صلاح وميسي يشتعلان في أتلانتا.. التاريخ يبتسم للأرجنتين والطموح يرافق مصر
تتجه أنظار العالم إلى ملعب مرسيدس-بنز في مدينة أتلانتا الأمريكية، مساء الثلاثاء المقبل، حيث يلتقي منتخبا مصر و الأرجنتين في واحدة من أبرز مواجهات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، في صدام يجمع بين طموح "الفراعنة" في صناعة التاريخ، ورغبة حامل اللقب في مواصلة الهيمنة.
ولا تقتصر أهمية اللقاء على البعد الجماعي بين منتخبين من قارتين مختلفتين، بل تمتد لتكون مواجهة خاصة بين اثنين من أعظم نجوم كرة القدم في العصر الحديث: محمد صلاح وليونيل ميسي، في مباراة تحمل طابعًا تاريخيًا قد يكون الأخير في مسيرة الثنائي على هذا المستوى المونديالي.
ميسي في قمة التألق قبل مواجهة مصر
يدخل ليونيل ميسي المواجهة وهو في حالة فنية لافتة، بعدما واصل التسجيل في عدة مباريات متتالية مع منتخب الأرجنتين، مؤكدًا تأثيره الحاسم في رحلة "التانغو" نحو الأدوار الإقصائية.
كما نجح قائد الأرجنتين في ترسيخ مكانته كأحد أبرز هدافي البطولة عبر التاريخ، وهو ما يزيد من حجم التحدي أمام الدفاع المصري، الذي سيكون أمام اختبار صعب لإيقاف أحد أخطر اللاعبين في تاريخ اللعبة.
مسار أرجنتيني قوي نحو ثمن النهائي
أنهى المنتخب الأرجنتيني دور المجموعات بالعلامة الكاملة، بعدما قدم أداءً قويًا وحقق انتصارات متتالية على حساب النمسا والأردن والجزائر، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب.
وفي دور الـ32، واجه حامل اللقب اختبارًا صعبًا أمام منتخب الرأس الأخضر، في مباراة امتدت حتى لحظاتها الأخيرة قبل أن تحسمها خبرة الأرجنتين بنتيجة 3-2، لتواصل طريقها بثبات نحو الدفاع عن لقبها العالمي.
مصر.. إنجاز تاريخي ومسيرة بلا هزيمة
في المقابل، يدخل المنتخب المصري اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تأهله التاريخي إلى دور الـ16، في أفضل مشاركة له بكأس العالم عبر تاريخه الممتد منذ 1934.
وقدم "الفراعنة" مشوارًا متوازنًا في دور المجموعات، دون أي خسارة، قبل أن يحققوا إنجازًا كبيرًا بالتأهل من بوابة ركلات الترجيح أمام أستراليا، في مباراة دراماتيكية امتدت إلى 120 دقيقة وانتهت بتألق لافت لمحمد صلاح ورفاقه.
التاريخ يبتسم للأرجنتين.. والطموح يرافق مصر
رغم الفوارق التاريخية والإحصائية التي تصب في صالح الأرجنتين، فإن المنتخب المصري يدخل اللقاء بروح مختلفة بعد الأداء القوي الذي قدمه في البطولة، وقدرته على التعامل مع مدارس كروية متنوعة.
وتظهر الأرقام تفوقًا نسبيًا لحامل اللقب من حيث معدلات التسجيل والاستحواذ، مقابل اعتماد مصري على التنظيم الدفاعي والارتداد السريع، وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
صلاح وميسي.. صراع الأجيال الأخيرة
تحمل المباراة طابعًا خاصًا لمحمد صلاح وليونيل ميسي، في ظل اقتراب الثنائي من المراحل الأخيرة في مسيرتهما الدولية، ما يمنح اللقاء بعدًا عاطفيًا وجماهيريًا كبيرًا.
ويعوّل المنتخب المصري على خبرات صلاح في قيادة الهجوم، إلى جانب سرعات عمر مرموش وتحركات إمام عاشور، بينما يعتمد المنتخب الأرجنتيني على خبرة ميسي ومنظومته الهجومية بقيادة لاوتارو مارتينيز وإنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر.