مصر تؤكد دعمها الكامل للسودان.. عبد العاطي ونظيره السوداني يبحثان إنهاء الأزمة
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، نظيره السوداني الدكتور محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية السودان الشقيقة، لبحث تطورات الأوضاع في السودان وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والسودان.
وشهد اللقاء تأكيدًا متبادلًا على عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسودان، والحرص المشترك على تطوير التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين ويعزز من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأكد الوزير بدر عبد العاطي خلال المباحثات موقف مصر الثابت والداعم للسودان، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة السودانية وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف إنشاء كيانات موازية أو المساس بوحدة البلاد.
كما شدد وزير الخارجية على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تسهم في تخفيف معاناة الشعب السوداني وتمهد الطريق نحو وقف دائم لإطلاق النار، بما يتيح استئناف العملية السياسية وتحقيق الاستقرار المنشود.
وأكد كذلك أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، مع احترام مبدأ الملكية السودانية للحل السياسي بعيدًا عن أي إملاءات خارجية.
وأشار عبد العاطي إلى أهمية الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة السودانية، مثمنًا الدور الذي تقوم به الأطراف الدولية المعنية لدعم مسار السلام والاستقرار والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية السوداني الدكتور محي الدين سالم عن تقدير بلاده للمواقف المصرية الداعمة للسودان في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن القاهرة ظلت شريكًا أساسيًا وداعمًا لوحدة السودان واستقراره في ظل التحديات الراهنة.
كما استعرض الوزير السوداني الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية للتعامل مع المستجدات الحالية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع مصر خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين.
ويأتي اللقاء في ظل حرص البلدين على مواصلة التشاور السياسي وتكثيف التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، انطلاقًا من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع القاهرة والخرطوم.