مبابي يسير على خطى ديشامب.. بداية تاريخية لقائد فرنسا في كأس العالم
واصل كيليان مبابي كتابة فصل جديد من فصول التألق بقميص المنتخب الفرنسي، بعدما أصبح أول لاعب ميداني ينجح في الفوز بأول مباراتين له كقائد لمنتخب فرنسا في كأس العالم منذ الأسطورة ديدييه ديشان خلال مونديال 1998.
وجاء هذا الإنجاز بعد قيادة مبابي منتخب "الديوك" لتحقيق انتصارين متتاليين في مستهل مشواره بكأس العالم 2026، ليؤكد أن شارة القيادة لم تضف إليه مسؤولية أكبر فحسب، بل أظهرت أيضاً قدرته على تحمل الضغوط وقيادة أحد أقوى المنتخبات في العالم في أهم المحافل الكروية.
ويحمل هذا الرقم دلالة تاريخية كبيرة، إذ يعيد إلى الأذهان مونديال 1998، عندما قاد ديدييه ديشان المنتخب الفرنسي في أول مباراتين له كقائد خلال البطولة، قبل أن يواصل مشواره نحو تحقيق الإنجاز الأكبر في تاريخ الكرة الفرنسية بالتتويج بأول لقب عالمي على الأراضي الفرنسية.
وبعد مرور 28 عاماً على ذلك الحدث، يظهر مبابي اليوم في موقع مشابه من حيث القيادة والتأثير، ليصبح أول لاعب ميداني يعيد هذا الإنجاز إلى المنتخب الفرنسي في كأس العالم، مؤكداً مكانته كالقائد الأول للجيل الحالي.
ولم يقتصر تأثير النجم الفرنسي على الجانب القيادي فقط، بل كان حاسماً أيضاً داخل المستطيل الأخضر، حيث واصل هوايته المفضلة في هز الشباك وساهم بشكل مباشر في الانتصارين اللذين حققتهما فرنسا أمام السنغال والعراق، ليرفع رصيده التهديفي ويواصل مطاردة الأرقام القياسية في تاريخ البطولة.
ويبدو أن مبابي يعيش واحدة من أكثر الفترات نضجاً في مسيرته الدولية، بعدما انتقل من دور النجم الشاب الذي خطف الأضواء في مونديال 2018 إلى دور القائد الذي يحمل على عاتقه طموحات أمة كاملة تسعى لاستعادة لقب كأس العالم.
ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام النرويج، تزداد الآمال الفرنسية في استمرار هذا الزخم، خاصة مع المستويات المبهرة التي يقدمها قائد المنتخب، والذي بات يجمع بين القيادة داخل الملعب والتأثير الحاسم أمام المرمى.
وبين ديدييه ديشان في 1998 وكيليان مبابي في 2026، يمتد خيط تاريخي يربط بين اثنين من أبرز قادة المنتخب الفرنسي. وإذا كان ديشان قد قاد فرنسا إلى المجد العالمي قبل عقود، فإن الجماهير الفرنسية تأمل اليوم أن ينجح مبابي في تكرار القصة وكتابة فصل جديد من أمجاد "الديوك" على المسرح الأكبر لكرة القدم العالمية.