بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلال لقائه بلجان الشرقية ودمياط والفيوم

رئيس الوفد: سنبنى الحزب بالكفاءات والقيادات القادرة على التواصل الجماهيرى

بوابة الوفد الإلكترونية

«البدوى»: تراجع الوفد خلال السنوات الماضية أزمة قيادة وإدارة وخطاب سياسى سطحى أساء للحزب

لن أتدخل فى اختيار قيادات اللجان العامة ولن أفرض أسماءً.. والتعيينات محددة المدة

لا أحد فوق اللائحة والقانون.. والتجاوزات ستقابلها قرارات حاسمة

الشرقية والغربية كانتا دائمًا توأمًا سياسيًا فى حماية الوفد والدفاع عن ثوابته

متابعة دقيقة لنشاط اللجان.. وأى لجنة يتوقف نشاطها سوف يتم حلها وفقًا للائحة

نطور اللجان النوعية ونعد جيلًا جديدًا لقيادة الوفد

 

أكد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، سعادته بلقاء قيادات وأعضاء اللجنة العامة بمحافظة الشرقية، مشيدًا بالمكانة التاريخية للمحافظة داخل الحزب، ومؤكدًا أن الشرقية والغربية كانتا، على مدار تاريخ الوفد، تمثلان توأمًا سياسيًا لعب دورًا حاسمًا فى مختلف الاستحقاقات الحزبية والانتخابية. كما أعرب عن اعتزازه بحفاوة الاستقبال التى حظى بها خلال زيارته للمحافظة أثناء الانتخابات، واصفًا ذلك بأنه يعكس أصالة وكرم أبناء الشرقية، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتى للانتهاء من تشكيل اللجان العامة بالمحافظات، موضحًا أن الأعداد التى سبق الإعلان عنها تخص تشكيل اللجنة العامة بالمحافظة بالكامل، وليس تخصيص عدد محدد لكل مركز أو قسم، مشيرًا إلى أن التمثيل سيتم وفقًا لطبيعة كل محافظة، بحيث يتم اختيار العناصر النشطة والشخصيات العامة المؤثرة، خاصة أن بعض المدن تضم عددًا كبيرًا من الشخصيات العامة، بينما تخلو مراكز أخرى من هذه الكوادر.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوفد لأعضاء وقيادات اللجان العامة بمحافظات الشرقية ودمياط والفيوم، مؤكدًا أن نسب الحضور فى اجتماعات اللجان العامة جاءت ضعيفة فى معظم المحافظات، موضحًا أن نسبة الحضور بمحافظة الشرقية بلغت 46%، حيث حضر 145 عضوًا من إجمالى 309 أعضاء بالهيئة الوفدية، بينما بلغ عدد غير الحاضرين 164 عضوًا، لافتًا إلى أن هذه النسبة تُعد جيدة مقارنة بعدد من المحافظات الأخرى، فى حين بلغ متوسط الحضور على مستوى الجمهورية نحو 45%، إذ حضر 2589 عضوًا من أصل 5761 عضوًا بالهيئة الوفدية، كما أن هذه الأرقام تؤكد ضرورة عدم التوسع فى تشكيل اللجان بأعداد كبيرة لا تعكس الواقع التنظيمى، مؤكدًا أن بعض القيادات كانت تحرص على تكوين كتل عددية كبيرة للمساومات الانتخابية فى انتخابات الهيئة العليا، إلا أن المشاركة الفعلية كانت أقل بكثير من تلك الأعداد، وهو ما استدعى وضع معايير أكثر واقعية فى تشكيل اللجان.

ونوه رئيس حزب الوفد بأن الهيئة العليا أقرت أن يتكون تشكيل اللجان بنسبة 50% من قدامى الوفديين، و50% من الشخصيات والكوادر الجديدة التى يسعى الحزب لاستقطابها، بما يضمن استمرار مسيرة الوفد وتجديد دمائه، مستشهدًا بتجربة الزعيم الراحل فؤاد باشا سراج الدين، الذى حرص على الدفع بجيل جديد من الشباب لتولى المسئولية داخل الحزب، رغم اعتراض عدد من القيادات الوفدية القديمة آنذاك، إيمانًا منه بأهمية إعداد كوادر جديدة قادرة على قيادة الحزب واستمرار دوره الوطنى، مضيفًا أن انتماءه الإنسانى لقدامى الوفديين لا خلاف عليه، إلا أن مسئوليته تفرض عليه العمل على ضمان استمرار الحزب، مؤكدًا أن الهدف هو إعادة بناء اللجان العامة وتطويرها من خلال الاستعانة بالشخصيات العامة والكفاءات الجديدة، خاصة أن اللجان التى سيتم تشكيلها ستكون لجانًا لمدة محددة.

