بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

معاناة كريستيانو رونالدو في المونديال.. هل انتهي زمن الأسطورة ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

لا يزال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عند الغالبية العظمى من عشاق كرة القدم أسطورة ونجم النجوم حتى الآن وهو في عمر 41 عاما ولا يزال هو نفسه يحلم بتحقيق لقب كأس العالم لأول مرة مع منتخب بلاده وكذلك تسجيل الهدف الألف الذي لم يسبقه اليه أحد من قبل والذي يفصله عنه فقط 27 هدفا حيث سجل حتى الآن 973  هدفا. 
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد جاءت مباراة البرتغال مع الكونغو في مستهل المشوار في المونديال مخيبة للآمال وحقق المنتخب البرتغالي تعادلا بطعم الهزيمة وخرج النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باكيا متأثرا ليس فقط بسبب التعادل ولكن لشعوره بضغوط هائلة ليس أهمها أن النجم الأرجنتيني ميسي سجل هاتريك في أولى مبارياته في المونديال ولكن لشعوره بالقلق الشديد حول قدراته البدنية ومدى تعاون وتقدير نجوم الجيل الجديد من منتخب البرتغال له وقد ظهر ذلك واضحا في أكثر من لقطة حيث فضل معظمهم التسديد بدلا من التمرير له كما أن الكرات الثابتة لا يتركوها له ليسددها. 


الحكاية بدات في مدينة هيوستن الأمريكية التعادل 1-1 أمام الكونغو لم يكن مجرد تعثر عابر لمنتخب البرتغال فقد  كانت المباراة أشبه بمرآة تعكس الحالة التي يعيشها الدون عند سن 41 عاما حيث يخوض رونالدو كأس عالمه السادس وهو إنجاز تاريخي بحد ذاته  لكنه وجد نفسه بعد المباراة في قلب عاصفة من الانتقادات والأسئلة المحرجة هل ما زال  هو النجم الأكبر والأهم  للبرتغال؟ أم أن الزمن بدأ يفرض منطقه حتى على الأساطير؟  
فقد دخلت البرتغال البطولة بين المرشحين للمنافسة على اللقب بفضل كتيبة من النجوم الشباب والخبرة الكبيرة في مختلف الخطوط.

لكن أمام الكونغو  ظهر المنتخب بصورة باهتة رغم الاستحواذ الكبير على الكرة ولم ينجح في ترجمة تفوقه النظري إلى فرص حقيقية  ورونالدو نفسه عاش مباراة صعبة وأهدر فرصا مهمة  لتتجدد الانتقادات حول دوره داخل الفريق.  

كثير من جماهير رونالدو رأت أن المشكلة لم تكن في اللاعب نفسه بل في زملائه وعلى مواقع التواصل انتشرت عشرات المقاطع التي تظهر هجمات اختار خلالها بعض اللاعبين التسديد أو التمرير في اتجاهات أخرى بينما كان رونالدو ينتظر داخل منطقة الجزاء.

وذهب بعض المشجعين إلى اتهام خط الوسط بعدم خدمة القائد بالشكل الكافي بل وصل الأمر إلى هجوم إلكتروني على بعض اللاعبين بعد المباراة.  

المحللون أيضا انقسموا بين فريق يرى أن رونالدو لم يحصل على الدعم الكافي، وفريق آخر يرى أن البرتغال كلها لعبت بصورة سيئة وأن الأزمة جماعية وليست مرتبطة بلاعب واحد، ولكن الانتقادات بلغت ذروتها عندما خرج الأسطورة الفرنسي  اونري بتصريحات اعتبر فيها أن بعض تصرفات رونالدو داخل الملعب أظهرت رغبة أكبر في التسجيل الشخصي بدلا من البحث عن الحل الجماعي قائل إن الفريق هو من يحتاج إلى التسجيل وليس اللاعب وحده.  

تصريحات النجم الفرنسي فتحت بابا جديدا للنقاش هل أصبحت البرتغال أسيرة لرغبة قائدها في صناعة لحظة تاريخية جديدة؟

أم أن الجميع يحمل رونالدو مسؤولية مشاكل فنية أعمق داخل المنتخب؟

الإجابة سوف تكون واضحة في المباراة القادمة لمنتخب البرتغال أمام أوزبكستان وبعدها كولومبيا.