مطالبات بمنع عرض فيلم ساشا بارون كوهين "Ali G" بالسينمات.. تفاصيل الأزمة
تصاعدت الانتقادات في بريطانيا تجاه فيلم "Ali G: Who Iz I?"، الذي يعيد الفنان الكوميدي البريطاني ساشا بارون كوهين تقديم شخصية علي جي الشهيرة، وذلك عقب إطلاق حملات تطالب بمنع عرض الفيلم في دور السينما البريطانية، بسبب الجدل المرتبط بطريقة تقديم الشخصية ومضمون العمل.
تفاصيل الجدل حول فيلم Ali G
وبدأت موجة الانتقادات بعد طرح الإعلان الترويجي لفيلم "Ali G"، الذي تنتجه Amazon MGM، حيث أثار ظهور الشخصية مرتدية ضفائر صناعية وقبعة مرتبطة بثقافة الراستافاري، إلى جانب حديثها عن رغبتها في أن تكون أبًا غائبًا، اعتراضات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى منتقدو الفيلم أن هذه العناصر تقدم صورة مسيئة وقديمة للثقافة السوداء، كما تستند الحملة المناهضة للعمل إلى الجدل السابق الذي صاحب شخصية علي جي منذ ظهورها لأول مرة عام 1998 ضمن برنامج "The 11 O'Clock Show" على قناة Channel 4.
وتقوم شخصية علي جي، التي ابتكرها ساشا بارون كوهين، على تقديم رجل أبيض محدود الذكاء يحاول تقليد ثقافة الهيب هوب والشوارع البريطانية والثقافة الجامايكية، حيث تعتمد الكوميديا على جهله ومحاولاته تقليد عناصر من ثقافات أخرى.
انتقادات قديمة تعود مع الفيلم الجديد
وأعادت الحملة الحالية إلى الواجهة تصريحات سابقة لعدد من الكوميديين والكتاب الذين انتقدوا الشخصية منذ بداياتها، معتبرين أنها قد تمنح الجمهور مساحة للسخرية من الثقافة السوداء تحت غطاء الكوميديا والفكاهة.
كما يرى بعض المنتقدين أن عناصر شخصية علي جي، التي كانت تُنظر إليها بشكل مختلف خلال أواخر التسعينيات وبداية الألفية، أصبحت اليوم أكثر حساسية في ظل تغير المعايير الاجتماعية والثقافية.
وفي منشور حديث، انتقدت الكاتبة والمذيعة البريطانية أفوا هيرش عودة الشخصية، موضحة أن علي جي أصبح بعيدًا عن روح العصر، وأن الطريقة التي يتم من خلالها تقديم الثقافة السوداء والنساء السود وأفراد الطبقة العاملة لم تعد مقبولة كما كانت سابقًا.
موقف دور السينما البريطانية من عرض الفيلم
وفي المقابل، نفت تقارير صحفية نجاح الحملة في إقناع إحدى أكبر سلاسل دور السينما البريطانية بمنع عرض الفيلم، بعدما نشرت حملة NewsCord ردًا من سلسلة Picturehouse Cinemas يفيد بعدم وجود خطط لديها حاليًا لعرض الفيلم، واعتبرت الحملة ذلك انتصارًا لها.
لكن وفقًا لما نشرته مجلة Variety، أوضحت Picturehouse Cinemas أن عدم عرض الفيلم لا يرتبط بحملة المقاطعة، مشيرة إلى أنه لا توجد خطط لديها لعرض العمل، كما أن الفيلم قد لا يكون ضمن أولويات السلسلة من الأساس، بسبب توجهها نحو الأفلام الفنية وتزامن موعد طرحه مع مهرجان لندن السينمائي وبداية موسم الجوائز.
من جانبه، أكد فيل كلاب، رئيس اتحاد دور السينما في المملكة المتحدة، أن دور العرض ليست جهة رقابية، موضحًا أن مهمتها تقديم الأعمال والترفيه للجمهور، وأن قرار عرض أي فيلم يعتمد على حصوله على التصنيف المناسب من BBFC، إلى جانب تقدير دور العرض لردود فعل الجمهور المتوقعة.