بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تراجع أعداد المتبرعين ببنوك الدم في الإسكندرية.. ومطالب بتكثيف حملات التوعية

الدكتورة مروة يوسف
الدكتورة مروة يوسف مدير بنك الدم

تشهد بعض بنوك الدم بمحافظة الاسكندرية حالة من النقص في أرصدة أكياس الدم، نتيجة تراجع أعداد المتبرعين خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي يضع ضغوطًا متزايدة على الفرق الطبية لتوفير الاحتياجات اللازمة للمرضى والحالات الحرجة.

مماأثر ذلك على انخفاض معدلات التبرع يؤثر على توافر الفصائل المختلفة، خاصة الفصائل النادرة، مما قد يؤدي إلى صعوبة في تلبية احتياجات المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية، أو مصابي الحوادث، ومرضى الأورام والثلاسيميا الذين يعتمدون على نقل الدم بشكل دوري.

اكدت الدكتورة مروة يوسف مدير المركز الاقليمى لنقل الدم بالاسكندرية أهمية التبرع بالدم باعتباره أحد الأعمال الإنسانية التي تسهم في إنقاذ حياة آلاف المرضى وتوفير الاحتياطي اللازم للمستشفيات، مشيرة إلى أن المركز يواصل استقبال المتبرعين وفق ضوابط ومعايير طبية تضمن سلامة المتبرع والمريض على حد سواء.

وأشارت  إلى أن التبرع بالدم يعد مسؤولية مجتمعية، وأن كيس دم واحد يمكن أن يسهم في إنقاذ حياة أكثر من مريض بعد فصل مكوناته، مؤكدين أن بنوك الدم تحتاج إلى متبرعين بشكل مستمر، وليس فقط خلال أوقات الأزمات.

 واضافت  مدير المركز الاقليمى لنقل الدم أن شروط التبرع بالدم تتضمن أن يتراوح عمر المتبرع بين 18 و60 عامًا، وألا يقل وزنه عن 50 كيلوجرامًا، وأن يكون لائقًا صحيًا لإجراء عملية التبرع بعد الإجابة على الأسئلة الطبية والخضوع للكشف من قبل الطبيب المختص مضيفه أن أصحاب الأمراض المزمنة مثل الضغط أو السكري يمكنهم التبرع بالدم بشرط أن تكون حالتهم الصحية مستقرة ومنتظمة بالعلاج وقت التبرع.

 

وأشارت إلى أن هناك بعض الفئات التي لا يسمح لها بالتبرع بالدم، من بينها الحوامل والمرضعات، والمصابون بأمراض القلب أو الكلى أو الكبد أو الفيروسات المزمنة، وكذلك الأشخاص الذين أجروا عمليات جراحية كبرى خلال أقل من عام، بالإضافة إلى من خضعوا مؤخرًا لإجراءات مثل الوشم أو بعض الممارسات الطبية التي تستلزم فترة تأجيل للتبرع، مع مراعاة تقييم الحالة الصحية لكل متبرع من خلال الفريق الطبي.

 

وأكدت أن جميع أكياس الدم المتبرع بها يتم توجيهها لخدمة المرضى بالمستشفيات الحكومية، كما يمكن الاستفادة منها لعلاج المرضى في المستشفيات الخاصة وفق الضوابط المنظمة لذلك، بما يضمن تلبية احتياجات الحالات المرضية المختلفة مضيفه أن التبرع المنتظم بالدم يحمل فوائد صحية عديدة للمتبرع، من بينها المساهمة في تنشيط الدورة الدموية وتجديد خلايا الدم وتحفيز نخاع العظام على إنتاج خلايا جديدة، فضلًا عن دوره في دعم الصحة العامة عند الالتزام بالمعدلات الآمنة للتبرع.

 

ودعت المواطنين إلى المشاركة في حملات التبرع بالدم والتوجه إلى المركز الإقليمي أو سيارات التبرع المتنقلة التابعة لوزارة الصحة والسكان وخدمات نقل الدم القومية، والتي تحمل الشعارات الرسمية المعتمدة، مؤكدة أن التبرع بالدم يمثل رسالة إنسانية نبيلة تسهم في إنقاذ الأرواح وتعزيز التكافل المجتمعي مختتمه حديثها بالتأكيد على أهمية نشر ثقافة التبرع الطوعي المنتظم بالدم تحت شعار: «احمِ نفسك.. وأنقذ غيرك».

 

و الجدير بالذكر أن محافظة الإسكندرية، تنظم اليوم فعاليات موسعة للاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم، وذلك في إطار جهود وزارة الصحة والسكان ومديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية لنشر ثقافة التبرع الطوعي بالدم وتعزيز مخزون بنوك الدم بالمستشفيات والمراكز الطبية وتُقام الفعاليات تحت شعار «شارك في إنقاذ حياة وتبرع بالدم»، بهدف رفع الوعي بأهمية التبرع المنتظم ودوره في توفير الاحتياجات اللازمة للحالات الحرجة ومرضى العمليات الجراحية وحوادث الطرق وأمراض الدم المختلفة.

 

وأكدت مديرية الشؤون الصحية بالإسكندرية تخصيص عدد من المواقع الثابتة والمتحركة لاستقبال المتبرعين، تشمل مستشفى العامرية العام والمركز الإقليمي لنقل الدم بكوم الدكة، إلى جانب عدد من العيادات المتنقلة المنتشرة بمختلف مناطق المحافظة، ومنها المنشية بميدان الجندي المجهول، و شارع خليل حمادة بجوار مستشفى شرق المدينة، و منطقة الهانوفيل بالعجمي داعيه المواطنين القادرين على التبرع إلى المشاركة في هذه المبادرة الإنسانية، مشددة على أن كل وحدة دم يمكن أن تسهم في إنقاذ أكثر من مريض، في إطار استراتيجية الدولة لضمان توافر مخزون آمن ومستدام من الدم على مدار العام.