بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"أريد حفظ القرآن وأن أصبح إمام مسجد".. مزراوي يفاجئ جماهير المغرب برغبة الاعتزال في عمر الـ 28

نصير مزراوي
نصير مزراوي

فجر الدولي المغربي نصير مزراوي، نجم منتخب المغرب ونادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، مفاجأة من العيار الثقيل بعدما كشف عن رغبته في إنهاء مسيرته الكروية الاحترافية في سن مبكرة، من أجل التفرغ لتحقيق أهداف روحية ودينية بعيدًا عن أضواء الملاعب.

وأثارت تصريحات الظهير المغربي، البالغ من العمر 28 عامًا، حالة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الرياضية، بعدما تحدث بصراحة عن مستقبله عقب نهاية مشواره مع كرة القدم، مؤكدًا أن لديه تطلعات مختلفة لا ترتبط بعالم التدريب أو الإدارة الرياضية كما هو معتاد بالنسبة للعديد من نجوم اللعبة.

وكشف مزراوي أنه يفكر جديًا في اعتزال كرة القدم بعد نهائيات كأس العالم، مشيرًا إلى أن قراره المحتمل لا يرتبط بعوامل فنية أو بدنية، وإنما يستند إلى قناعات شخصية ورغبة عميقة في التفرغ لأمور دينية وروحية.

وقال اللاعب المغربي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية: "ربما سأعتزل بعد كأس العالم، فالحياة قصيرة، وأريد حفظ القرآن، وأن أصبح يومًا ما إمام مسجد".

وأعادت هذه التصريحات تسليط الضوء على الجانب الشخصي في حياة مزراوي، الذي عرف عنه في أكثر من مناسبة تمسكه بقيمه الدينية وحرصه على ممارسة شعائره رغم الضغوط الكبيرة التي تفرضها الحياة الاحترافية في الملاعب الأوروبية.

ويعد مزراوي واحدًا من أبرز الأسماء التي قدمتها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجح في فرض نفسه كأحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيمن، سواء على مستوى الأندية أو المنتخب الوطني.

وبدأ اللاعب مسيرته الاحترافية مع نادي أياكس أمستردام الهولندي، الذي تدرج في فئاته العمرية المختلفة قبل أن ينجح في اقتحام الفريق الأول ويصبح أحد أبرز نجومه، بفضل قدراته الفنية الكبيرة وإجادته للأدوار الدفاعية والهجومية على حد سواء.

ومع تألقه اللافت بقميص أياكس، جذب مزراوي أنظار كبار الأندية الأوروبية، لينتقل بعدها إلى بايرن ميونخ الألماني، حيث خاض تجربة مهمة في الدوري الألماني قبل أن يشق طريقه نحو الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة مانشستر يونايتد.

وعلى الصعيد الدولي، كان مزراوي أحد الركائز الأساسية في صفوف المنتخب المغربي، وساهم بصورة بارزة في الإنجاز التاريخي الذي حققه "أسود الأطلس" خلال بطولة كأس العالم 2022 في قطر، عندما أصبح المنتخب المغربي أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ المونديال.

وشكل اللاعب أحد العناصر المهمة في كتيبة المدرب وليد الركراكي، حيث قدم مستويات مميزة خلال البطولة، وأسهم في المسيرة التاريخية التي حظيت بإشادة عالمية واسعة.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي يلفت فيها مزراوي الأنظار بسبب مواقفه المرتبطة بالجوانب الدينية، إذ سبق أن شارك في العديد من الفعاليات ذات الطابع الديني والاجتماعي.

وكان نادي مانشستر يونايتد قد نظم خلال شهر رمضان الماضي فعالية خاصة للإفطار الجماعي داخل ملعب "أولد ترافورد"، في حدث استثنائي شهد بث الأذان عبر مكبرات الصوت داخل الملعب، وهو الحدث الذي حظي باهتمام إعلامي كبير وشارك فيه مزراوي إلى جانب عدد من اللاعبين والجماهير.

ورغم أن مزراوي لا يزال في أوج عطائه الكروي، فإن تصريحاته الأخيرة فتحت الباب أمام العديد من التساؤلات بشأن موعد اعتزاله الفعلي، وما إذا كان سيتخذ هذه الخطوة بالفعل عقب كأس العالم الحالية.