مراتب صيام يوم عاشوراء.. وحكم صيامه منفردًا؟
صيام يوم عاشوراء من السنن النبوية العظيمة التي يحرص المسلمون على اغتنامها كل عام، لما يحمله هذا اليوم المبارك من فضل كبير وأجر عظيم. ومع اقتراب يوم عاشوراء، يكثر التساؤل حول حكم صيامه منفردًا دون صيام يوم التاسع أو الحادي عشر، وهو ما أجاب عنه الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، موضحًا الحكم الشرعي وأفضل مراتب الصيام في هذا اليوم المبارك.
ما حكم صيام يوم عاشوراء منفردًا؟
وأوضح مفتي الجمهورية أن صيام يوم عاشوراء أمر مستحب شرعًا، وأن الأكمل للمسلم أن يجمع بين صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر الله المحرم، اقتداءً بالسنة النبوية الشريفة، وتحقيقًا لمزيد من الأجر والثواب.
وأضاف أن من اقتصر على صيام اليوم العاشر فقط، سواء لعذر أو لغير عذر، فإن صيامه صحيح وجائز شرعًا، ولا كراهة فيه ولا إثم ولا حرج عليه، مؤكدًا أن صيام يوم عاشوراء منفردًا يحقق أصل السنة ويُرجى لصاحبه الثواب العظيم.
أيام مباركة تتنزل فيها النفحات
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الله سبحانه وتعالى امتن على عباده بأيام فاضلة تتجلى فيها الرحمات وتتنزل فيها النفحات الإلهية، وتتضاعف فيها الحسنات وترتفع الدرجات وتُمحى السيئات.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ لِرَبِّكُم عَزَّ وَجَلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا»، وهو ما يؤكد أهمية اغتنام المواسم الإيمانية والأوقات المباركة بالطاعات والقربات.
فضل يوم عاشوراء في الإسلام
ويُعد صيام يوم عاشوراء من أعظم الأعمال المستحبة في شهر المحرم، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحرص على صيامه، ورغّب الأمة فيه لما له من فضل عظيم، إذ يكفر الله به ذنوب سنة ماضية كما ورد في الأحاديث الصحيحة.
ويحرص المسلمون في هذا اليوم على الإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة، طلبًا لرضوان الله تعالى ورجاءً لمغفرته ورحمته.
أفضل أعمال يوم عاشوراء
وبيّنت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم عاشوراء ليس العمل الوحيد المستحب في هذا اليوم المبارك، بل يستحب للمسلم أن يكثر من مختلف القربات والطاعات، ومن أبرزها:
الإكثار من الدعاء والذكر
يستحب للمسلم أن يكثر من الدعاء والاستغفار والذكر وسؤال الله تعالى العفو والرحمة والتوفيق، فالدعاء من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه.
التصدق على المحتاجين
تُعد الصدقة من أجلِّ الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله، ويزداد فضلها في الأيام المباركة، ولذلك يستحب التوسع في أعمال الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين.
صلة الأرحام وبر الوالدين
ومن الأعمال العظيمة التي يُستحب الإقبال عليها في هذا اليوم المبارك صلة الرحم، وبر الوالدين، والإحسان إلى الأقارب والجيران، لما في ذلك من نشر للمودة والتراحم بين الناس.
تلاوة القرآن الكريم
كما يُستحب الإكثار من قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه، والمحافظة على الأذكار المشروعة، واستثمار هذا اليوم في التقرب إلى الله تعالى بالطاعات.
شكر الله على نعمه
ويُندب للمسلم أن يستحضر نعم الله عليه، ويكثر من الحمد والشكر، متأملًا ما منّ الله به على أنبيائه وأوليائه من النصر والنجاة والفضل.
مراتب صيام عاشوراء
ذكر العلماء أن مراتب الصيام في عاشوراء تكون على النحو الآتي:
صيام التاسع والعاشر والحادي عشر، وهو الأكمل.
صيام التاسع والعاشر.
صيام العاشر والحادي عشر.
صيام العاشر منفردًا، وهو جائز ومستحب ولا حرج فيه.
وبذلك أكدت دار الإفتاء أن صيام يوم عاشوراء سنة نبوية ثابتة، وأن من لم يتمكن من صيام التاسع أو الحادي عشر فله أن يصوم اليوم العاشر وحده، وينال فضل هذه العبادة العظيمة بإذن الله تعالى.