مصر تحتفي بتراثها الغارق.. الإسكندرية تستضيف أول فعاليات اليوم العالمي
أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، أن الاحتفال باليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه يحمل خصوصية كبيرة لمصر، في ظل ما تمتلكه من إرث حضاري وثقافي وإنساني فريد، مشيرًا إلى أن أهمية المناسبة تتضاعف لكون مبادرة إطلاق هذا اليوم العالمي جاءت من مصر، استنادًا إلى مقترح كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية.
وأوضح أن المبادرة تعكس الدور العلمي والحضاري الذي تضطلع به مصر في حماية التراث الإنساني، وتعزيز أوجه التعاون الدولي في هذا المجال، مؤكدًا أن جامعة الإسكندرية تفخر بالدور الذي يؤديه كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه، باعتباره نموذجًا للتعاون بين الجامعة ومنظمة اليونسكو والمؤسسات الوطنية والدولية.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم في الاحتفالية التي نظمتها مكتبة الإسكندرية بمناسبة اليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه، والذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، وذلك من خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، بالتعاون مع كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية، ومركز الآثار البحرية بالجامعة، وبمشاركة عدد من الشركاء والخبراء والمتخصصين.
وأشار إلى أن كرسي اليونسكو يمثل منصة علمية مهمة لدعم البحث العلمي، وبناء قدرات المتخصصين، وتبادل الخبرات، ونشر الوعي بقيمة التراث الثقافي المغمور بالمياه، وضرورة الحفاظ عليه باعتباره جزءًا أصيلًا من ذاكرة الإنسانية.
مكتبة الإسكندرية تستعيد ذاكرة البحر المتوسط
شهدت الاحتفالية حضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة عفاف العوفي، نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة غادة عبد الباري، رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات، والدكتورة أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، والدكتورة هبة المنوفي، رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور محمد سليمان، نائب مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي، والدكتور عماد خليل، أستاذ كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه، إلى جانب عدد من قناصل الدول والخبراء والمتخصصين.
وأكد الدكتور أحمد زايد أن اليوم العالمي للتراث الثقافي المغمور بالمياه يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لمصر والإسكندرية، موضحًا أن المدينة ارتبط وجودها منذ نشأتها بالبحر المتوسط، الذي شكل عبر التاريخ مساحة للتواصل والتبادل والحركة، قبل أن يتحول في الوقت نفسه إلى مستودع لجزء مهم من ذاكرتها التاريخية والأثرية.
الإسكندرية تربط تاريخها الحضاري بتراثها البحري
أوضح مدير مكتبة الإسكندرية أن مصر تعتز بكونها صاحبة المبادرة في إطلاق هذا اليوم العالمي، وأن انطلاق الاحتفال الأول به من مكتبة الإسكندرية يعكس المكانة التي توليها الدولة المصرية لحماية التراث الثقافي، وحرصها على دعم التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال.
أكدت الدكتورة غادة عبد الباري ريادة مصر في مجال حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، من خلال مشاركتها في الاتفاقيات الدولية المعنية بالحفاظ على هذا التراث، مشيرة إلى أن المواقع والآثار المغمورة بالمياه تمثل موردًا مهمًا يمكن أن يدعم قطاع السياحة في مصر.
وأعربت عن اعتزازها بالدور الذي يؤديه مركز الآثار البحرية بجامعة الإسكندرية، باعتباره نافذة علمية لاستكشاف الكنوز المغمورة بالمياه، إلى جانب إسهامه في إعداد أجيال جديدة من المتخصصين والخبراء القادرين على التعامل مع هذا النوع من التراث وحمايته.
كرسي اليونسكو يحتفي بإنجاز مصري دولي
أكد الدكتور عماد خليل أن اليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه يمثل مناسبة تفخر بها مصر، باعتبار أن المبادرة انطلقت من جامعة الإسكندرية وكرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه، لتصبح مصر صاحبة السبق في الدعوة إلى تخصيص يوم عالمي للاحتفاء بهذا التراث.
وأوضح أن اختيار يوم 21 أغسطس للاحتفال بالمناسبة جاء بالتزامن مع انطلاق أول بعثة دولية مشتركة للبحث الأثري تحت المياه، والتي شاركت فيها ثماني دول، في المياه الحدودية بين تونس وإيطاليا، بما يمنح المناسبة بعدًا علميًا وتاريخيًا يعزز رسالتها الدولية.
محافظة الإسكندرية تدعم حماية التراث البحري
أشارت الدكتورة أميرة يسن إلى أن محافظة الإسكندرية لا تدخر جهدًا في دعم المبادرات الهادفة إلى حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، باعتباره جزءًا مهمًا من ذاكرة المدينة وتاريخها، مؤكدة التزام المحافظة بتقديم أوجه الدعم اللازمة لتسهيل وتنشيط أعمال البحث والتنقيب العلمي، والحفاظ على هذا التراث الفريد، وضمان إتاحته للأجيال المقبلة.
وشدد المشاركون في الاحتفالية على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات العلمية والثقافية والجهات الوطنية والدولية، بما يسهم في تطوير آليات البحث والتنقيب والحفاظ على الآثار المغمورة بالمياه، وتعزيز الاستفادة منها في مجالات التعليم والسياحة والتنمية المستدامة، بما يرسخ مكانة مصر والإسكندرية على خريطة حماية التراث الثقافي العالمي.أجيال القادمة.