مصطفى بكري: تعقيدات الإجراءات الحكومية تعرقل تقنين أوضاع العدادات الكودية
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن العداد الكودي يتم تركيبه للوحدات المخالفة، ولا يُعتد به كسند ملكية، مشيراً إلى أنه يُعد إجراءً مؤقتاً هدفه الأساسي منع سرقة التيار الكهربائي، مع احتساب الاستهلاك الفعلي للمواطنين.
وقال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار”، عبر فضائية “صدى البلد”، أن ملف تقنين الأوضاع يرتبط بمدى تيسير الإجراءات الحكومية أمام المواطنين، مؤكدا أن الهدف كان يفترض أن يكون تشجيع التصالح وتقنين الأوضاع، إلا أن بعض التعقيدات الإجرائية قد تمثل عبئاً على المواطنين.
وتابع مصطفى بكري أن صاحب العداد الكودي يتم احتساب استهلاكه وفق سعر موحد، موضحاً أن التسعير يصل إلى نحو 2.74 قرش، ما يثير جدلاً حول كلفة الاستهلاك بالنسبة للأسر.
المشكلة لا تقع على المواطن وحده
وأشار إلى أن المشكلة لا تقع على المواطن وحده، وإنما في تعقيد الإجراءات التي وضعتها الحكومة لعملية التقنين، مؤكداً أن قانون التصالح الصادر عام 2023 أتاح سداد قيمة التصالح واستيفاء الشروط القانونية، بما يسمح لاحقاً بتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني بعد الانتهاء من الإجراءات.
تصاعدت أزمة العدادات الكودية في مصر خلال الأيام الأخيرة، بعدما أثار تطبيق نظام التسعير الموحد للكهرباء على بعض المشتركين حالة من الجدل الواسع، ما دفع مجلس النواب إلى فتح الملف ومناقشة تداعياته على المواطنين، خاصة مع ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء بالتزامن مع فصل الصيف.
وشهدت القضية اهتمامًا متزايدًا داخل البرلمان، حيث تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة لمناقشة آليات تطبيق نظام التسعير الحالي للعدادات الكودية، وسط مطالبات بإعادة العمل بنظام الشرائح التقليدي الذي يعتمد على احتساب قيمة الاستهلاك وفق مستويات متدرجة تحقق قدرًا أكبر من العدالة بين المشتركين.
وتعود جذور الأزمة إلى تطبيق سعر موحد للكهرباء على بعض العدادات الكودية، وهو ما أثار اعتراضات واسعة من النواب الذين حذروا من أن النظام الحالي قد يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الأسر المصرية، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل، في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف.
وأكد عدد من أعضاء البرلمان أن نظام الشرائح يوفر آلية أكثر عدالة في احتساب تكلفة الاستهلاك، حيث ترتبط قيمة الفاتورة بحجم الاستهلاك الفعلي لكل مشترك، بما يراعي الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين المواطنين.