مجلس النواب يوافق علي إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة للمجلس، اليوم الأربعاء نهائيا علي مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية.
واستعرض النائب جمال عبد العاطي، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، موضحًا أن الجامعة تستهدف أن تكون مركزًا رائدًا للمعرفة والبحث العلمي، وصرحًا أكاديميًا متطورًا وفق أحدث النظم العالمية، يجمع بين التميز العلمي والابتكار، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم جهود الدولة في تطوير القطاعين الصحي والتكنولوجي، بما يحقق رؤية الدولة المستقبلية القائمة على العلم والتميز.
وأضاف أن مشروع القانون استهدف وضع أحكام لضم العسكريين والمدنيين من الذكور والإناث في كيان أكاديمي واحد، إعمالًا لمبدأ المساواة وإتاحة الفرص، بما يتيح الاستفادة من الخبرات العلمية في خدمة القطاع المدني، وتلبية احتياجات الدولة المصرية في هذه القطاعات الحيوية، في ظل ما تشهده من منافسة عالمية على استقطاب الكفاءات والخريجين المؤهلين.
وأوضح أن الجامعة ستقدم برامج تعليمية متقدمة في مجالات العلوم التطبيقية الحديثة، مع التركيز على استخدام أحدث وسائل التعليم الرقمي، والتدريب العلمي، والبحث التطبيقي، بما يواكب المعايير الدولية ويلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، إلى جانب توفير بيئة تعليمية حديثة تشجع على الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، وإعداد جيل قادر على المنافسة في مختلف المجالات العلمية والعملية.
وأشار إلى أن مشروع القانون يتضمن نقل تبعية كلية الطب بالقوات المسلحة لتصبح إحدى كليات جامعة كيان، بما يعزز قدراتها الأكاديمية والبحثية، ويدعم جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية وإعداد كوادر طبية مؤهلة وفق أعلى المعايير الدولية.
وأكد وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي أن مشروع القانون يأتي استجابة لمتطلبات تطوير منظومة التعليم العالي المتخصص، ودعم جهود الدولة في إعداد كوادر علمية وفنية مؤهلة، مع الالتزام بالضوابط القانونية والأكاديمية المنظمة للتعليم الجامعي.
واكد النائب محمد عبد العليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب ، انه في ظل الظروف الدقيقة التي تحيط بنا من كل جانب، فإن الأمر يتطلب منا أن نكون على قدر المسؤولية. ومن ثم، فإننا نوافق علي قانون انشاء جامعة الكيان بالقوات المسلحه للعلوم التطبيقية وموافقتنا هذة على هذا القانون تحمل بُعدًا استراتيجيًا بالغ الأهمية.
وشدد داود في كلمته في الجلسه العامه اليوم بانالضرورة الراهنة تقتضي أن تمتلك قواتنا المسلحة أحدث تكنولوجيا الحروب، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات ومتغيرات، وما يحيط بمصر من تحديات على حدودها.
وتابع داود وإذا كنت أوافق اليوم على هذا القانون، فإن موافقتي تنطلق من منطلق وطني وهو موقف حزب الوفد ، وإيمانًا ببعده الاستراتيجي ودوره المهم في دعم الدولة المصرية. ويشهد التاريخ، كما ذكر الأستاذ محمد حسنين هيكل، بالدور الوطني الذي قام به حزب الوفد وزعيمه مصطفى النحاس باشا في اتفاقية عام 1936، فيما يتعلق ببناء الجيش المصري.
وأطالب أيضًا، كما سبق أن طالبت، بأن يحصل كل شاب قبل أو أثناء فترة التجنيد على قدر مناسب من التأهيل والتدريب العسكري، بما يواكب ما يحصل عليه المقاتلون في مختلف دول العالم.
ولفت داود و أرى أن يكون هناك اهتمام بالتثقيف العسكري منذ المراحل التعليمية الأولى، مرورًا بالتعليم الأساسي والثانوي، وصولًا إلى التعليم الجامعي، حتى يتخرج كل طالب وهو يمتلك الحد الأدنى من الوعي والثقافة العسكرية التي تعزز الانتماء والجاهزية الوطنية.
إذا كنا نوافق على هذا القانون، فلا بد أيضًا أن نربط ذلك بما يحدث في قطاع التعليم، وما يعانيه المعلم من تراجع في أوضاعه المادية والمعنوية، بما يستوجب إعادة الاعتبار لمكانة المعلم ودوره في بناء الأجيال.
وشدد داود أن الجامعات المصرية، التي كانت تتبوأ مكانة متقدمة، أصبحت اليوم تحتل مراكز متأخرة في العديد من التصنيفات العالمية، نتيجة تراجع الاهتمام بالتعليم والصحة على مدار سنوات.
ومن المؤلم أن نرى أوضاع المستشفيات الحكومية والجامعية، وكذلك مستوى التعليم الأساسي والثانوي والجامعي، وهو ما يستدعي وقفة جادة لمعالجة هذه الملفات الحيوية.
وأخيرًا، فإن من أبرز الأمثلة على ذلك عدم الاستجابة لمطالب تعيين حملة الماجستير، رغم المناشدات المتكررة من أعضاء مجلس النواب.