وأكد «البدوى» أنه لن يتدخل فى اختيار أعضاء اللجان العامة، ولن يقوم بتعيين أى أسماء داخلها، موضحًا أن اختيار الأعضاء سيكون من مسئولية قيادات المحافظات أنفسهم، بينما يقتصر دور المكتب التنفيذى على استبعاد بعض الأسماء وفقًا لضوابط وإحصاءات تنظيمية محددة، إلى جانب إضافة نسبة الـ20% المخصصة لرئيس الحزب وفقًا للائحة، كما أنه عقد اجتماعات مع عدد كبير من المحافظات بهدف الوصول إلى أفضل صيغة لتشكيل هيئة وفدية متماسكة تخوض انتخابات الهيئة العليا المقبلة بعيدًا عن الانقسامات أو تشكيل الجبهات المؤيدة لهذا الطرف أو ذاك، إلا أن المشاورات أثبتت صعوبة إجراء الانتخابات الداخلية للجان العامة فى هذه المرحلة، نتيجة سعى كل طرف إلى تكوين مجموعات مؤيدة له وحشد أعداد لحسم المنافسة الداخلية.

وأوضح رئيس الوفد أن الحزب منح المحافظات فرصة كاملة لإجراء الانتخابات، وتم تحديد المواعيد اللازمة لذلك، كما جرى تشكيل لجان معاونة للسكرتير العام لمتابعة الإجراءات، إلا أن انتهاء مهلة سداد الاشتراكات دون التزام أى لجنة مركزية على مستوى الجمهورية حال دون استكمال هذا المسار، مؤكدًا أن مدة الـ45 يومًا المخصصة لذلك انتهت دون تحقيق أى تقدم، وكان لا بد من الانتقال إلى تطبيق الفقرة الثانية من المادة (31) من لائحة الحزب، التى تجيز لرئيس الحزب، بعد العرض على المكتب التنفيذى، تعيين لجان مؤقتة لفترة محددة فى حال تعذر إجراء الانتخابات، مؤكدًا أنه لن يقوم سوى بتعيين نسبة الـ20% التى يخولها له النظام الأساسى، بينما يظل اختيار باقى أعضاء اللجان من حق المحافظات، كما قرر تأجيل إجراء انتخابات رؤساء اللجان والمكاتب التنفيذية إلى ما بعد انتخابات الهيئة العليا، بهدف دخول الحزب هذا الاستحقاق فى حالة من التماسك والوحدة، بعيدًا عن أى استقطاب داخلى، على أن يتم، فور انتهاء انتخابات الهيئة العليا، دعوة اللجان العامة لإجراء انتخابات المكاتب التنفيذية بكل محافظة.

وأكد «البدوى» أن الحزب فى حاجة إلى إدارة شئونه خلال الفترة الانتقالية، ولذلك سيتم تشكيل لجنة لإدارة شئون الحزب بكل محافظة، تضم منسقًا عامًا ومقررًا ومقررًا مساعدًا ومسئولًا ماليًا، تتولى إدارة المقرات واستكمال تجهيزاتها ومتابعة النشاط الحزبى حتى الانتهاء من انتخابات الهيئة العليا، يعقبها مباشرة إجراء انتخابات هيئات المكاتب التنفيذية بالمحافظات، كما أن حرية الاختلاف فى الرأى تعد من الثوابت الراسخة داخل حزب الوفد، موضحًا أن الحزب لا يشترط اتفاق الجميع على رأى واحد، وإنما يكفل حرية الرأى والتعبير وتعدد وجهات النظر، باعتبارها جزءًا أصيلًا من تقاليد الوفد السياسية، خاصة أن الخلاف فى الرأى أو التوجه أمر طبيعى ومشروع، لكنه يجب أن يظل فى إطار الاحترام المتبادل، مؤكدًا أن العلاقة بين أعضاء الحزب يجب أن تحكمها اللائحة وليس الأهواء الشخصية، وأنه لا يجوز منع أى عضو من دخول مقر الحزب أو اتخاذ أى إجراء ضده إلا استنادًا إلى نصوص اللائحة.

