بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى رحيله.. أبو العينين شعيشع "ملك الصبا" وأول مصري قرأ القرآن بالمسجد الأقصى

الشيخ ابو العينين
الشيخ ابو العينين شعيشع

تحل علينا اليوم الثلاثاء، الموافق 23 من يونيو  الذكرى الخامسة عشرة لرحيل آخر جيل عمالقة قارئي القرآن الكريم، صوته يجذب المستمعون بقوته المؤثرة التي يترجم معاني الآيات التي يتلوها وترسم ملامح وجهه بكل ما يحمله حديثه من معان، عاش معظم عمره في ظلال القرآن الكريم ينهل ويبحر في علومه ، كان منهجه في الحياة قائما على الوسطية والاعتدال في كل شيء وكان دعائه دائما يا رب لا تحرمنى من خدمة كتابك حتى ألقاك ،أنه الشيخ أبو العينين شعيشع، أحدَ أعلام المقرئين البارزين ونقيب قُراء مصر الأسبق، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم 23 يونيو 2011، عن عُمر ناهز 88 عامًا.

الشيخ ابو العينين شعيشع 
الشيخ ابو العينين شعيشع 
الشيخ ابو العينين شعيشع 
الشيخ ابو العينين شعيشع 

أول قارئ مصري يقرأ القرآن الكريم في المسجد الأقصى

والشيخ شعيشع هو أول قارئ مصري يقرأ القرآن الكريم في المسجد الأقصى، وأول قارئ للقرآن يسافر للدول العربية عام 1940، بدعوة من إذاعة الشرق الأدنى بالقدس واتخذ الشيخ أبو العينين لنفسه أسلوبًا خاصًا في التلاوة.

الشيخ ابو العينين شعيشع 
الشيخ ابو العينين شعيشع 

أشهر القاب الشيخ شعيشع:

لُقب الشيخ شعيشع  بـ "نقيب القراء "وعبقري التلاوة  و "كروان دولة التلاوة". 

ملك الصبا: لقّب به لتميزه الشديد وبراعته العالية في أداء "مقام الصبا" .

وكروان دولة التلاوة: إشارة إلى عذوبة صوته وقوة أدائه وجمال نبراته.

نقيب القراء: تولى منصب نقيب قراء مصر عام 1988 خلفاً للشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وظل في هذا المنصب حتى وفاته.

عملاق التلاوة: وصف أُطلق عليه تقديراً لمسيرته القرآنية الطويلة .

قارئ الملوك والرؤساء: نظراً لإحياء العديد من المحافل الرسمية الكبرى محلياً ودولياً.

مولده ونشأته :

 

ولد الشيخ أبو العينين شعيشع بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ شمال مصر، في 12 أغسطس 1922، ويعد الابن الثاني عشر لأبيه، والتحق بكُتاب المدينة، وحفظ القرآن الكريم على يد الشيخ "يوسف شتا"، وهو لم يتجاوز العاشرة من عُمره .

ذاع صيته كقارئ للقرآن عام 1936، وهو فى الرابعة عشر من عُمره، وذلك بعد مُشاركته بالتلاوة في حفل أُقيم بمدينة المنصورة فى ذلك العام، والتى تبعد عن مدينة بيلا بنحو 27 كيلو مترًا، وكان أول قارئ مصري يقرأ القرآن الكريم بالمسجد الأقصى المبارك.

التحاقة الإذاعة المصرية:

 

دخل الإذاعة المصرية سنة 1939م، وكان وقتئذ متأثرًا بمحمد رفعت وكان على علاقة وطيدة به، واستعانت به الإذاعة لإصلاح الأجزاء التالفة من تسجيلات محمد رفعت، فكان من أبرع من استطاع تقليد محمد رفعت. اتخذ أبو العينين لنفسه أسلوبًا خاصًّا فريدًا في التلاوة بدءًا من منتصف الأربعينيات، وأخرج ما بصوته من إبداعات ونغَمات كان قد كتمَها إلى حين وقتها، وكان أولَ قارئ مصري يقرأ في المسجد الأقصى، وزار سوريا والعراق في الخمسينيَّات.

 

توقف عن القراءة في أوائل الستينيات، بسبب مرض أصاب حنجرته، لكنه تغلب عليه بفضل الله، وعاد في عام 1969 إمامًا لمسجد عمر مكرم، ثم مسجد السيدة زينب عام 1992. 

 

عُيِّن قارئًا لمسجد عمر مكرم سنة 1969، ثم لمسجد السيدة زينب منذ 1992. ناضل في السبعينيات لإنشاء نقابة القُرَّاء مع كبار القرَّاء وقتئذٍ مثل محمود علي البنَّا، وعبد الباسط عبد الصمد، وانتُخبَ نقيبًا لها سنة 1988م.

