خلال لقائه بوفد اتحاد أصحاب المعاشات
»اﻟﺒﺪوى«: اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻴﺴﻰ حـﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ إﻧﺼﺎف أﺻﺤﺎب اﻟﻤﻌﺎﺷﺎت.. واﻟﻮﻓﺪ ﻳﺘﺒﻨﻰ اﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﻜﻞ أدواﺗﻪ
ندعو جميع القوى السياسية للتوحد خلف حقوق أصحاب المعاشات وتحقيق مطالبهم المشروعة
رئيس الوفد يكلف الهيئة البرلمانية باستخدام كافة الأدوات البرلمانية لتحقيق مطالب أصحاب المعاشات
ياسر الهضيبى: نساند مطالبكم المشروعة.. وسنستخدم كافة الأدوات البرلمانية لتحقيق مطالبكم
عبدالعليم داود: سنتقدم بـ5 مشروعات قوانين وفدية تعبر عن نبض الشارع
طارق عبدالعزيز: سنقدم حلولًا لمعالجة أزمة أصحاب المعاشات من خلال 3 مسارات
أﺣﻤﺪ اﻟﻌﺮاﺑﻰ: ﻧﻌﺎﻧﻰ ﻣﻦ »ﺗﺠﺎﻫﻞ« اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ وﻧﻄﺎﻟﺐ ﺑﻤﺴﺎواﺗﻨﺎ ﺑﺎﻟﺤﺪاﻷدﻧﻰ ﻟﻸﺟﻮر
أكد الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن السيد رئيس الجمهورية حريص كل الحرص على إنصاف أصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسى، فى اجتماع مع رؤساء الأحزاب، وكنت حاضرًا فيه، ودون سؤال أو استفسار، قال: «إنه حريص كل الحرص على أن يقدم شيئًا لأصحاب المعاشات»، كما أن الرئيس السيسى يولى اهتمامًا كبيرًا بأصحاب المعاشات.
جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه الدكتور السيد البدوى شحاتة، رئيس حزب الوفد، بحضور وفد من اتحاد أصحاب المعاشات برئاسة أحمد العرابى، والدكتور ياسر الهضيبى، سكرتير عام الحزب ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، والهيئتين البرلمانيتين لحزب الوفد بمجلسى النواب والشيوخ برئاسة الكاتب الصحفى النائب محمد عبدالعليم داود، والمستشار طارق عبدالعزيز، ولفيف من قيادات الحزب واتحاد أصحاب المعاشات.
وأضاف «البدوى» أنه سيكون هناك خطاب مفتوح فى جريدة الوفد حول قضية أصحاب المعاشات، وفى النهاية سيكون هناك قرار متخذ بعد توجيه خطاب مفتوح من خلال الجريدة ومن خلال الهيئة البرلمانية للوفد، بخلاف دعوة كافة القوى السياسية لتبنى هذا الملف المهم.
ووجه رئيس الوفد الهيئة البرلمانية للحزب بمجلسى النواب والشيوخ باستخدام كافة الأدوات البرلمانية وتبنى قضية أصحاب المعاشات، أبناء مؤسسات الدولة الذين أفنوا حياتهم فى خدمة الوطن، كل فى مجاله، واعدًا أصحاب المعاشات بأن الوفد، برئيسه ونوابه، سيبذل أقصى جهد فى هذه القضية.
وأكد أحمد العرابى، رئيس الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات، أن أصحاب المعاشات فى مصر يتعرضون لظلم بيّن وتجاهل كامل لحقوقهم من قبل الدولة، ممثلة فى مجلس الوزراء، منذ صدور دستور 2014 وحتى الآن، لافتًا إلى أن الحكومة تواصل إصدار قوانين برفع الحد الأدنى للأجور دون أن تشمل هذه القرارات أصحاب المعاشات، وهو ما وصفه بـ«التجاهل التام».
وتساءل «العرابى» عن مصير الاستحقاقات الدستورية الواجبة التنفيذ وفق المواد 17 و27 و35 و53 و224 من الدستور، مشيرًا إلى أن الدستور صدر منذ 12 عامًا ولم تصدر القوانين المكملة له التى تنصف أصحاب المعاشات حتى الآن، وشدد على أن المادة 27 تلزم النظام الاقتصادى بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة.
