وأكد مورينيو، خلال تصريحاته اليوم الخميس، أن إدارة ريال مدريد بدأت إجراءات داخلية للتحقيق في الواقعة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن أسينسيو سيظل لاعبًا في صفوف الفريق خلال الفترة الحالية، خصوصًا أن الإجراءات التأديبية لم تنتهِ بعد.
وأوضح المدرب البرتغالي أن غياب أسينسيو عن المباريات خلال الأسابيع المقبلة بسبب إصابة عضلية قد يمنح النادي مساحة أكبر للتعامل مع القضية بعيدًا عن ضغط المشاركة في المنافسات الرسمية.
ولم يظهر المدافع الإسباني، البالغ من العمر 23 عامًا، مع ريال مدريد منذ بداية الموسم الحالي، بسبب الإصابة التي تعرض لها، الأمر الذي أبعده عن حسابات الجهاز الفني في الفترة الماضية.
وكانت محكمة إسبانية قد أصدرت حكمًا بحق أسينسيو على خلفية واقعة قيادة السيارة تحت تأثير الكحول، حيث تضمنت العقوبة غرامة مالية إلى جانب تعليق رخصة القيادة، لتبدأ إدارة ريال مدريد بدورها في بحث الإجراءات المناسبة تجاه اللاعب وفقًا للوائح الداخلية للنادي.
ورغم تأكيد مورينيو أن التحقيق التأديبي يتعلق بالواقعة الأخيرة، فإن أسينسيو يواجه في الوقت نفسه ملفًا قضائيًا منفصلًا يعود إلى عام 2023، ويتعلق باتهامه بالمشاركة في توزيع مقطع فيديو ذي طبيعة جنسية دون الحصول على موافقة الأطراف المعنية قبل أن تتم تبرئته.
وكان من المنتظر أن تبدأ إجراءات المحكمة المتعلقة بالملف الثاني خلال الأسبوع الجاري، ما جعل اسم مدافع ريال مدريد حاضرًا بقوة في وسائل الإعلام الإسبانية خلال الأيام الأخيرة.
ومع ذلك، حرص مورينيو على التأكيد على الجانب الاحترافي في شخصية أسينسيو، موضحًا أن اللاعب، عندما يكون جاهزًا بدنيًا، يظهر بصورة مميزة داخل التدريبات، بل وصفه بأنه من أكثر اللاعبين التزامًا في العمل اليومي.
وقال المدرب إن أسينسيو اعتاد أن يكون من أوائل اللاعبين الذين يصلون إلى مقر التدريبات، ومن آخر من يغادرونه، في إشارة إلى التزامه المهني داخل النادي رغم الأزمة الحالية.
لكن مورينيو شدد في المقابل على أن ارتباط اللاعب بريال مدريد لا يتوقف عند حدود الملعب، معتبرًا أن تصرفات أي لاعب خارج النادي يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على سمعة المؤسسة التي يمثلها.
وأشار المدير الفني إلى أن لاعب ريال مدريد يظل مرتبطًا بالنادي طوال الوقت، وليس فقط خلال ساعات المباريات أو التدريبات، ولذلك فإن السلوك الشخصي يتحول في بعض الحالات إلى قضية تهم النادي بأكمله.
وأكد مورينيو أنه غير راضٍ عن الواقعة الأخيرة، لكنه أشار إلى أن ارتكاب الأخطاء أمر وارد بالنسبة لأي شخص، موضحًا أن الأمر يصبح أكثر خطورة عندما تتحول الأخطاء إلى تصرفات متكررة أو تتراكم خلال فترة زمنية قصيرة.