تريندات من أجل «الريتش».. خالد الجندي يحذر من محتوى يهدم الكيان الأسري
حذّر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من التأثير المتزايد لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي على الأبناء، مؤكدًا أن التكوين الأسري يتعرض حاليًا لـ«ضرر بالغ»، في ظل دخول أطراف جديدة على عملية التربية وتقديمها محتوى يتضمن معلومات مضللة وسلوكيات سلبية.
خالد الجندي يحذر: «خطف الوعي» أخطر من الخطف الجسدي والسوشيال ميديا تهدد الأسرة
وقال الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، اليوم الثلاثاء، إن الأسرة لم تعد المصدر الوحيد الذي يتلقى منه الأبناء القيم والمعلومات، بعدما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي لاعبًا مؤثرًا في تشكيل وعيهم وسلوكياتهم.
وأشار إلى أن عددًا من التريندات والمقاطع الكوميدية و«الكوميكس» المنتشرة عبر السوشيال ميديا تحمل مخاطر كبيرة على العلاقات الأسرية، موضحًا أنها تتضمن في بعض الأحيان السخرية من الآباء والأمهات والتقليل من مكانتهم، فضلًا عن انتشار مقاطع تصور إهانة كبار السن أو التطاول على الأب والأم في إطار ساخر، بهدف جذب المشاهدات وتحقيق انتشار واسع.
وتساءل الجندي عن المستفيد من انتشار هذا النوع من المحتوى، خاصة مع تحقيق بعض صانعيه أرباحًا مادية من ارتفاع نسب المشاهدة والوصول، محذرًا من أن السعي وراء «الريتش» وتحقيق الأرباح لا ينبغي أن يكون على حساب القيم الأسرية، لأن استمرار هذه الظواهر يسهم في إضعاف وتدمير الكيان الأسري.
وأوضح أن خطورة هذه المحتويات لا تتوقف عند حدود الترفيه، وإنما تمتد إلى التأثير في وعي الأبناء من خلال تقديم صور مشوهة للعلاقات الأسرية، بما يضعف قيم الاحترام والترابط، ويجعل الأجيال الجديدة أكثر عرضة لتبني أفكار وسلوكيات سلبية.
وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن ما يحدث يمثل «خطف الوعي»، مشددًا على أن هذا النوع من الخطر، في تقديره، أخطر من الخطف الجسدي؛ لأنه يستهدف العقل والفهم، ويترك تأثيرًا على تكوين الإنسان وعلى قدرته مستقبلًا على بناء أسرة مستقرة وسليمة.
ولفت إلى أن الأبناء أصبحوا أكثر تعرضًا للتأثيرات الرقمية، في ظل تراجع المتابعة الأسرية، مشيرًا إلى أن بعض أولياء الأمور يترددون في وضع ضوابط واضحة لاستخدام أبنائهم وسائل التواصل الاجتماعي.