مدرب إنجلترا يطالب فيفا بمراجعة بروتوكول المباريات بعد أزمة النشيد الوطني
فتح الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، ملف الترتيبات التنظيمية المصاحبة لمباريات كأس العالم 2026، بعدما أبدى استياءه من بعض الإجراءات التي رافقت المباراة الافتتاحية لفريقه أمام كرواتيا ضمن منافسات البطولة.
وجاءت تصريحات المدرب الألماني عقب فوز منتخب إنجلترا على كرواتيا بنتيجة 4-2 أمس الأربعاء ، في واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى، إلا أن الحديث بعد اللقاء لم يقتصر على الجوانب الفنية، بل امتد إلى التفاصيل التنظيمية التي سبقت انطلاق المواجهة.
وأكد توخيل أن اللحظة الخاصة التي كان ينتظرها منذ فترة طويلة قبل أول مباراة له في كأس العالم على رأس الجهاز الفني للمنتخب الإنجليزي لم تسر بالشكل الذي كان يأمله، بسبب تمركز أعداد كبيرة من المصورين بالقرب من المنطقة الفنية أثناء عزف النشيد الوطني.
وأوضح المدرب الألماني أنه وجد نفسه أمام صفوف من المصورين الذين تجمعوا بالقرب من مقاعد البدلاء، الأمر الذي منعه من مشاهدة لاعبيه خلال واحدة من أكثر اللحظات رمزية قبل انطلاق المباراة.
وأشار توخيل إلى أن مراسم عزف النشيد الوطني تمثل مناسبة مهمة بالنسبة لأي مدرب أو لاعب يشارك في بطولة بحجم كأس العالم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمباراة الأولى في البطولة، وهو ما جعله يشعر بخيبة أمل بسبب عدم تمكنه من الاستمتاع بالمشهد كاملاً.
وطالب المدير الفني الاتحاد الدولي لكرة القدم بإعادة النظر في أماكن تمركز المصورين خلال هذه الفقرة من المباريات، بما يسمح للأجهزة الفنية واللاعبين بالتفاعل مع الأجواء الخاصة التي تسبق صافرة البداية.
وشهدت النسخة الحالية من كأس العالم تطبيق عدد من الإجراءات التنظيمية الجديدة، من بينها اصطفاف اللاعبين حول دائرة منتصف الملعب أثناء عزف الأناشيد الوطنية، وهو التعديل الذي دفع المصورين إلى التمركز في أماكن مختلفة للحصول على صور أقرب للاعبين.
وأدى هذا التغيير إلى زيادة الكثافة الإعلامية بالقرب من المنطقة الفنية، وهو ما اعتبره توخيل سبباً مباشراً في حرمانه من متابعة لاعبيه خلال تلك اللحظات.
وتحظى مراسم عزف الأناشيد الوطنية بأهمية كبيرة في البطولات الدولية، إذ تمثل جزءاً من الهوية الرياضية للمنتخبات المشاركة، كما تعد من أكثر المشاهد التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
وتأتي تصريحات توخيل في وقت يسعى فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى تطوير الجوانب التسويقية والبصرية للمباريات، من خلال تقديم لقطات وصور أكثر جاذبية للجماهير ووسائل الإعلام.
ومن المتوقع أن تحظى ملاحظات توخيل باهتمام خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار تطبيق البروتوكول الجديد في باقي مباريات كأس العالم، وما قد يصاحبه من آراء مشابهة من مدربين ومنتخبات أخرى مشاركة في البطولة.