بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أرصفة‭ ‬محتلة‭ ‬ومظهر‭ ‬حضارى‭ ‬ينهار

من‭ ‬باكوس‭ ‬للعامرية‭.. ‬الإسكندرية‭ ‬عشوائية

بوابة الوفد الإلكترونية

الباعة‭ ‬الجائلون‭ ‬سرطان‭ ‬ينهش‭ ‬التطوير
 


تواجه‭ ‬محافظة‭ ‬الإسكندرية،‭ ‬العاصمة‭ ‬الثانية‭ ‬لمصر‭ ‬وإحدى‭ ‬أهم‭ ‬المدن‭ ‬السياحية‭ ‬والتاريخية‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬تحديًا‭ ‬متفاقمًا‭ ‬يهدد‭ ‬وجهها‭ ‬الحضارى،‭ ‬ويشوّه‭ ‬صورتها‭ ‬أمام‭ ‬زائريها،‭ ‬بعدما‭ ‬تحولت‭ ‬ظاهرة‭ ‬الأسواق‭ ‬العشوائية‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬يومية‭ ‬تفرض‭ ‬نفسها‭ ‬على‭ ‬الشوارع‭ ‬والميادين‭ ‬الرئيسية،‭ ‬وسط‭ ‬مطالبات‭ ‬شعبية‭ ‬بسرعة‭ ‬التدخل‭ ‬لإنقاذ‭ ‬‮«‬عروس‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‮»‬‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭ ‬التى‭ ‬تلتهم‭ ‬أرصفتها‭ ‬وطرقها‭.‬
الأسواق‭ ‬العشوائية‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬الشعبية‭ ‬أو‭ ‬أطراف‭ ‬المدينة،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬قلب‭ ‬الإسكندرية،‭ ‬لتحتل‭ ‬الميادين‭ ‬التاريخية‭ ‬والشوارع‭ ‬الحيوية‭ ‬والمناطق‭ ‬السياحية،‭ ‬فى‭ ‬مشهد‭ ‬يثير‭ ‬استياء‭ ‬المواطنين،‭ ‬ويطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬آليات‭ ‬الرقابة‭ ‬واستمرار‭ ‬عودة‭ ‬الباعة‭ ‬الجائلين‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬حملات‭ ‬الإزالة‭.‬
ورغم‭ ‬الجهود‭ ‬التى‭ ‬تبذلها‭ ‬الأجهزة‭ ‬التنفيذية‭ ‬منذ‭ ‬تولى‭ ‬المهندس‭ ‬محمد‭ ‬عطية‭ ‬مسئولية‭ ‬المحافظة،‭ ‬فإن‭ ‬التحديات‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬كبيرة،‭ ‬حيث‭ ‬تنتشر‭ ‬الأسواق‭ ‬العشوائية‭ ‬فى‭ ‬مختلف‭ ‬الأحياء،‭ ‬ما‭ ‬تتسبب‭ ‬فى‭ ‬اختناقات‭ ‬مرورية‭ ‬يومية،‭ ‬وإشغالات‭ ‬واسعة‭ ‬للأرصفة‭ ‬والطرق،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تشويه‭ ‬المظهر‭ ‬العام،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬الحركة‭ ‬السياحية‭ ‬وصورة‭ ‬الإسكندرية‭ ‬أمام‭ ‬الوفود‭ ‬الأجنبية‭.‬
وأصبحت‭ ‬هذه‭ ‬الأسواق‭ ‬مصدرًا‭ ‬دائمًا‭ ‬للأزمات،‭ ‬سواء‭ ‬بسبب‭ ‬تعطيل‭ ‬حركة‭ ‬المرور،‭ ‬أو‭ ‬تراكم‭ ‬القمامة،‭ ‬أو‭ ‬سرقة‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائى،‭ ‬وإعاقة‭ ‬حركة‭ ‬سيارات‭ ‬الإسعاف‭ ‬والحماية‭ ‬المدنية‭ ‬فى‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ‭.‬
