الجزائر والمغرب يحققان 3 مكاسب تاريخية في كأس إفريقيا للسيدات
كتب منتخبا المغرب والجزائر للسيدات فصلًا جديدًا في تاريخ كرة القدم النسائية العربية، بعدما نجح المنتخبان في بلوغ الدور نصف النهائي من بطولة كأس إفريقيا للسيدات المقامة حاليًا في المغرب، ليحجزا في الوقت نفسه مقعدين في نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 المقرر إقامتها في البرازيل.
وجاء هذا الإنجاز بعد انتصارين مهمين في الدور ربع النهائي، حيث تغلب المنتخب المغربي على نظيره الإيفواري بنتيجة 2-1، فيما حقق المنتخب الجزائري النتيجة ذاتها أمام جنوب إفريقيا، ليواصل المنتخبان العربيان مغامرتهما القارية ويقتربا خطوة جديدة من المنافسة على اللقب.
ولم يقتصر نجاح المغرب والجزائر على مجرد العبور إلى الدور نصف النهائي، بل حمل التأهل العديد من المكاسب التاريخية لكرة القدم النسائية العربية، في مقدمتها ضمان الظهور في كأس العالم 2027، إلى جانب استمرار الحلم بالمنافسة على اللقب القاري وتحسين الحضور في التصنيف العالمي.
نصف النهائي.. حلم اللقب يقترب
أصبح المنتخبان المغربي والجزائري على بُعد مباراتين فقط من التتويج بلقب كأس إفريقيا للسيدات، بعدما تجاوزا عقبة الدور ربع النهائي بنجاح.
ويمتلك المنتخبان فرصة مواصلة المشوار حتى المباراة النهائية، في ظل تطلعات كبيرة لتحقيق إنجاز قاري جديد، خاصة أن النسخة الحالية شهدت حدثًا غير مسبوق، بعدما أصبح المغرب والجزائر أول منتخبين عربيين يبلغان الدور نصف النهائي من كأس إفريقيا للسيدات في نسخة واحدة.
ويمنح هذا الإنجاز كرة القدم النسائية العربية فرصة استثنائية للمنافسة على اللقب القاري، مع إمكانية أن يصبح أحد المنتخبين أول منتخب عربي يعتلي منصة التتويج في البطولة.
إنجاز تاريخي بالتأهل إلى مونديال 2027
ولم يكن بلوغ نصف النهائي هو المكسب الوحيد للمنتخبين، إذ ضمن المغرب والجزائر التأهل رسميًا إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل.
ويمثل هذا التأهل محطة تاريخية للكرة النسائية العربية، بعدما أصبح المنتخبان أول منتخبين عربيين يشاركان معًا في النسخة نفسها من نهائيات كأس العالم للسيدات.
ويواصل المنتخب المغربي بذلك حضوره في البطولة العالمية للمرة الثانية على التوالي، بعدما نجح في التأهل إلى نسخة 2023 وحقق خلالها مشاركة تاريخية، ليؤكد تطور كرة القدم النسائية المغربية على المستوى القاري والدولي.
أما المنتخب الجزائري، فيسجل بدوره محطة مهمة في مسيرته بعدما ضمن الظهور في مونديال السيدات 2027، ليمنح الكرة النسائية الجزائرية فرصة جديدة للحضور على أكبر مسرح عالمي.
فرصة للقفز في التصنيف العالمي
وقد يفتح الإنجاز القاري الحالي الباب أمام المنتخبين المغربي والجزائري لتحقيق تقدم جديد في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، خاصة مع استمرار مشوارهما في البطولة وخروج عدد من المنتخبات المنافسة.
وكان المنتخب المغربي قد دخل كأس إفريقيا للسيدات وهو يحتل المركز الـ64 عالميًا والرابع إفريقيًا، بينما جاء المنتخب الجزائري في المركز الـ74 عالميًا والثامن إفريقيًا.
ومع وصول المنتخبين إلى الدور نصف النهائي، وخروج منتخبات زامبيا وكوت ديفوار وجنوب إفريقيا، أصبحت الفرصة متاحة أمام المغرب والجزائر لتحقيق قفزة في التصنيف العالمي المقبل.
وقد تتعزز فرص الصعود أكثر في حال نجح أحد المنتخبين في بلوغ المباراة النهائية، وهو ما يجعل المواجهات المتبقية ذات أهمية مضاعفة، ليس فقط على مستوى المنافسة على اللقب، ولكن أيضًا على صعيد تحسين الحضور الدولي للكرة النسائية العربية.
وهكذا، تحول تأهل المغرب والجزائر إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للسيدات إلى إنجاز متعدد الأبعاد، بعدما جمع بين المنافسة على اللقب القاري، وضمان التأهل إلى كأس العالم 2027، وفتح الطريق أمام قفزة محتملة في التصنيف العالمي، في واحدة من أبرز المحطات في تاريخ كرة القدم النسائية العربية.