وأشار رئيس حزب الوفد إلى أن اللائحة تمثل دستور الحزب، فهى تمنح الحقوق وتفرض الواجبات على الجميع دون استثناء، مؤكدًا أن مخالفة اللائحة أمر مرفوض مهما كان موقع المخالف، حتى لو كان رئيس الحزب نفسه، لافتًا إلى أن الهيئة العليا سبق أن تصدت، على مدار سنوات، لأى تجاوزات تمس احترام اللائحة، وستواصل تطبيقها على الجميع دون تمييز، بالإضافة إلى أهمية الحفاظ على العلاقات الإنسانية الطيبة بين جميع الوفديين، مؤكدًا أن الاختلاف فى الرأى لا ينبغى أن يتحول إلى صراع شخصى، وإنما يجب أن يبقى فى إطار الاحترام والالتزام بالقواعد التنظيمية للحزب، علمًا بأن نجاح أى مؤسسة، سواء كانت حزبًا سياسيًا أو دولة أو شركة أو أى كيان آخر، يبدأ من القيادة، موضحًا أن صلاح المؤسسة يرتبط بوجود قيادة تمتلك الفكر والرؤية والقدرة على فرض الاحترام داخل المؤسسة، فضلًا عن امتلاكها خطابًا سياسيًا قادرًا على التواصل مع المواطنين ومؤسسات الدولة.

وأوضح «البدوى» أن ما مر به حزب الوفد خلال السنوات الماضية لم يكن سببه محافظة الشرقية أو أى محافظة بعينها، وإنما كان نتيجة طبيعية لضعف القيادة فى تلك المرحلة، وهو ما انعكس سلبًا على جميع محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن محافظة الشرقية لا تعانى نقصًا فى الكفاءات أو الشخصيات الوفدية، بل تضم العديد من القيادات المؤثرة، على عكس بعض المحافظات التى تعانى نقصًا فى الكوادر، مشيرًا إلى أن الأزمة الحقيقية كانت فى القيادة، وهو ما أدى إلى ابتعاد العديد من الشخصيات والقيادات والكوادر المؤثرة عن الحزب.

وأكد رئيس الوفد أن لجنة التنظيم تمارس اختصاصاتها باستقلال كامل، وأنه لا يتدخل فى عملها أو قراراتها، مشددًا على أنه لم يسبق له أن وجه اللجنة لاتخاذ أى إجراء ضد شخص بعينه، حتى فى الحالات التى تعرض فيها هو شخصيًا للإساءة، كما أن أى تجاوز أو إساءة تصدر بحق أى عضو من أعضاء الحزب يتم التعامل معها من خلال لجنة التنظيم وفقًا لاختصاصاتها، بصرف النظر عن طبيعة العلاقة التى تربطه بالشخص المخالف، مؤكدًا أن اللجنة تعمل باعتبارها لجنة مستقلة ذات طبيعة قضائية، وأن قراراتها تصدر دون أى تدخل منه، بينما يقتصر دوره على إصدار القرار التنفيذى وفقًا لما انتهت إليه اللجنة، كما أن لجنة التنظيم سبق أن اتخذت قرارات حاسمة بحق عدد من المخالفين، وصلت إلى الفصل من الحزب، مؤكدًا أن تطبيق اللائحة يتم على الجميع دون مجاملة أو استثناء، بما يحفظ هيبة الحزب ويضمن احترام قواعده التنظيمية.

وفى سياق متصل، أشاد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، خلال اجتماعه بقيادات اللجنة العامة بمحافظتى الفيوم ودمياط، بنسبة الحضور فى محافظة الفيوم، فى حين أوضح أن نسبة المشاركة فى محافظة دمياط جاءت أقل من المأمول، مؤكدًا أن بناء حزب قوى يبدأ بالاعتراف بالحقائق والواقع العملى، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف إعادة بناء الحزب على أسس تنظيمية سليمة، بما يضمن استعادة دوره السياسى وتفعيل العمل الحزبى فى مختلف المحافظات، خاصة أن الحزب يواجه أزمة تتعلق بدقة بيانات بعض أعضاء الهيئة الوفدية، لافتًا إلى وجود عدد كبير من الأسماء المسجلة دون بيانات مكتملة أو وسائل اتصال أو عناوين واضحة، الأمر الذى يستوجب مراجعة قواعد البيانات لضمان أن تضم الهيئة الوفدية أعضاءً حقيقيين يمارسون دورهم داخل الحزب بصورة فعالة.