معاناة‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬الـأشواق‭ ‬العشوائية،‭ ‬رصدتها‭ ‬‮«‬الوفد‮»‬‭ ‬فى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أحياء‭ ‬الإسكندرية‭ ‬بسبب‭ ‬انتشار‭ ‬الأسواق‭ ‬العشوائية،‭ ‬تبدأ‭ ‬الأزمة‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬باكوس‭ ‬التى‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الأحياء‭ ‬الشعبية‭ ‬كثافة‭ ‬سكانية‭ ‬بالإسكندرية،‭ ‬وتحمل‭ ‬قيمة‭ ‬تاريخية‭ ‬كبيرة،‭ ‬حيث‭ ‬يرتبط‭ ‬اسمها‭ ‬بمحطة‭ ‬ترام‭ ‬باكوس‭ ‬الشهيرة،‭ ‬كما‭ ‬شهدت‭ ‬مولد‭ ‬الزعيم‭ ‬الراحل‭ ‬جمال‭ ‬عبدالناصر،‭ ‬الذى‭ ‬تحول‭ ‬منزله‭ ‬إلى‭ ‬متحف‭ ‬يضم‭ ‬مقتنياته،‭ ‬حيث‭ ‬يضم‭ ‬الحى‭ ‬أحد‭ ‬أشهر‭ ‬الأسواق‭ ‬الشعبية‭ ‬التى‭ ‬يقصدها‭ ‬المواطنون‭ ‬لشراء‭ ‬الخضراوات‭ ‬والفاكهة‭ ‬والسلع‭ ‬المختلفة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬انتشار‭ ‬الباعة‭ ‬الجائلين‭ ‬بصورة‭ ‬عشوائية‭ ‬حول‭ ‬المنطقة‭ ‬بالكامل‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬مفتوح،‭ ‬بعدما‭ ‬امتدت‭ ‬الفروشات‭ ‬إلى‭ ‬الأرصفة‭ ‬وحواف‭ ‬الطرق،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬فى‭ ‬شلل‭ ‬مرورى‭ ‬متواصل‭ ‬وإعاقة‭ ‬حركة‭ ‬المشاة‭.‬


وأصبحت‭ ‬سيارات‭ ‬الإسعاف‭ ‬والمطافئ‭ ‬تواجه‭ ‬صعوبة‭ ‬كبيرة‭ ‬فى‭ ‬دخول‭ ‬المنطقة‭ ‬وقت‭ ‬الأزمات،‭ ‬بسبب‭ ‬احتلال‭ ‬الطرق‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الباعة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬تهديدًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬لسلامة‭ ‬المواطنين‭.‬
رأى‭ ‬المواطنين‭ ‬يوضح‭ ‬حجم‭ ‬المعاناة‭ ‬التى‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬‮«‬عروس‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‮»‬،‭ ‬لتؤكد‭ ‬عبير‭ ‬أحمد،‭ ‬إحدى‭ ‬سكان‭ ‬منطقة‭ ‬باكوس،‭ ‬أن‭ ‬العشوائية‭ ‬أصبحت‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬بالكامل‭ ‬حتى‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬غبريال،‭ ‬حيث‭ ‬تنتشر‭ ‬الفروشات‭ ‬على‭ ‬جانبى‭ ‬الطريق،‭ ‬وتتحول‭ ‬الأرصفة‭ ‬إلى‭ ‬معارض‭ ‬لبيع‭ ‬مختلف‭ ‬السلع،‭ ‬لافتة‭ ‬إلىى‭ ‬أن‭ ‬الباعة‭ ‬يتركون‭ ‬خلفهم‭ ‬يوميًا‭ ‬أكوامًا‭ ‬من‭ ‬القمامة،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬قيام‭ ‬البعض‭ ‬بسرقة‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائى‭ ‬لتشغيل‭ ‬الإضاءة‭ ‬ليلًا،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬حملات‭ ‬الإزالة‭ ‬أصبحت‭ ‬مؤقتة،‭ ‬ويتم‭ ‬إخفاء‭ ‬البضائع‭ ‬فور‭ ‬وصول‭ ‬الحملات،‭ ‬ثم‭ ‬تعود‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬بمجرد‭ ‬مغادرتها،‭ ‬موضحًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المواطنين‭ ‬أصبحوا‭ ‬مجبرين‭ ‬على‭ ‬السير‭ ‬فى‭ ‬نهر‭ ‬الطريق،‭ ‬بعدما‭ ‬احتلت‭ ‬البضائع‭ ‬الأرصفة‭ ‬بالكامل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعرضهم‭ ‬لخطر‭ ‬الاصطدام‭ ‬بالسيارات‭ ‬والتوك‭ ‬توك‭.‬
