خالد الجندي: عاشوراء فرصة لعبور الهموم والثقة في الله مفتاح الفرج
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن يوم عاشوراء يمثل فرصة عظيمة للنجاة من الهموم والكروب، مشيرًا إلى أن الصيام فيه لا يقتصر على تكفير الذنوب فحسب، بل يمتد أثره ليجدد يقين العبد بقدرة الله على تفريج الكروب.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن الإنسان قد يمر بحالات ضيق شديد، يرى معها أن الأزمات بلا حلول، مؤكدًا أن صيام عاشوراء بنية صادقة قد يكون سببًا في قضاء الدين، وتفريج الهم، وإصلاح الأحوال، وهداية الأبناء والزوج أو الزوجة، لافتًا إلى أن لكل إنسان همًّا خاصًا به، لكن الباب مفتوح مع الله.
وأضاف أن هذا اليوم يحيي في القلب معنى عظيمًا، وهو الإيمان بأن الله على كل شيء قدير، وأنه سبحانه صاحب المعجزات، قادر على أن يرسل الفرج بطرق لا تخطر على بال، فقد يأتي الحل عبر أسباب بسيطة، أو أشخاص يسخرهم الله لقضاء الحوائج.
واستشهد بقصة نبي الله موسى عليه السلام عندما وقف أمام البحر وبنو إسرائيل خلفه وفرعون من ورائهم، حيث بدت الأزمة بلا مخرج، فقالوا: ﴿إنا لمدركون﴾، فجاء رد اليقين: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾، مؤكدًا أن هذه اللحظة تجسد قمة الثقة في الله.
وأشار الجندي إلى أن على المسلم أن يستحضر هذا المعنى يوم عاشوراء، خاصة إذا كان يواجه "بحرًا من الهموم والديون"، داعيًا إلى عدم تفويت هذه الفرصة الإيمانية، واللجوء إلى الله بيقين كامل.
وبيّن أن صيام عاشوراء يكفّر ذنوب سنة كاملة، مستشهدًا بما قرره الإمام النووي في كتابه "المجموع شرح المهذب"، من أن التكفير يكون للصغائر، أما الكبائر فتحتاج إلى توبة خاصة، موضحًا أن هذه الأعمال الصالحة ترفع الدرجات وتخفف من الأوزار.
وأكد على ضرورة إحسان الظن بالله، وتكرار التوكل عليه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾، داعيًا إلى طرد الهموم واستبدالها بالثقة في الله، الذي كفى في الماضي، وهو كفيل بالمستقبل.
اقرأ المزيد..