وطالب العرابى بضرورة مساواة أصحاب المعاشات بالحد الأدنى للأجور المعمول به للعاملين فى الدولة، والذى يصل إلى 8000 جنيه، وضرورة إدراج هذا الحق ضمن موازنة العام المالى 2026/2027 التى يناقشها البرلمان حاليًا.
كما طالب الاتحاد بقرار «علاوة حد أدنى» لأقدم أصحاب المعاشات ممن تخطوا الحد الأدنى بنسبة 20%، وبحد أدنى 1600 جنيه شهريًا، لرفع الظلم عنهم، مؤكدًا ضرورة المساواة فى المبالغ المقطوعة لغلاء المعيشة لمواجهة «غول الأسعار» وانهيار القوة الشرائية للجنيه المصرى منذ عام 2016.
وانتقد «العرابى» دور مجلس النواب، معتبرًا أنه بدلًا من ممارسة دوره الرقابى والتشريعى على السلطة التنفيذية، وافقت لجنته الدائمة على الموازنة التخطيطية دون ضمان حقوق أصحاب المعاشات.
واختتم «العرابى» بالتأكيد على أن أصحاب المعاشات ليس لديهم دخل سوى معاشهم، وأن الدولة مطالبة بتحقيق السلم الاجتماعى عبر مواءمة الأجور والمعاشات مع الواقع الاقتصادى الصعب.
وأعلن النائب الوفدى الدكتور ياسر الهضيبى، سكرتير عام حزب الوفد ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، دعمه لكافة مطالب اتحاد أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن الوفد يساند مطالبهم المشروعة فى الحصول على حد أدنى يوفر لهم حياة كريمة، مؤكدًا أننا «سنستخدم كافة الأدوات البرلمانية لتحقيق مطالب أصحاب المعاشات».
وصرح النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، بأن الحزب بصدد خوض معركة سياسية وتشريعية كبرى لإنصاف أصحاب المعاشات، تعيد إلى الأذهان المواقف التاريخية للوفد فى قيادة الحركة الوطنية، قائلًا: «إن ما نقوم به اليوم فى ملف المعاشات يذكرنا بما حدث فى القانون 93 لسنة 1995، قانون اغتيال حرية الصحافة، فبينما قامت نقابة الصحفيين بدورها حينذاك، كان حزب الوفد هو المظلة التى تبنت الأمر وجمعت رؤساء الأحزاب وجميع الشخصيات السياسية فى مصر، ونجح الوفد فى قيادة القوى السياسية حتى حُسمت المعركة لصالحه، واليوم نرى أن قضية أصحاب المعاشات هى قضية سياسية كبرى، والوفد مهيأ تمامًا لقيادة كافة القوى السياسية مرة أخرى تحت مظلته لتحقيق مطالبهم المشروعة».
وأعلن النائب عبدالعليم داود عن خطة التحرك البرلمانى العاجلة، موضحًا: «ستتقدم الهيئة البرلمانية للوفد بـ5 مشروعات قوانين معبرة عن نبض الشارع وأصحاب المعاشات، تم إعدادها بالصيغة الوفدية التى تحرص على حقوقهم التاريخية».
وأشار النائب إلى أن التحركات الحالية تشمل دعوة كافة الرموز البرلمانية المهتمة، مؤكدًا: «نحن فى الوفد، حتى وإن كان عددنا محدودًا فى المجلس، فإننا نمثل قوة زلزال تعبر عن ضمير الشعب، ولن نترك هذه القضية حتى نصل إلى ترجمة عملية للاهتمام السياسى بها، من خلال تطبيق حد أدنى عادل للمعاشات يضمن حياة كريمة لمن أفنوا عمرهم فى خدمة الوطن».
ووصف النائب أصحاب المعاشات بأنهم «أصحاب الحق الأول» الذين أفنوا أعمارهم بدمائهم وعرقهم فى بناء القلاع الصناعية والمؤسسات الإدارية والإنتاجية للدولة المصرية، ومن حقهم الحصول على حياة كريمة، ووجه «داود» نداءً إلى الحكومة بضرورة منح أصحاب المعاشات حقوقهم، محذرًا من إهانتهم أو عدم ضمان حد أدنى لكرامتهم.
وأوضح «داود» أن منهجية الوفد تقوم على تقديم «المشكلة والحل» معًا، حيث ستتم إحالة المطالب والبيانات المقدمة من اتحاد المعاشات إلى اللجان الاقتصادية و«بيت الخبرة» بالحزب لدراستها ووضع حلول مالية تمكن الدولة من تدبير التمويل اللازم للحد الأدنى للمعاشات.