اكدت النائبه الوفديه شيرين رضا بان مشروع قانون إنشاء جامعة كيان التابعة للقوات المسلحة، والذي يقضي بإنشاء جامعة خاصة تتبع القوات المسلحة يُعد استثمارًا مهمًا، وهو أمر يبعث على الاطمئنان، لما تتمتع به القوات المسلحة من كفاءة عالية في الإدارة والالتزام بالمعايير العلمية.
وتابعت شيرين رضا ومن المعلوم أن الجامعة ستقدم برامج في العلوم التطبيقية والتكنولوجيا، وهو أمر محل تقدير، لكن تحقيقًا لمبدأ الاستثمار وتحقيق أفضل النتائج، لدي عدد من التساؤلات.
أولًا، فيما يتعلق بإنشاء كلية طب ضمن الجامعة في العاصمة الإدارية الجديدة، فهي ستكون، من حيث الطبيعة، مثل أي كلية طب تابعة لجامعة خاصة، وأتساءل عن مدى تأثير ذلك على مستوى التعليم الطبي والهوية الأكاديمية للكلية.
ثانيًا، فيما يخص قبول الطلاب العسكريين والمدنيين داخل كلية الطب ذاتها، هل ستكون هناك معايير موحدة للقبول والدراسة؟ وهل ستكون هناك أي معاملة مختلفة بين الطالب العسكري والطالب المدني؟ وأرى أنه ينبغي أن تكون معايير القبول واضحة وتحقق العدالة بين جميع الطلاب.
ثالثًا، لكلية الطب طبيعة أكاديمية خاصة، ومن المهم الحفاظ على هويتها العلمية، مع ضمان ارتباطها باحتياجات المجتمع، وأن تظل الجودة الأكاديمية هي المعيار الأساسي.
كما أتساءل: هل ستخضع الكليات التابعة للجامعة لإشراف ورقابة وزارة التعليم العالي والجهات المختصة بضمان جودة التعليم الجامعي، شأنها شأن باقي الجامعات الخاصة؟
واختتمت اكدت شيرين رضا في ظل التوسع الكبير في إنشاء الجامعات الخاصة، نأمل أن يواكب ذلك تطوير الإمكانات الطبية والتعليمية بالمحافظات، ودعم كليات الطب والمستشفيات الجامعية القائمة، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة التعليم والخدمات الصحية
وأكدت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، تأييدها لمشروع قانون إنشاء جامعة "كيان" بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، معلنة موافقتها على مشروع القانون من حيث المبدأ، مشيدة بالدور الذي تقوم به المؤسسات التعليمية التابعة للقوات المسلحة في إعداد كوادر مؤهلة وفق أعلى معايير الجودة والانضباط.
وقالت "الصبان"، خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس النواب اليوم ، إن مشروع القانون يمثل خطوة استراتيجية تعكس رؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم العالي وربطها باحتياجات التنمية الشاملة ومتطلبات الأمن القومي، مؤكدة أن المؤسسات التعليمية التابعة للقوات المسلحة أثبتت على مدار السنوات الماضية كفاءتها في تقديم تعليم متميز، وفي مقدمتها كلية الطب بالقوات المسلحة، التي أصبحت نموذجًا يحتذى به في إعداد الكوادر الطبية المؤهلة علميًا وعمليًا.
وأوضحت عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن إنشاء جامعة متخصصة في العلوم التطبيقية يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، ويلبي احتياجات سوق العمل في القطاعات الحيوية، خاصة في المجالات التكنولوجية والطبية، بما يدعم خطط الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأضافت أن مشروع القانون يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين الدارسين العسكريين والمدنيين، كما يساهم في الحد من هجرة الكفاءات المصرية إلى الخارج، وسد الفجوة في العديد من التخصصات الدقيقة التي تحتاجها الدولة خلال المرحلة المقبلة، وهو ما ينعكس إيجابًا على مسيرة التنمية المستدامة.
وفي الوقت نفسه، شددت النائبة ولاء الصبان على أن نجاح الجامعات الجديدة لا يقتصر على إنشاء المباني أو تطوير البرامج التعليمية، وإنما يتطلب إعادة ترتيب أولويات منظومة التعليم الجامعي بالكامل، وفي مقدمتها تحسين الأوضاع المادية والأدبية لأعضاء هيئات التدريس ومعاونيهم، بما يضمن توفير بيئة أكاديمية جاذبة ومحفزة على الإبداع والتميز.
كما طالبت بسرعة إنهاء أزمة تعيين أوائل الخريجين للاستفادة من قدراتهم العلمية وضخ دماء جديدة داخل الجامعات، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي في تطوير التعليم يبدأ بالاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية للارتقاء بجودة التعليم العالي وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
واكدت على موافقتها على مشروع القانون من حيث المبدأ، معربة عن ثقتها في أن يمثل إنشاء جامعة "كيان" إضافة قوية لمنظومة التعليم العالي في مصر، وداعمًا رئيسيًا لإعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات الدولة وخدمة أهداف التنمية الشاملة.