هالاند يسجل إنجاز مونديالي نادر لم يتحقق سوى 6 مرات في التاريخ
واصل النجم النرويجي إيرلينج هالاند كتابة فصول جديدة من المجد في كأس العالم 2026، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا نادرًا وضعه إلى جانب مجموعة من أعظم الهدافين الذين مروا على البطولة عبر تاريخها الممتد لأكثر من تسعة عقود.
فبفضل ثنائيته الجديدة مع منتخب النرويج، أصبح هالاند سادس لاعب فقط في تاريخ كأس العالم ينجح في تسجيل هدفين أو أكثر في كل واحدة من أول مباراتين له على الإطلاق في البطولة، لينضم إلى قائمة أسطورية تضم أسماء خالدة في ذاكرة كرة القدم العالمية.
وقبل هالاند، لم ينجح في تحقيق هذا الإنجاز سوى خمسة لاعبين فقط، بداية بالأرجنتيني جييرمو ستابيلي في نسخة 1930، ثم المجري الأسطوري ساندور كوتشيس عام 1954، والفرنسي جوست فونتين في مونديال 1958، والبولندي جريجورز لاتو عام 1974، وأخيرًا الإنجليزي هاري كين في نسخة 2018.
واليوم، يضيف هالاند اسمه إلى تلك القائمة التاريخية، مؤكداً أن ظهوره الأول في كأس العالم لم يكن عادياً، بل جاء بصورة استثنائية تعكس قيمته كأحد أخطر المهاجمين في كرة القدم الحديثة.
وما يجعل هذا الإنجاز أكثر إثارة أن مهاجم النرويج لم يكتفِ بالتسجيل في مباراتيه الأوليين، بل فعل ذلك بالطريقة الأصعب، عبر تسجيل ثنائيتين متتاليتين، ليؤكد أنه قادر على صناعة الفارق أمام أي منافس وفي أي مناسبة.
ومنذ سنوات، كان العالم ينتظر مشاهدة هالاند على المسرح الأكبر لكرة القدم الدولية، وبعد وصوله أخيراً إلى كأس العالم، لم يحتج إلى وقت طويل لإثبات نفسه. فخلال مباراتين فقط، نجح في فرض اسمه بين أبرز نجوم البطولة، وأصبح أحد الأسماء المرشحة بقوة للمنافسة على الحذاء الذهبي.
ومع استمرار مشوار النرويج في البطولة، تبدو الفرصة سانحة أمام هالاند لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية وتوسيع سجله التهديفي، خاصة أنه يمتلك المعدل التهديفي الأفضل بين معظم نجوم البطولة حتى الآن.
وبينما تزداد المقارنات بينه وبين كيليان مبابي وليونيل ميسي في سباق الأهداف والإنجازات، يؤكد هالاند يوماً بعد يوم أن اسمه لم يعد مجرد نجم عالمي، بل مشروع أسطورة جديدة في تاريخ كأس العالم.