واختتم عبدالعليم داود تصريحه بالتأكيد على أن حزب الوفد سيظل هو «المعبر» عن آمال أصحاب المعاشات، وأنه سيتصدى لأى محاولات تنتقص من حقوقهم المكتسبة، تمامًا كما فعل الحزب تاريخيًا فى قضايا المعاش المبكر والقطاع العام.
وكشف النائب طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، عن خطة الحزب الشاملة للتعامل مع ملف أصحاب المعاشات وتصعيده إلى أعلى المستويات القيادية، قائلًا: «إن تحركنا فى المرحلة المقبلة يرتكز على ملامح واضحة حددناها فى ثلاثة محاور، المسار الأول هو الخطاب الموجه إلى القيادة السياسية والحكومة، يؤكد على تبنى حقوق أصحاب المعاشات، والرئيس عبدالفتاح السيسى يتبنى مطالب أصحاب المعاشات.
وأوضح أن المسار الثانى، يتعلق بالجانب التشريعى، حيث سيتم إحالة كافة المقترحات التى تسلمناها من ممثلى أصحاب المعاشات إلى اللجنة المختصة داخل الحزب لمراجعتها وتطويرها، لتخرج فى النهاية كـ«رؤية وفدية» متكاملة ومستندة إلى أسانيد قانونية واكتوارية قوية تجعلها مقبولة وقابلة للتنفيذ لدى لجان البرلمان، مشيرا إلى أن المسار الثالث سيكون فى الجانب الوطنى التنسيقى، حيث سيتم دعوة كافة القوى السياسية التى تنحاز لهذه القضية العادلة للاجتماع تحت مظلة الوفد، قائلًا: «نحن نتحرك الآن بسرعة لجمع التوقيعات البرلمانية اللازمة لإعطاء هذا التحرك الشكل السياسى والدستورى السريع».

ولفت طارق عبدالعزيز إلى الجذور التاريخية التى تربط حزب الوفد بالطبقة العاملة وأصحاب المعاشات، مشددًا على أن الحزب سيكون «المحامى» المدافع عن هذه القضية فى أروقة البرلمان.
وأضاف النائب طارق عبدالعزيز: «إن رؤية الحزب، بتوجيهات من الدكتور سيد البدوى، لا تقتصر على مجرد تبنى القضية كشعار، بل تهدف إلى تقديم القضية مشفوعة بالحل، ففى ظل تذرع الحكومة لأكثر من عقد من الزمان بعدم القدرة على تغطية الحد الأدنى للأجور، قرر الوفد إحالة هذا الملف بالكامل إلى اللجان المختصة، ليكون جاهزًا مع بداية الفصل التشريعى القادم».
وفى نهاية الاجتماع، قدم أحمد العرابى درع اتحاد أصحاب المعاشات للدكتور السيد البدوى شحاتة، باعتباره رمزًا وطنيًا يدافع عن حقوق المصريين ويتبنى قضاياهم.
وعلى الجانب الآخر، قدم الدكتور السيد البدوى شحاتة درع الوفد لرئيس اتحاد أصحاب المعاشات أحمد العرابى، لدور الاتحاد فى الدفاع عن حقوق 12 مليون مصرى من أصحاب المعاشات.
كما سلم درعًا آخر من الوفد للعرابى تكريمًا لروح المرحوم المناضل البدرى فرغلى، النائب الأسبق ومؤسس اتحاد المعاشات، والمدافع والمتبنى قضاياهم طوال مشواره النقابى والنيابى.

حضر الاجتماع الدكتور ياسر الهضيبى، السكرتير العام لحزب الوفد ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، والنائب عبدالعليم داود، عضو الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، والنائب طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا للحزب، والنائب اللواء إيهاب عبدالعظيم رئيس لجنة الاتصال السياسى بحزب الوفد، وأحمد العرابى، رئيس الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات، ويوسف المصرى، أمين صندوق الاتحاد، وفايز البنا، عضو الاتحاد، وسعد علم، عضو هيئة مكتب الاتحاد، وزيدان زيدان، عضو هيئة مكتب الاتحاد، وصبحى وديع، رئيس لجنة الحكماء بالاتحاد.