وأكد «البدوى» أن الانتخابات الأخيرة مثلت محطة فارقة فى تاريخ حزب الوفد، وعكست مدى ارتباط الوفديين الحقيقيين بالحزب وحرصهم على متابعة نتائجها، مشددًا على ضرورة البناء على هذه المرحلة لاستعادة قوة الحزب ومكانته، كما أن اختيار القيادات خلال المرحلة المقبلة سيكون قائمًا على الكفاءة والسيرة الذاتية والخبرة، بعيدًا عن المجاملات أو الاعتماد على اللجان الشكلية أو الكتل التصويتية، مشيرًا إلى أن إدارة مستقبل الحزب يجب أن تكون فى أيدى عناصر تمتلك القدرة على القيادة والعمل السياسى والتنظيمى، كما أن نجاح أى مؤسسة يرتبط بكفاءة قيادتها، والقيادة القوية تحيط نفسها بقيادات قوية قادرة على تحمل المسئولية، بينما تؤدى القيادة الضعيفة إلى إضعاف المؤسسة بأكملها.

ونوه رئيس الوفد بأن تشكيل اللجان سيتم وفق مبدأ اللامركزية، بحيث تتولى كل محافظة اختيار العناصر الأنسب لها، باعتبار أن أبناء كل محافظة هم الأقدر على تقييم كوادرها، مع احتفاظ رئيس الحزب بنسبة الـ20% التى يخولها له النظام الأساسى، بهدف دعم اللجان بعناصر جديدة وكفاءات متميزة، بالإضافة إلى أنه تم استحداث لجنة للمتابعة الرقمية تتولى تقييم أداء اللجان العامة بصورة مستمرة من خلال متابعة أنشطتها على أرض الواقع ووسائل التواصل الاجتماعى، مؤكدًا أن أى لجنة يثبت تقصيرها أو توقف نشاطها سيتم إنذارها أولًا، ثم اتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة بحقها إذا استمر هذا التقصير، كما أنه سوف يتم تشكيل لجنة لتسيير الأعمال خلال المرحلة الحالية، وذلك بهدف الحفاظ على تماسك الحزب وتجنب أى صراعات تنظيمية قبل إجراء انتخابات الهيئة العليا.

وأكد «البدوى» أن الحزب يعمل على تطوير اللجان النوعية لتضم نخبة من الخبراء والمتخصصين فى مختلف المجالات، ومنها الصحة والتعليم والزراعة وغيرها، بما يسهم فى تعزيز دور الحزب فى تقديم الرؤى والحلول للقضايا الوطنية، مشيرًا إلى أن تعديل اللائحة المرتقب سيدعم مشاركة هذه الكفاءات داخل الهيئة الوفدية، مشيرًا أيضًا إلى أهمية تمكين الشباب، الذى يمثل أحد المحاور الأساسية فى خطة تطوير الحزب، مؤكدًا أن الحزب يعمل على إعداد كوادر جديدة من خلال مسار تنظيمى يبدأ بلجان الطلبة، ثم الشباب ويمتد إلى هيئة جيل المستقبل، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على تحمل المسئولية الحزبية والسياسية.

واستجاب «البدوى» لمطالب أعضاء محافظة الفيوم بزيادة عدد أعضاء لجان المراكز من سبعة إلى أحد عشر عضوًا، شريطة أن يكون الاختيار قائمًا على الكفاءة والسيرة الذاتية والقدرة على العطاء، مؤكدًا أن المجاملة لن يكون لها مكان فى تشكيل اللجان، خاصة أن الحزب يمتلك من الكوادر والخبرات ما يؤهله لاستعادة مكانته التاريخية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تستهدف إعادة بناء «وفد الأمة» على أسس تنظيمية قوية، بما يعيد للحزب دوره الوطنى والسياسى الذى يستحقه.

حضر اللقاء الدكتور ياسر الهضيبى سكرتير عام حزب الوفد، والكاتب الصحفى محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، ومن أعضاء المكتب التنفيذى فؤاد بدراوى نائب رئيس الحزب واللواء هانى أباظة عضو المكتب التنفيذى لحزب الوفد، واللواء إيهاب عبدالعظيم رئيس لجنة الاتصال السياسى بالوفد، والمهندس مصطفى رسلان أمين الصندوق المساعد، والدكتور أحمد حماد مستشار رئيس الوفد للجان الإقليمية والنوعية، ومن أعضاء الهيئة العليا الكاتب الصحفى عبدالعظيم الباسل عضو الهيئة العليا للحزب، والدكتور صابر عطا، والدكتور ياسر العبد، وإبراهيم صالح. كما حضر القيادى الوفدى الدكتور علاء حمدى شوالى والنائب السابق محمد عطا سليم والمهندس حاتم الجوهرى عضو لجنة الاتصال السياسى، ومن أعضاء الهيئة العليا السابقين الدكتور حاتم الأعصر وسامى بلح.