للوطن وللتاريخ
وزير التعليم العالي وجامعة مدينة السادات
التجربة الحالية في جامعة مدينة السادات تستحق المتابعة والدعم من الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمي في التفاعل مع قضايا المجتمع وحل مشاكله، ومتابعة الجامعة للمجتمع المحيط لبحث قضاياه في إطار تبادل المنفعة، وتنمية الموارد، وشعور المواطن بقرب المجتمع الجامعي منه.
وللأسف الشديد، تبحث بعض الجامعات بمختلف أنواعها عن الشو الإعلامي، سواء باستغلال أدوات الميديا أو الاعتماد على القرب من العاصمة في لفت أنظار الآخرين، إلا أن طبيعة المنطقة الجغرافية لجامعة مدينة السادات تجعلها بعيدة عن الصخب الموجود في مجتمع التعليم العالي والبحث العلمي.
والبداية كانت بجهود الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، والدكتور إبراهيم الكفراوي، عميد كلية الطب البيطري بالجامعة في مواجهة أزمة انتشار الكلاب الضالة التي تعاني منها مصر، وسعى الجامعة بالتعاون مع محافظ المنوفية وبعض الجهات في إنشاء أول شيلتر مركزي للكلاب الضالة بهدف تجميع الكلاب الضالة ،ومحاولة المواجهة عن طريق الأمصال لمنع العقر، أو التخصيب المتواصل، وبعض الأدوات الأخرى.
هنا نرى تفاعل الجامعة مع المجتمع المحيط كأول جامعة تتعامل مع هذه القضية بمنطق علمي، وبمواجهة واضحة للأزمة دون ضجيج، لنرى بعد ذلك إدارة كلية الطب البيطري بجامعة مدينة السادات لمجزر شبين الكوم بالمحافظة، والعمل على إعادة تأهيله وتطويره، واستخدامه بشكل صحي وآمن في أعمال الذبح، بالتعاون مع الجهات المعنية لتنتقل الجامعة من ساحة المدرجات إلى احتياجات الشارع وحل مشاكله وتحقيق عائد بشكل أفضل.
ولا شك أن الروح التي يتعامل بها الدكتور ناصر عبد الباري، الذي تولى رئاسة الجامعة مؤخرا مع عمداء الكليات وقيادات الجامعة في إطلاق العنان لكل فكرة جيدة تخدم المجتمع العلمي واحتياجات المواطنين هي الأساس الذي ينطلق منه الجميع لجعل الجامعة في مراكز متقدمة بكل القطاعات.
وإذا كان الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي يشدد على ربط مخرجات البحث العلمي بالصناعة وتبنى مبادرة"أستاذ لكل مصنع"، وربط الترقيات في الدرجات العلمية بهذا الأمر ، فإننا نحتاج أيضا إلى "أستاذ لكل مجزر"، و"أستاذ لكل أزمة"، و"أستاذ لكل قضية مجتمعية" يتم العمل على حلها.
خلاصة القول إنني أدعو وزير التعليم العالي لدعم ما يحدث في جامعة مدينة السادات وكلية الطب البيطري بها، وزيارة الجامعة ونشاطها بالخارج في مواجهة الأزمات المجتعمية. وأتمنى زيارة الوزير لمجزر شبين الكوم، وشلتر الكلاب الضالة كنواة تشجيع لكل الجامعات في التفكير خارج الصندوق، والتفاعل مع قضايا المجتمع ككل، أو على الأقل في المجتمع المحيط..حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.