إيران: لم نتواصل مع واشنطن منذ انتهاء جولة المحادثات في سويسرا
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن التفاهم القائم يرتكز على الاحترام المتبادل والواقعية، محذّرةً من أن أي خطاب متعالٍ سيُهدد مسار الاتفاق برمّته، ومشيرةً إلى أنه لم يجرِ أي لقاء مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سويسرا، ولا توجد خطط للسماح بتفتيش المنشآت النووية التي تعرضت للقصف.
وعلى صعيد العلاقات مع واشنطن، أوضحت طهران أنه منذ انتهاء الاجتماع الرباعي في سويسرا يوم الأحد لم يجرِ أي تواصل مباشر مع الجانب الأمريكي، إذ اقتصر التخاطب على تبادل الرسائل عبر الوسطاء.
كما أبدت الخارجية في بيانها عتباً على بعض دول المنطقة التي صوّتت لصالح قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية ضد إيران، مؤكدةً في الوقت ذاته حرية بلادها التامة في التصرف في أموالها المجمدة التي سيُفرج عنها دون أي قيود.
كما أفادت بأن إعفاءات بيع النفط الإيراني باتت سارية منذ اليوم السابق، فيما حمّلت الأوروبيين مسؤولية تهميش دورهم بأنفسهم، داعيةً إياهم إلى مراجعة نهجهم إن أرادوا استعادة حضورهم في الملفات الدولية.
في سياق آخر تنطلق اليوم الثلاثاء في واشنطن الجولة الخامسة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في وقت تتمسك فيه بيروت بمسار التفاوض سبيلاً وحيداً لوضع حدٍّ للحرب المستمرة منذ الثاني من مارس، وإن كانت مصادر تشير إلى أن التفاهمات الأمريكية الإيرانية باتت تُلقي بظلالها على مجريات التفاوض بما أضعف الموقف اللبناني.
وكان لبنان وإسرائيل قد خاضا أربع جولات من المحادثات المباشرة منذ أبريل الماضي، دون أن تُسفر عن التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.
في وقت سابق، أعلنت إيران الثلاثاء رفضها القاطع السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المنشآت النووية التي طالها القصف الإسرائيلي والأمريكي.
وصرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن بلاده لم تعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة، ولا تعتزم فتح أبواب المواقع المتضررة جراء ما وصفه بـ"العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني" أمام مفتشيها.
ترامب يُودع ستارمر بانتقادات حادة: أضر بنفسه
لم يُفوت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرصة استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دون أن يُوجه إليه انتقادات مباشرة، إذ قال للصحفيين في البيت الأبيض الإثنين إن ستارمر "أضر بنفسه كثيراً" جراء إخفاقاته في ملفات الطاقة والهجرة وإدارة العلاقة مع واشنطن، واصفاً إياه بأنه "رجل لطيف" و"صديق له نوعاً ما".
وأخذ الرئيس الأمريكي على ستارمر إهماله استثمار نفط بحر الشمال وانصرافه إلى نشر طواحين الهواء، في حين تستورد المملكة المتحدة جزءاً وافراً من طاقتها من النرويج التي تستخرج نفطها بدورها من البحر ذاته، مستنكراً تذرّع لندن بالاعتبارات البيئية لتبرير عزوفها عن حقوقها في هذا النفط.
وكشف ترامب عن خلاف حاد نشب بين الزعيمين حول استخدام قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص لشنّ ضربات على إيران، مشيراً إلى أن ستارمر تلكّأ في منح الموافقة قبل أن يتراجع في نهاية المطاف، غير أن ذلك وصفه ترامب بأنه "كان خطوة خاطئة" كبّدته ثمناً باهظاً.
وختم بالقول: "أتمنى له التوفيق، لكنه سبب لنفسه ضرراً بالغاً في الطاقة والهجرة والجريمة".