فضل قراءة سورة البقرة لتحصين المسلم
تُعد سورة البقرة من أعظم سور القرآن الكريم، وقد ورد في السنة النبوية ما يدل على فضلها ومكانتها، فهي سبب في نيل البركة، وحصن للمسلم من الشيطان بإذن الله تعالى، كما أن المداومة على تلاوتها من الأعمال التي يُرجى بها الخير والطمأنينة.
قال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: 82]، وقال سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت: 44]. ويحرص المسلم على تلاوة القرآن الكريم، ومنه سورة البقرة، رجاءً لما فيها من الهداية والبركة، وسؤالًا لله تعالى أن يحفظه من كل سوء.
وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة»، والبطلة هم السحرة. كما قال ﷺ: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة».
وتُختتم سورة البقرة بآيتين عظيمتين لهما فضل كبير، فقد قال رسول الله ﷺ: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه». كما أن آية الكرسي الواردة في السورة من أعظم آيات القرآن، وقد صح عن النبي ﷺ أن من قرأها كان عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح.
ولهذا يحرص المسلم على قراءة سورة البقرة والمحافظة على الأذكار والطاعات، مع اليقين بأن الحفظ والشفاء والوقاية من الشيطان، والسحر، والعين، والحسد، وسائر الشرور، إنما تكون بإذن الله وحده، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: 17]، وقوله سبحانه: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنعام: 17].