بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لجنة التدريب بنقابة المهندسين تبدأ أعمالها برؤية جديدة.. تفاصيل

بوابة الوفد الإلكترونية

بحضور الدكتور المهندس محمد عبدالغني- نقيب المهندسين، والأستاذ الدكتور مصطفى أبو زيد- وكيل النقابة ورئيس لجنة التدريب، والمهندس رضا الشافعي- وكيل النقابة، والمهندس الاستشاري السيد حسن- أمين الصندوق المساعد، عقدت لجنة التدريب اجتماعها الأول.

شارك في الاجتماع الدكتورة المهندسة هالة القاضي- وكيل اللجنة، والمهندس أسامة حسن- مقرر اللجنة، والمهندس أشرف محمود- المقرر المساعد، إلى جانب أعضاء اللجنة.

وخلال الكلمة الافتتاحية للاجتماع، أكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني، أن اللجنة يقع على عاتقها عبء كبير جدا، نظرا لما تمثله من أهمية كبيرة في تأهيل المهندسين لسوق العمل، مشيرا إلى أن حجم التحديات الحالية يتطلب مضاعفة الجهود المبذولة من اللجنة، موضحا أن هناك بيانا إحصائيا يشير إلى أن عدد المهندسين الذين تخرجوا خلال السنوات العشر الماضية وجرى قيدهم بالنقابة بلغ نحو 394 ألف مهندس، وهو رقم ضخم يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق لجنة التدريب، مشيرا إلى أن نسب البطالة، وفقا للإحصائيات، تصل إلى 20% في الحضر، و45% في صعيد مصر، و30% في الدلتا، وهي نسب مقلقة، خاصة في ظل وجود فرص عمل هندسية لا تجد الكفاءات المؤهلة المناسبة.

نقيب المهندسين يشدد على أهمية الانتقال إلى نموذج تدريب مؤسسي ومنتج

وشدد نقيب المهندسين على أهمية الانتقال إلى نموذج تدريب مؤسسي ومنتج، يركز على تأهيل المهندس ليكون قادرا على العمل ويضيف قيمة حقيقية للمهندس، موضحا أن الجهود الحالية في التدريب، سواء على مستوى النقابة العامة أو النقابات الفرعية، لا تزال متفرقة وتحتاج إلى توحيد وتنظيم، مشيرا إلى ضرورة ربط التدريب بمزاولة المهنة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تولي الدكتور المهندس مصطفى أبو زيد رئاسة لجنتي التدريب ومزاولة المهنة، وهو ما يتيح فرصة حقيقية لتحقيق التكامل بين الملفين، معلنا عن التوجه لإطلاق شهادة "مهندس ممارس" خلال العام الجاري، بما يستلزم تعاونا وثيقا بين لجنة التدريب ولجنة مزاولة المهنة ولجنة شباب المهندسين، مؤكدا أن العمل لن يكون في جزر منفصلة، بل من خلال تكامل وتنسيق بين جميع اللجان.

وأكد الدكتور المهندس محمد عبدالغني، على أهمية عقد شراكات مع جهات دولية معتمدة، تضمن حصول المتدربين على فرص عمل برواتب مناسبة، وهو ما تعمل عليه النقابة الآن، مشيرا إلى لقاء تم مع وزير التعليم العالي، تم خلاله الاتفاق على حصول النقابة على حسابات على منصة "كورسيرا" بقيمة مخفضة جدا بعد نجاح الوزير في الحصول على عدد كبير من الحسابات بقيمة مخفضة جدا، مع السعي لزيادة العدد من خلال التواصل المباشر مع المنصة، مختتما كلمته بالتأكيد على أن التحديات الحالية تتطلب تغييرا في أسلوب التفكير، حيث لا تكفي البرامج التدريبية التقليدية، بل يجب العمل على إدخال المهندسين في مسارات تدريبية مؤهلة لسوق العمل، بما يسهم في تحسين دخولهم ودعم الاقتصاد الوطني، معربا عن ثقته في قدرة اللجنة على تحويل هذه الرؤية إلى خطط تنفيذية تحقق طموحات المهندسين.

بدوره أعرب الأستاذ الدكتور المهندس مصطفى أبو زيد- وكيل النقابة رئيس لجنة التدريب عن سعادته بحضور قيادات النقابة للاجتماع الأول، معتبرا ذلك دلالة واضحة على أهمية لجنة التدريب، موضحا أن اللجنة تتبنى توجها مختلفا عن الفترات السابقة، حيث لا يقتصر دورها على مجرد تنظيم دورات تدريبية تقليدية، بل يمتد إلى إطلاق مسارات تدريبية متكاملة، مشيرا إلى أن اللجنة تم اختيارها بعناية، وأن المطلوب من أعضائها تحديد المسارات التدريبية المطلوبة لكل تخصص وفق احتياجات سوق العمل، مستشهدا بمثال مسار تحليل الاهتزازات الذي يتطلب عدة برامج تدريبية بتكلفة مرتفعة، مشيرا إلى بدء مفاوضات النقابة مع شركات عالمية لإنشاء معمل متخصص في هذا المجال.

