بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اهلا بكم :

ماذا بعد توقيع الاتفاق..؟


تم التوقيع علي الاتفاق أو مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن بعد جولات تفاوضية 
غير مباشرة كانت دولا عديدة وسطاء فيها ؛ إلا أن الوسيط الباكستاني والقطري كانا لهما النصيب الأكبر في تقريب الايادي الممدودة المتنافرة 
للتوقيع علي الاتفاق.
وتحمل الأيام الستين القادمة ؛
الذي يمثل الجانب الفني الجهد الأكبر في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ليظهر نوايا كل طرف نحو
السعي قدما لنجاح الاتفاق أو هدمه وستكشف الأيام عن كل سبيل..!
لكن مازال هناك غيوم ملبدة في الأفق تتشابك بعض الوقت
لتشكل غيامة كبيرة تعكر صفو سماء السلام وانهاء الحرب الذي أثرت علي كل شييء قريبا منها أو بعيدا ؛ لان 60٪ من احتياجات العالم من الطاقة 
ينتج ويصدر من هذه المنطقة 
؛ بؤرة الصراع .
كما أن هناك أمورا تمثل خطورة 
كبيرة حول الاتفاق أبرزها كيف تنظر تل أبيب لهذا الاتفاق ؛ وهل أثناء تنفيذ مراحله يوجد
ضمانات تقيد الاعيبها في المنطقة ؛ خاصة جدولها اليومي المتوارث عبر حكومتها
المختلفة وهو التوغل في جنوب لبنان والجنوب السوري والحملات العسكرية اليومية علي الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة الجريح الذي مازال ينزف دما من الحملات العسكرية الصهيونية رغم اتفاق
السلام في شرم الشيخ في أكتوبر الماضي..!
وهل خلال مفاوضات ال 60 يوما ستبقى تل أبيب هادئة بدون جدولها اليومي ام أن الجن الذي يسكن نتنياهو قلقا
علي البيئة التي يترعرع فيها
ليشعل الحرب والدمار ولا يرضي عن ذلك بديلا ؟.
وهذا هو أول المتربصين بالاتفاق وستشهد الايام القادمة
بذلك .؟
وهناك ملفان علي صفيح ساخن 
وهما : الملف النووي الايراني 
والتي الي الان لم تظهر في الأفق رؤية إيرانية - أمريكية 
مشتركة حول الحل النهائي لهذا الملف  الذي كان سببا 
رئيسيا في حرب ال 12 يوم
وحرب 28 فبراير من هذا العام
وخروج ترامب من اتفاق 2015.
وكذلك وضع مضيق هرمز وإدارته بعد فتح أمامه الملاحة 
العالمية .
وفي هذا الملف تحديدا يجب أن تتدخل القوي الفاعلة عالميا
مثل المجموعة الاوربية وروسيا والصين وغيرهم ؛ لان هذا الملف يخص العالم كله الذي تأثر من أزمة هذا المضيق
لذلك فإن المشي علي طريق حل هذه الملفات  كالمشي علي
الغام مدفونة في الطريق كلما تخطو خطوة يظهر لك لغما يظهر من يساعد  في القضاء عليه ؛ واخر يريده أن ينفجر 
ليبدأ فصلا جديدا من الحرب
والصراعات وربما تكون أشد فتكا وتدميرا وخرابا لدول المنطقة وشعوبها..!
ودائما الشيطان يسكن في التفاصيل ؛ وهنا الشيطان قام
بغارة علي الضاحية الجنوبية في بيروت قبل التوقيع علي
علي الاتفاق بوقت قصير حتي يحرق الاتفاق قبل التوقيع عليه.!
اذا الحذر  من أعداء السلام والاستقرار في المنطقة ؛ الذين
ينسفون اي طريق أو اتفاق سلام في المنطقة .
الساعي في طريق هذا الاتفاق
كالمشي علي طريق من جمر..!!
لذلك يجب أن تتألف الإرادة والنوايا الحسنة نحو تحقيق
هدف واحد وهو نجاح هذا
الاتفاق وما يتم في مفاوضات
ال60 يوما القادمة ؛ لأنها تمثل
الجوهر الفعلي للاتفاق ونتائجه 
التي يريدها العالم كله ؛ ليس فقط ايران وامريكا والشرق الأوسط ؛ بل العالم كله .
اما تل أبيب فلها شأن آخر حول 
مبادرات اي سلام في المنطقة..!!
[email protected]