بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذ علوم سياسية: الدبلوماسية المصرية منعت "عسكرة النزاع" بين أمريكا وإيران

اجتماع تركي مصري
اجتماع تركي مصري سعودي باكستاني

أشاد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، بالدور الدبلوماسي المحوري الذي تلعبه القاهرة في تقريب وجهات النظر وسد الفجوات بين الأطراف المتنازعة، مؤكداً أن هذا التحرك نجح في تجنيب المنطقة خطر اتساع رقعة الصراع العسكري.

وأوضح قناة، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن الدبلوماسية المصرية قادت بالتعاون مع باكستان مساراً فعالاً لتغليب الحلول السياسية والابتعاد عن العسكرة، متبنية سياسة الحياد الإيجابي التي آتت ثمارها بالعودة الحالية إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن جميع دول المنطقة معنية اليوم بمعادلة الأمن والسلم الإقليمي، وهو المفهوم الذي يتعارض بوضوح مع المساعي الإسرائيلية الرامية لزعزعة الاستقرار عبر عمليات استفزازية مستمرة على أكثر من جبهة.

البراجماتية الأمريكية والتنازلات

وفيما يخص طبيعة التفاهمات الأخيرة، ذكر أنها لا تمثل حلاً نهائياً لعداء ممتد منذ عقود، بل هي بمثابة مرحلة اختبار وخطوة أولى نحو مسار سياسي أقل عنفاً، مشيراً إلى أن القدرات الأمريكية الحالية تختلف عما كانت عليه في السابق.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي يتجه نحو مفهوم براجماتي يركز على أولويات الأمن القومي والاقتصادي، وهو ما ظهر جلياً في المذكرة التي تضمنت تقديم واشنطن لـ 8 تعهدات رئيسية مقابل تعهدين 2 فقط من الجانب الإيراني.

وبين أن بدء سريان وقف إطلاق النار والعودة الجزئية للعمل في مضيق هرمز يعكسان جدية المسار الفعلي، متجاوزاً بذلك التناقض المستمر في التصريحات الإعلامية للإدارة الأمريكية.

المعادلة الإقليمية والعلاقة مع إسرائيل

وأكد أن إيران خرجت من هذه الأزمة كطرف إقليمي قوي قادر على فرض شروط تخدم مصالحها القومية وملفات المنطقة، لاسيما المتعلقة بالملف اللبناني وتحجيم التحركات الإسرائيلية المستقبيلة، رغماً عن التحديات المرتبطة بأمن الخليج العربي.

واختتم حديثه بالقول إن الموقف الاستراتيجي الأمريكي تجاه إسرائيل لم يتغير لوجود علاقة عضوية ومصالح عليا مشتركة، مفسراً التصريحات الأخيرة الصادرة عن نائب الرئيس الأمريكي "جيدي فانس" بأنها مجرد اختلاف تكتيكي يهدف لكبح جماح النخبة الحاكمة في إسرائيل ومحاولة الحفاظ على الكيان، خاصة بعد فشل واشنطن في القضاء على النظام الإيراني للتحكم في أسعار النفط وملفات الطاقة لاستخدامها كأدوات ضغط جيوسياسية ضد الصين.

اقرأ المزيد..