بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قبل ساعة من انطلاق المباراة.. صلاح ورفاقه أمام موعد مع المجد

بوابة الوفد الإلكترونية

 

هل يكتب الفراعنة اخيرا أول  فوز  في تاريخهم بكأس العالم؟

 

ط

 

 

بعد 92 عاما من الظهور الأول في المونديال  عندما شارك منتخب مصر في مونديال 1934 في نابولي إيطاليا لم يحقق الفراعنة اي فوز علي الإطلاق

واليوم وفي المشاركة الرابعة  تقف مصر  على أعتاب ليلة قد تغير تاريخها المونديالي إلى الأبد

في عالم كرة القدم هناك انتصارات تمنح ثلاث نقاط

وأخرى تكتب التاريخ وعندما يلتقي منتخب مصر مع نيوزيلندا بعد قليل  في مونديال 2026 لن يكون الفراعنة على موعد مع مباراة عادية بل مع فرصة استثنائية لكسر واحدة من أطول العقد في تاريخ الكرة المصرية وهي تحقيق أول فوز في نهائيات كأس العالم

فمذ أن يجل المنتخب المصري اسمه كأول منتخب عربي وأفريقي يشارك في كأس العالم عام 1934 في إيطاليا  خاض الفراعنة رحلات متباعدة في البطولة الأكبر على وجه الأرض لكن الفوز ظل حلما  مؤجلا ينتظر جيلا  ينجح في تحويله إلى حقيقة.

من نابولي بدأت الحكاية

في 27 مايو 1934ً وعلى ملعب جورجيو أسكاريللي بمدينة نابولي الإيطالية خاضت مصر أول مباراة مونديالية في تاريخها أمام المجر ورغم الخسارة 4-2 دخل اسم مصر سجلات التاريخ باعتبارها أول ممثل للعرب وأفريقيا في كأس العالم.

مرت السنوات وتعاقبت الأجيال وعادت مصر إلى المونديال في إيطاليا ايضا عام 1990 و قدم المنتخب عروضا دفاعية قوية وعجيبة جدا بقيادة  الجوهري وتعادل مع هولندا وأيرلندا وخسر بصعوبة أمام إنجلترا 0/1 لكنه غادر البطولة دون انتصار  وظل مجدي عبد الغني يتغني بهدفه من ضربة جزاء في مرمي هولندا لسنوات طويلة

وفي روسيا 2018 عاد الفراعنة بعد غياب طويل  لكن الحلم تأجل مجددا بعد ثلاث هزائم متتالية.

واليوم  بعد أكثر من تسعة عقود على مباراة نابولي الشهيرة يقف المنتخب المصري أمام فرصة ذهبية جديدة لصناعة فصل مختلف من الحكاية

تعادل بلجيكا.. والفرصة الذهبية

منح التعادل الذي حققه المنتخب المصري أمام بلجيكا في الجولة الأولى دفعة معنوية كبيرة للفراعنة  وأبقى جميع الاحتمالات مفتوحة في المجموعة

كما أن تعادل إيران وبلجيكا زاد من أهمية مواجهة نيوزيلندا لتتحول المباراة إلى محطة مفصلية في سباق التأهل وربما إلى واحدة من أهم مباريات المنتخب المصري في تاريخه الحديث إذا حقق الفوز فسيكون الفوز الاول في تاريخه المونديالي كما انه سيتأهل لاول مرة ايضا في تاريخه للأدوار الاقصائية

يدرك محمد صلاح ورفاقه أن الفوز هذه المرة لا يعني فقط  التأهل   ولكن  يعني ايضا تسجيل إنجاز سيبقى حاضرا في ذاكرة الجماهير المصرية لعقود طويلة

فالأجيال السابقة اقتربت من الحلم ولم تلمسه  أما هذا الجيل فيملك فرصة أن يصبح أول جيل مصري يهدي بلاده انتصارا  في أكبر بطولة كروية على وجه الأرض.

ورغم الفوارق التاريخية والجماهيرية  فإن منتخب نيوزيلندا أثبت خلال البطولة أنه فريق منظم وقادر على إزعاج منافسيه بعدما قدم اداء قويا في مبارته السابقة.

لذلك يدرك الجهاز الفني المصري بقيادة حسام حسن أن المباراة لن تحسم بالأسماء أو التاريخ وإنما بالتركيز والانضباط واستغلال الفرص.

ليلة قد تتجاوز حدود التأهل

قد يتأهل منتخب مصر إلى الدور التالي أو يؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة  لكن ما هو مؤكد أن مواجهة نيوزيلندا تحمل قيمة أكبر من مجرد ثلاث نقاط

إنها مباراة بين تاريخ طويل من الانتظار  وحلم يطرق الباب من جديد.