وفى‭ ‬ميدان‭ ‬أحمد‭ ‬عرابى‭ ‬بالمنشية،‭ ‬أحد‭ ‬أشهر‭ ‬ميادين‭ ‬الإسكندرية‭ ‬التاريخية،‭ ‬عادت‭ ‬ظاهرة‭ ‬الباعة‭ ‬الجائلين‭ ‬بقوة،‭ ‬بعدما‭ ‬كانت‭ ‬الأجهزة‭ ‬التنفيذية‭ ‬قد‭ ‬نجحت‭ ‬فى‭ ‬القضاء‭ ‬عليها‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭.‬
وتقول‭ ‬آلاء‭ ‬إبراهيم،‭ ‬إن‭ ‬الميدان‭ ‬الذى‭ ‬يحتضن‭ ‬مبانى‭ ‬تاريخية‭ ‬عريقة‭ ‬ومقار‭ ‬حكومية‭ ‬ومحاكم‭ ‬وشركات‭ ‬كبرى،‭ ‬تحول‭ ‬مجددًا‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬عشوائى،‭ ‬بعدما‭ ‬افترش‭ ‬الباعة‭ ‬الأرصفة،‭ ‬بل‭ ‬علق‭ ‬بعضهم‭ ‬الملابس‭ ‬على‭ ‬الأشجار‭ ‬فى‭ ‬مشهد‭ ‬وصفته‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يليق‭ ‬بمدينة‭ ‬بحجم‭ ‬الإسكندرية‭.‬
وأضافت‭ ‬أن‭ ‬المواطنين‭ ‬يتساءلون‭ ‬عن‭ ‬سبب‭ ‬غياب‭ ‬الحلول‭ ‬الجذرية،‭ ‬مطالبة‭ ‬بتخصيص‭ ‬أسواق‭ ‬حضارية‭ ‬للباعة‭ ‬الجائلين‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬احتلال‭ ‬الشوارع‭ ‬وتشويه‭ ‬المظهر‭ ‬العام‭.‬
ويشكو‭ ‬سكان‭ ‬منطقة‭ ‬الإبراهيمية،‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬احتلال‭ ‬الباعة‭ ‬الجائلين‭ ‬للطريق،‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬تسبب‭ ‬فى‭ ‬إغلاق‭ ‬أجزاء‭ ‬كبيرة‭ ‬منه‭ ‬وحدوث‭ ‬أزمات‭ ‬مرورية‭ ‬يومية،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬الضوضاء‭ ‬المستمرة‭.‬
ويقول‭ ‬إسماعيل‭ ‬محمد،‭ ‬صاحب‭ ‬محل‭ ‬ملابس،‭ ‬إن‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬تسببه‭ ‬الأسواق‭ ‬العشوائية‭ ‬هو‭ ‬سرقة‭ ‬التيار‭ ‬الكهربائى‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬قانونية،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬تسبب‭ ‬فى‭ ‬اندلاع‭ ‬حرائق‭ ‬عدة‭ ‬نتيجة‭ ‬حدوث‭ ‬ماس‭ ‬كهربائى،‭ ‬التهم‭ ‬بالفعل‭ ‬بعض‭ ‬فروشات‭ ‬الباعة‭ ‬وحولها‭ ‬إلى‭ ‬رماد‭.‬
وطالب‭ ‬بسرعة‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬قبل‭ ‬وقوع‭ ‬كوارث‭ ‬أكبر‭ ‬تهدد‭ ‬أرواح‭ ‬المواطنين‭.‬
لكن‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬العجمى،‭ ‬تسبب‭ ‬سوق‭ ‬الهانوفيل‭ ‬العشوائى‭ ‬فى‭ ‬تعطيل‭ ‬الحركة‭ ‬المرورية‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬الإسكندرية‭- ‬مطروح،‭ ‬بعدما‭ ‬امتدت‭ ‬الفروشات‭ ‬إلى‭ ‬جانبى‭ ‬الطريق‭ ‬الرئيسى،‭ ‬واحتلت‭ ‬مداخل‭ ‬الوحدة‭ ‬الصحية‭ ‬والشوارع‭ ‬المحيطة‭.‬
ويقول‭ ‬يسرى‭ ‬محمود،‭ ‬مهندس،‭ ‬إن‭ ‬الأسواق‭ ‬العشوائية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬الشعبية،‭ ‬وإنما‭ ‬انتشرت‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬الأحياء‭ ‬الراقية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬حملات‭ ‬الإزالة‭ ‬لا‭ ‬تحقق‭ ‬نتائج‭ ‬دائمة،‭ ‬إذ‭ ‬يعود‭ ‬الباعة‭ ‬إلى‭ ‬أماكنهم‭ ‬فور‭ ‬انتهاء‭ ‬الحملات‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الحل‭ ‬الحقيقى‭ ‬يكمن‭ ‬فى‭ ‬إنشاء‭ ‬أسواق‭ ‬بديلة‭ ‬ومنظمة‭ ‬مع‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬بحزم‭ ‬على‭ ‬المخالفين‭.‬