 

المناصب :

تم تعيينه عضواً في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعميداً للمعهد الدولي لتحفيظ القرآن الكريم. كما تم تعيينه عضواً في لجنة اختبار القراء بالإذاعة والتلفزيون، وعضواً في اللجنة العليا للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف، وعضواً في لجنة عمارة المسجد بالقاهرة.

الجوائز والتكريمات :

نال الشيخ أبو العينين شعيشع وسام الدولة في عام 1989، بالإضافة إلى وسام الرافدين من العراق، والعديد من الأوسمة الأخرى من مختلف الدول.

نال وسام الاستحقاق من سوريا ووسام الرافدين من الدرجة الأولى من العراق، وحصل على وسام الأرز من لبنان وغيرها من الأوسمة في الأردن والصومال وتركيا وباريس.

 

ويقول الشيخ شعيشع: في عام 1936 ذهبت إلى المنصورة، وكانت المفاجأة التي لم أتوقعها في حياتي؛ فقد وجدت أكثر من 4 آلاف نفس في مكان الاحتفال، فقلت: معقول، أأقرأ أمام هذا الجمع! كانت سني وقتها 14سنة وخفت وزاد من هيبتي للموقف، أنني رأيت التلاميذ في مثل سني يتغامزون ويتلامزون، لأنني في نظرهم ما زلت طفلًا، وقرأت الافتتاح والختام، وفوجئت بعد الختام بالطلبة يلتفون حولي، يحملونني على الأعناق يقدمون لي عبارات الثناء؛ فلم أستطع السيطرة على دموعي.

وعندما توفي الشيخ الخضري شيخ الجامع الأزهر آنذاك، أشار أحد علماء بيلا إلى الشيخ أبو العينين أن يذهب معه إلى القاهرة ليقرأ في هذا العزاء، وجاء دوره وقرأ وكان موفقًا فازدحم السرادق بالمارة في الشوارع المؤدية إلى الميدان، وتساءل الجميع: "من صاحب هذا الصوت الجميل؟!"، وبعد أكثر من ساعة ختم الشيخ أبو العينين تلاوته ليجد نفسه وسط جبل بشري تكوّم أمامه لرؤيته ومصافحته إعجابًا بتلاوته.

الشيخ شعيشع والشيخ رفعت
الشيخ شعيشع والشيخ رفعت

علاقة الشيخ ابو العينين شعيشع بالشيخ محمد رفعت

 

كانت العلاقة بينه وبين الشيخ محمد رفعت أرتبط به بأذنه قبل أن يراه كان الشيخ ابو العينين شعيشع في البداية حريصا على أن يصلي في مسجد فاضل باشا وكان يقرأ فيه يوم الجمعة وكان من عادته أن يجلس إلى جوار الكرسي بعد أن ينتهي من القراءة وكان جالسا بالقرب من الشيخ محمد رفعت، وفي إحدى المرات قام أحد المستمعين وقال له يا شيخ رفعت فيه واحد بقلدك طبق الاصل فرد عليه الشيخ ابو العينين شعيشع ففرح وقام من مكانه يقبله وسأله من أنت فقال له أبو العينين شعيشع فقال تعال وأخذه بالحضن ومنذ ذلك الوقت توطدت علاقتهم.

سفرة للخارج

 

سافر الشيخ أبو العينين إلى معظم دول العالم، وقرأ بأكبر وأشهر المساجد في العالم، أشهرها المسجد الحرام بمكة، والمسجد الأقصى بفلسطين، والأموي بسوريا، ومسجد المركز الإسلامي بلندن، وأسلم عدد غير قليل تأثرًا بتلاوته، ولم يترك دولة عربية ولا إسلامية إلا وقرأ بها عشرات المرات.

سفر أبو العينين شعيشع لدول العالم

وسافر الشيخ أبو العينين إلى معظم دول العالم، وقرأ بأكبر وأشهر المساجد في العالم، أشهرها المسجد الحرام بمكة، والمسجد الأقصى بفلسطين، والأموي بسوريا، ومسجد المركز الإسلامي بلندن، وأسلم عدد غير قليل تأثرًا بتلاوته، ولم يترك دولة عربية ولا إسلامية إلا وقرأ بها عشرات المرات على مدى مشوار يزيد على ستين عاما قارئًا بالإذاعة، حتى توفاه الله فى 23 يونيو 2011 عن 89 عاما.

وفاته:

 

وتوفي في مثل هذا اليوم 23 يونيو 2011م، الموافق 21 رجب 1432هـ ، عن عمر يناهز 88 عامًا وترك تاريخا حافلا في عالم التلاوة،ودُفن في المقابر المُجاورة لكلية البنات بجامعة الأزهر بالقاهرة.