تصعيد دبلوماسي ساخن بين لندن وتل أبيب
تل أبيب تتوعد لندن برد مماثل حال فرض عقوبات بسبب مشروع "E1" الاستيطاني
تشهد العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل و بريطانيا توتر غير مسبوق، إثر إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن استعداد بلاده للرد بحزم وايضا من خلال أدوات مختلفة على أي عقوبات قد تفرضها لندن على تل أبيب. يأتي هذا التهديد الواضح على خلفية التصعيد الأخير والتوجهات البريطانية للرد على خطط البناء الإسرائيلية المثيرة للجدل في منطقة "E1" الاستراتيجية الواقعة شرق القدس المحتلة، والتي تبلغ مساحتها حوالي 12 كيلومتراً مربعاً، وتعتبر ذات أهمية بالغة وحساسة إذ يهدد أي توسع استيطاني فيها بقطع التواصل الجغرافي تماماً بين شمال الضفة الغربية وجنوبها (بين رام الله، بيت لحم، والقدس الشرقية المحتلة )، وتعتبر الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي أن البناء في "E1" تجاوز لكل الخطوط الحمراء وضربة قاضية لفرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقبلية وتطبيق حل الدولتين.
كانت إسرائيل قد فتحت باب تقديم العطاءات لطرح آلاف الوحدات الاستيطانية في المنطقة، مما دفع وزير الخارجية البريطاني، إيد مليباند، إلى التعهد بحزمة عقوبات وإجراءات شاملة تستهدف الاستيطان إلى جانب استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي في لندن للتنديد بالخطوة.
من جانبه خلال مقابلة إعلامية للقناة 13الاسرائيلية ، صعد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الخلاف واتهم الحكومة البريطانية بخضوعها لحسابات السياسة الداخلية والتحضيرات الجارية لمؤتمر حزب العمال، مشيراً إلى أن لندن اتخذت خطوات سابقة أضرت بالصادرات الدفاعية الإسرائيلية وفرضت عقوبات على وزراء إسرائيليين. وتشير تقارير صحفية عبرية إلى أن حزمة الأدوات الإسرائيلية للرد قد تتضمن إجراءات عقابية دبلوماسية تجاه الوجود الدبلوماسي والأنشطة البريطانية في تل أبيب.
يهدد هذا الخلاف بانتقال العلاقات البريطانية الإسرائيلية إلى مرحلة من القطيعة الدبلوماسية ، خصوصاً في ظل إصرار حكومة الاحتلال على المضي قدماً في مشاريع الضم والاستيطان بمعزل عن الضغوط الغربية، مقابل ضغط متصاعد تواجهه حكومة لندن من الداخل لحماية ما تبقى من فرص التسوية السلمية ومشروع الدولة الفلسطينية.