بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سياسي: واشنطن قدمت تنازلات أكبر خلال مفاوضاتها مع إيران.. ومضيق هرمز الورقة الأبرز

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، إن الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي عقدت بحضور وسطاء من باكستان وقطر، جاءت استنادًا إلى مذكرة تفاهم تنص على استمرار المباحثات لمدة 60 يومًا، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الخلافية بين الجانبين.

وأضاف تركي، أن الجولة الأولى انتهت بعد نحو 18 ساعة من المباحثات المكثفة، مع استمرار عمل اللجان الفنية المختصة لوضع الترتيبات الخاصة بالملفات الأكثر تعقيدًا، وهو ما يعكس جدية الطرفين في استكمال المسار التفاوضي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مشاركة وفود رفيعة المستوى، ضمت نائب الرئيس الأمريكي جيدي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قليباف، تمنح مؤشرات إيجابية بشأن وجود إرادة سياسية حقيقية لدى الجانبين لمواصلة المفاوضات حتى الوصول إلى تفاهمات مشتركة.

وأوضح أن الملفات المطروحة على طاولة التفاوض تتصدرها قضية البرنامج النووي الإيراني ونسب تخصيب اليورانيوم، إلى جانب وضع آليات لمراقبة وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، فضلًا عن ضمان استمرار فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.

وتابع أن إيران تتمسك بعدد من المطالب الأساسية، تشمل الحصول على تعويضات، ورفع العقوبات الاقتصادية، والسماح بتصدير النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

ولفت إلى أن رفض الوفد الإيراني مصافحة نائب الرئيس الأمريكي جاء احتجاجًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورغبة في توجيه رسالة إلى الداخل الإيراني مفادها أن طهران تدخل المفاوضات من موقع قوة، وليس من موقع تقديم التنازلات.

وتابع: إيران ترى أنها دفعت ثمنًا باهظًا خلال الفترة الماضية، سواء من خلال مقتل عدد من القادة أو المرشد الأعلى السابق، فضلًا عن سقوط ضحايا مدنيين، وهو ما يجعلها حريصة على عدم الظهور بمظهر الطرف الذي يقدم تنازلات بروتوكولية مجانية.

وأكد تركي، أن المرشد الإيراني الحالي وافق على الدخول في المفاوضات استجابةً لرغبة الرئيس مسعود بزشكيان والفريق المفاوض، رغم استمرار حالة انعدام الثقة تجاه الجانب الأمريكي.

واستكمل: الولايات المتحدة هي الطرف الذي قدم تنازلات أكبر مقارنة بالأهداف التي أعلنتها في بداية الحرب، والتي تمثلت في تغيير النظام الإيراني أو القضاء الكامل على البرنامج النووي والمنظومة الصاروخية، مشيرًا إلى أن طهران نجحت في توظيف ورقة مضيق هرمز لربط أمنها بالأمن الإقليمي واستقرار الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن البنود التي جرى الاتفاق عليها يمكن وصفها بأنها "بنود عادلة"، إذ تتوافق مع مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، ولا تمنح أيًا من الطرفين صفة المنتصر أو المهزوم بصورة مطلقة.

واختتم أستاذ العلوم السياسية، مؤكدًا أن الهدف النهائي لهذا المسار التفاوضي يتمثل في تجنيب منطقة الشرق الأوسط والعالم مخاطر اندلاع حرب إقليمية شاملة، وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق.