بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

غضب رأس غارب.. 48 وحدة للبيع والشباب يسأل: أين حقنا؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أثار إعلان مجلس مدينة رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر عن بيع 48 وحدة سكنية بمنطقة خور رحمي بالمزاد العلني، والمقرر عقده يوم الخميس 25 يونيو، حالة من الجدل والغضب بين عدد من أهالي المدينة، الذين اعتبروا أن القرار يأتي في وقت تشهد فيه رأس غارب أزمة سكن، خاصة بين الشباب وحديثي الزواج ومحدودي الدخل.

غضب يضرب السوشيال ميديا في البحر الأحمر 

وعبر صفحات التواصل الاجتماعي، تداول أبناء المدينة الإعلان على نطاق واسع، مطالبين بإعادة النظر في آلية التصرف في الوحدات السكنية، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير مساكن مناسبة للشباب والأسر الأولى بالرعاية بدلاً من طرحها في مزاد علني.

وقال أحد المواطنين: "حرام تنزل الشقق مزاد وفي شباب مش لاقي شقة يسكن فيها"، فيما تساءل آخر: "فين شقق الإسكان وإعلان 13؟ وليه الوحدات متتخصصش للشباب بدل المزاد؟"، بينما طالب آخرون أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بالتدخل وفتح الملف، معتبرين أن أزمة السكن أصبحت من أبرز المشكلات التي تواجه أبناء المدينة.

كما تداول عدد من المواطنين معلومات تشير إلى أن جزءًا من هذه الوحدات كان مخصصًا في وقت سابق لتعويض بعض المتضررين، وأن الوحدات المتبقية جرى طرحها للبيع بالمزاد، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، أو يوضح طبيعة الوحدات المطروحة وأسباب اختيار نظام المزاد العلني.

ويرى عدد من أهالي رأس غارب أن بيع الوحدات بالمزاد قد يقلل من فرص الشباب ومحدودي الدخل في الحصول على سكن مناسب، في ظل ارتفاع أسعار الوحدات السكنية والإيجارات، مطالبين بتخصيصها من خلال برامج إسكان أو ضوابط تحقق العدالة الاجتماعية وتراعي احتياجات أبناء المدينة.

ومن الناحية القانونية، يؤكد مختصون أن بيع الوحدات المملوكة للدولة بالمزاد العلني قد يكون جائزًا إذا تم وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة للتصرف في أملاك الدولة، إلا أن ذلك لا يمنع المواطنين من المطالبة بإعادة تقييم القرار أو مخاطبة الجهات المختصة إذا رأوا أن المصلحة العامة تقتضي توجيه هذه الوحدات لخدمة أبناء المدينة.

وفي المقابل، يترقب أهالي رأس غارب صدور توضيح رسمي من مجلس المدينة أو محافظة البحر الأحمر، يبين أسباب طرح الوحدات بالمزاد، وطبيعتها، وما إذا كانت هناك خطط مستقبلية لتوفير وحدات سكنية مخصصة للشباب ومحدودي الدخل، بما يساهم في احتواء حالة الجدل المتصاعدة داخل المدينة.