بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

السفير خطابي: التحيز الخوارزمي وطمس الهوية المقدسية تحديان جديدان أمام الإعلام 

السفير أحمد رشيد
السفير أحمد رشيد خطاب

أكد  السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن القدس تظل جوهر القضية الفلسطينية، وأن أي استقرار إقليمي مستدام في الشرق الأوسط مرتبط بجعلها فضاء  للسلام والتعددية، في احترام لحرمة الأماكن المقدسة وحرية ممارسة الشعائر الدينية بعيداً عن الاستفزاز والتطرف.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الحلقة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان القدس عنوان لسردية عالمية للسلام، التي انطلقت يوم 22 يونيو 2026 في الرباط، بتنظيم من وكالة بيت مال القدس الشريف ووزارة الشباب والثقافة والتواصل وأكاديمية المملكة المغربية، ضمن فعاليات اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لعام 2026.

أشار خطابي إلى أن الحلقة النقاشية تنفذ قرار مجلس وزراء الإعلام العرب رقم 563 الصادر عن دورته 55 في نوفمبر الماضي، والذي دعا وسائل الإعلام العربية لتسليط الضوء على جهود وكالة بيت مال القدس الشريف التابعة للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس. 

كشف خطابي أن قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية يعمل بالتعاون مع وزارة الإعلام الفلسطينية وبعثات الجامعة ومجالس السفراء العرب على متابعة تنفيذ القرارات ذات الصلة بالدعم الإعلامي للقدس. ويشمل ذلك الترويج للسردية الفلسطينية والتصدي لمحاولات طمس مكونات الكينونة المقدسية الأصيلة، في ظل القيود الإسرائيلية على المحتوى الفلسطيني وتطبيقات التحيز الخوارزمي الرقمي في زمن الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن تلك الجهود تتجسد ميدانيًا عبر خطط عمل شاملة للمحافظة على الموروث الروحي والحضاري والتراثي للقدس، والنهوض بالتنمية البشرية من خلال برامج وشراكات ميدانية منتجة وداعمة للساكنة المقدسية، خاصة الفئات الأكثر هشاشة في المجالات الاجتماعية والاستشفائية والتعليمية والثقافية والعمرانية.

شدد على أن تاريخ القدس أثبت أن استقرارها ارتبط بقيم التسامح والتعايش السلمي وليس بمنطق القوة والاستئثار. واعتبر أن المدينة اليوم في حاجة ماسة لمصالحة مقدامة مع ثقافة السلام والعيش المشترك ونبذ الكراهية والتمييز والإقصاء، تماشياً مع المبادئ الإنسانية والمواثيق الدولية.

ودعا إلى تبني خطاب إعلامي منفتح على العالم، عقلاني ورصين ومصداقي، تنخرط فيه النخب الأكاديمية والفكرية والإعلامية بصورة تشاركية لكسب تأييد الرأي العام العالمي والدفع بالمبادرات الدولية لإنهاء النزاع وتجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأعرب خطابي عن تطلعه لنقاش بناء يخرج برؤية مبتكرة في الوثيقة الختامية للفعالية، تعز الحضور المؤثر في الإعلام الدولي دفاعاً عن قضية القدس وحماية وضعها الخاص وطابعها الروحي العريق.