وتتفاقم‭ ‬الأزمة‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬العامرية،‭ ‬حيث‭ ‬يمتد‭ ‬السوق‭ ‬العشوائى‭ ‬أسفل‭ ‬كوبرى‭ ‬الطريق‭ ‬الصحراوى،‭ ‬ويحتل‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬شريط‭ ‬السكك‭ ‬الحديدية‭ ‬والطريق‭ ‬المؤدى‭ ‬إلى‭ ‬الكينج‭ ‬مريوط،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬مواقف‭ ‬سيارات‭ ‬الأجرة‭.‬
ويشير‭ ‬مصباح‭ ‬السيد،‭ ‬أحد‭ ‬التجار،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفوضى‭ ‬أصبحت‭ ‬السمة‭ ‬الغالبة‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬والقرى‭ ‬المجاورة،‭ ‬بسبب‭ ‬الانتشار‭ ‬الكبير‭ ‬للأسواق‭ ‬العشوائية‭ ‬والباعة‭ ‬الجائلين،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الشوارع‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬أكوام‭ ‬من‭ ‬القمامة‭ ‬بشكل‭ ‬يومى،‭ ‬فيما‭ ‬توسعت‭ ‬المخالفات‭ ‬لتشمل‭ ‬إقامة‭ ‬أكشاك‭ ‬غير‭ ‬مرخصة‭ ‬وافتراش‭ ‬الطرق،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬فى‭ ‬تعطيل‭ ‬الحركة‭ ‬المرورية‭ ‬وإعاقة‭ ‬مصالح‭ ‬المواطنين‭.‬
ويرى‭ ‬مواطنون‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬انتشار‭ ‬الأسواق‭ ‬العشوائية‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬تأثيره‭ ‬على‭ ‬المظهر‭ ‬الحضارى‭ ‬للإسكندرية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬تهديد‭ ‬السلامة‭ ‬العامة،‭ ‬وتعطيل‭ ‬حركة‭ ‬المرور،‭ ‬وإعاقة‭ ‬وصول‭ ‬سيارات‭ ‬الطوارئ،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬زيادة‭ ‬معدلات‭ ‬التلوث‭ ‬وانتشار‭ ‬القمامة‭ ‬وسرقة‭ ‬الكهرباء‭.‬
ويطالب‭ ‬الأهالى‭ ‬بوضع‭ ‬خطة‭ ‬شاملة‭ ‬تتضمن‭ ‬إنشاء‭ ‬أسواق‭ ‬حضارية‭ ‬مجهزة‭ ‬تستوعب‭ ‬الباعة‭ ‬الجائلين،‭ ‬مع‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬بكل‭ ‬حزم‭ ‬على‭ ‬المخالفين،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬توفير‭ ‬مصدر‭ ‬رزق‭ ‬للباعة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬المواطنين‭ ‬فى‭ ‬شوارع‭ ‬آمنة‭ ‬ومنظمة‭.‬
ويرى‭ ‬أهالى‭ ‬الإسكندرية‭ ‬أن‭ ‬المدينة‭ ‬التى‭ ‬طالما‭ ‬عُرفت‭ ‬بجمال‭ ‬كورنيشها‭ ‬وشوارعها‭ ‬التاريخية‭ ‬تستحق‭ ‬أن‭ ‬تستعيد‭ ‬وجهها‭ ‬الحضارى،‭ ‬وأن‭ ‬مواجهة‭ ‬الأسواق‭ ‬العشوائية‭ ‬أصبحت‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬هوية‭ ‬‮«‬عروس‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‮»‬‭ ‬ومكانتها‭ ‬السياحية‭ ‬والاقتصادية‭.‬