بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما حكم حبس البول أو الريح أثناء الصلاة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 يسأل الكثير من الناس عن ما حكم حبس البول أو الريح أثناء الصلاة؟.. أجاب بعض أهل العلم قائلًا يُكره حبس البول أو الريح (مدافعتهما) أثناء الصلاة، ويُستحب للمصلي قطع الصلاة والتطهر (بالذهاب للحمام والوضوء مجددًا)، وتصح الصلاة مع الكراهة إذا صلاها على تلك الحال، لكن إذا خاف الضرر على صحته، أو أخلّ بالخشوع الواجب، فالأولى والأفضل له قطعها.

وتتضح تفاصيل هذا الحكم في النقاط التالية:

  • سبب الكراهة: لأن الإسلام يحرص على حضور القلب، وطمأنينة الجوارح، والخشوع في الصلاة، ومدافعة "الأخبثين" (البول والغائط والريح) تذهب بالخشوع وتشغل المصلي.

     الدليل الشرعي: قول النبي ﷺ: "لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ" (متفق عليه).

  • حكم الصلاة: ذهب جمهور العلماء إلى أن الصلاة صحيحة مع الكراهة الشديدة، وبعض العلماء يرى بطلانها إن تسبب ذلك في إخلال المصلي بأحد أركان أو واجبات الصلاة.
  • متى يجب القطع؟: إن كان الوقت متسعًا، فالأفضل قطع الصلاة والتطهر، ولكن إن كان وقت الصلاة ضيقًا جدًا (كأن توشك الشمس على الغروب)، وجب إتمام الصلاة على حالها دفعًا لخروج وقت الفريضة.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه {فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقًا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله {وَمَنْ تَوَلَّى} عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا {فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}.