الحكم الصومالي يعود إلى المشهد.. أزمة مباراة مصر والأرجنتين تعيد قصة عمر أرتان إلى الأضواء
أعادت أزمة التحكيم التي صاحبت مواجهة المنتخبين المصري والأرجنتيني في دور الـ16 من كأس العالم 2026 اسم الحكم الصومالي عمر أرتان إلى دائرة الاهتمام من جديد، بعدما تفاعل مع الجدل الدائر حول المباراة عبر حسابه على منصة "تيك توك"، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعًا بين الجماهير، وربطت بين قضيته السابقة مع بطولة كأس العالم والأحداث التي أعقبت خروج المنتخب المصري.
وجاء تفاعل أرتان بعد موجة الاعتراضات التي صدرت من الجانب المصري عقب المباراة، والتي تمحورت حول عدد من القرارات التحكيمية التي اعتبرها مسؤولو المنتخب مؤثرة في نتيجة اللقاء، من بينها إلغاء هدف وعدم احتساب ركلة جزاء خلال الدقائق الحاسمة، وفي ظل هذا الجدل، أعاد الحكم الصومالي نشر مقطع فيديو يظهر اعتراض حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني على قرارات الحكم الفرنسي الذي أدار المباراة، وهو ما اعتبره كثيرون رسالة تضامن مع حالة الجدل التي صاحبت اللقاء.
ولم يكن اسم عمر أرتان بعيدًا عن عناوين الأخبار خلال البطولة، إذ سبق أن تصدر المشهد بعدما تعذر حضوره إلى الدولة المستضيفة رغم اختياره ضمن قائمة الحكام المشاركين في إدارة مباريات كأس العالم. وتحولت قصته آنذاك إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش، بعدما ارتبطت بإجراءات السفر والتأشيرات، وهو ما حرمه من تحقيق حلم المشاركة في أكبر حدث كروي على مستوى العالم.
ورغم أن أرتان لم يدلِ بتصريحات مباشرة بشأن المباراة، فإن إعادة نشره للمقطع المصور فتحت باب التأويلات، ودفعت كثيرين إلى الربط بين تجربته الشخصية وما يراه البعض من جدل تحكيمي صاحب مواجهة مصر والأرجنتين.
كما أعادت الواقعة النقاش حول الضغوط التي يتعرض لها الحكام، سواء داخل الملعب أو خارجه، في ظل المتابعة الإعلامية والجماهيرية المكثفة التي ترافق بطولات كأس العالم.
وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة واسعة للنقاش بعد انتشار الفيديو، حيث تباينت آراء المتابعين بين من رأى أن الحكم الصومالي أراد التعبير عن رأيه بصورة غير مباشرة، ومن اعتبر أن إعادة النشر لا تحمل بالضرورة أي موقف رسمي تجاه ما حدث في المباراة، خاصة أنه لم يصدر عنه تعليق يوضح مقصده.
وفي المقابل، استمرت حالة الجدل حول أداء الطاقم التحكيمي الذي أدار اللقاء، في وقت أعلن فيه الاتحاد المصري تمسكه بالمسار الرسمي من خلال التقدم بشكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، مطالبًا بمراجعة الحالات التحكيمية التي أثارت اعتراض الجهاز الفني واللاعبين.
وأشارت تقارير دولية إلى أن عودة اسم عمر أرتان إلى المشهد تعكس حجم الاهتمام الذي تحظى به كل التفاصيل المرتبطة ببطولة كأس العالم، حيث يمكن لأي موقف أو تفاعل عبر وسائل التواصل أن يتحول إلى قضية إعلامية واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمباراة شهدت اعتراضات كبيرة وقرارات أثارت انقسامًا.
كما تؤكد هذه الواقعة الدور المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام الرياضي، إذ أصبحت جزءًا من المشهد المحيط بالمباريات الكبرى، ولم تعد ردود الفعل تقتصر على المؤتمرات الصحفية أو البيانات الرسمية، بل امتدت إلى الحسابات الشخصية للاعبين والحكام والمسؤولين.