وأشار "أبو زيد" إلى الاتفاق مع وزارة التعليم العالي بشأن توفير اشتراكات مخفضة على منصة "كورسيرا"، مؤكدا أن اللجنة تتحمل مسؤوليات كبيرة، خاصة مع إطلاق مبادرة "مهندس ممارس"، والتي ستتضمن مسارات تدريبية متدرجة تبدأ من مهندس ممارس وصولا إلى أخصائي ثم استشاري، مع ضرورة اجتياز دورات واختبارات محددة لضمان كفاءة المهندسين، مؤكدا على أهمية أن تتضمن منظومة التدريب اختبارات حقيقية تقيس كفاءة المهندس، بما يضمن تخريج مهندسين قادرين على العمل الفعلي، وليس فقط الحصول على شهادات، مشددا على أهمية التعاون بين جميع أعضاء اللجنة، وأن نجاحها مسؤولية جماعية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويرا كبيرا في منظومة التدريب، مع التوجه لإعداد محتوى تدريبي بمعايير دولية.

وقال وكيل النقابة ورئيس لجنة التدريب" نحن بصدد توقيع تعاون مع أحد المؤسسات العالمية التي تمنح شهادات معترف بها في مجال الذكاء الاصطناعي بقيمة مخفضة للغاية، وسيكون هناك تنسيق بشكل مستمر مع كل الشعب الهندسية لمعرفة المستهدف لديهم، وكذا مع مسئولي التدريب في النقابات الفرعية لتحقيق التكامل والسير في اتجاه واحد".

من جانبه أعرب المهندس رضا الشافعي عن تقديره لأعضاء اللجنة، مشيدا بانضمام وجوه جديدة لعضوية اللجنة، بما يعزز من صياغة أفكار ورؤى حديثة تواكب التطور التكنولوجي المتسارع، مؤكدا على ضرورة تطوير البرامج التدريبية لتواكب هذا التطور، مع التركيز على التعاون مع الشركات لتقديم تدريب عملي ونظري داخل المصانع، بما يسهم في تأهيل المتدربين، مع إتاحة فرص توظيف للمتميزين منهم.

ودعا "الشافعي" إلى توسيع نطاق الإعلان عن الفرص التدريبية عبر جميع منصات النقابة، لضمان وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المهندسين، مشددا على ضرورة أن تكون تكلفة البرامج التدريبية مناسبة للخريجين، مع دعم النقابة لها، نظرا لأهمية التدريب كباقي الخدمات النقابية.

من جانبه، هنأ المهندس الاستشاري السيد حسن، أعضاء اللجنة على تشكيلها، مؤكدا ضرورة تغيير المفهوم التقليدي لدور اللجنة، بحيث لا يقتصر على تنظيم الدورات، بل يمتد إلى بناء الكفاءات وتحقيق التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مشيرا إلى أهمية الاستثمار في العنصر البشري، بما يمكن المهندس من مواكبة متطلبات السوق، خاصة في ظل التحولات الكبيرة التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، ومنها الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في المشروعات القومية، مؤكدا أن اللجنة مطالبة بدور فعال في سد الفجوة بين الكفاءات وسوق العمل، مختتما كلمته قائلا: "كل الدعم للجنة ولكل لجنة تعمل لخدمة النقابة والمهندس".

فيما أكدت الدكتورة المهندسة هالة القاضي، على ضرورة تقديم محتوى تدريبي عالي الجودة، يتماشى مع رؤية النقابة في إطلاق مبادرة "مهندس ممارس"، بما يضمن تأهيل المهندس المصري للعمل بكفاءة داخل وخارج البلاد، والحفاظ على سمعته المهنية، مشيرة إلى أهمية تصميم مسارات تدريبية قوية تتضمن اختبارات دقيقة، بما يمنح الشهادات قيمة حقيقية على المستوى الدولي، مع السعي لتقديم برامج تضاهي المعايير العالمية، بل والتوجه نحو إعداد اختبار مصري مماثل لاختبار أساسيات الهندسة (FE) ، مشددة على أهمية توفير التدريب العملي من خلال معامل وورش متخصصة للشركات التي ستتعاون معها النقابة في مجال التدريب.

واستعرض المهندس أسامة حسن جهود اللجنة السابقة في تطوير منظومة التدريب خلال الفترة من 2022 - 2026، موضحا تدريب عدد كبير من المهندسين ضمن دورات تدريبية مختلفة، وتوقيع عدد من بروتوكولات التعاون، مستعرضا منظومة اعتماد مراكز التدريب والمحاضرين والبروتوكولات الموقعة والشراكات.

من جانبه أعرب المهندس أشرف محمود، رئيس قطاع التدريب بالشركة القابضة لكهرباء مصر، عن سعادته بالانضمام إلى اللجنة، مؤكدا استعداد الشركة للتعاون الكامل مع النقابة، في ظل امتلاكها 22 مركز تدريب موزعة على مستوى الجمهورية ومجهزة على أعلى مستوى، مشيرا إلى تنفيذ الشركة لبرامج تدريبية داخلية وخارجية، شملت دولا في أفريقيا والعالم العربي، مؤكدا عل أهمية تفعيل بروتوكولات التعاون بشكل عملي.