إكبر مع ناس فاهمة الرحلة.. ستارت أب إيجيبت تطلق حزمة برامج بداية يوليو
شهد مجتمع ريادة الأعمال المصري، الإطلاق الرسمي لمؤسسة ستارت أب إيجيبت Startup Egypt، وهي مؤسسة أهلية غير هادفة للربح، تهدف إلى دعم ومساندة مؤسسي الشركات الناشئة المصرية وتشبيكهم مع بعضهم وتوصيلهم بمصادر الدعم بمنظومة ريادة الأعمال من الخبراء والقطاع الخاص والحكومة.
جاء الإطلاق خلال احتفالية بحضور عدد من الوزراء وممثليهم من أعضاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال ونخبة من المستثمرين ورواد الأعمال والشخصيات العامة، حيث شارك في حفل الإطلاق أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
كما شهد حفل الإطلاق حضورًا بارزًا لكل من الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس أحمد حسن الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إيتيدا وباسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وعدد من أبرز المسئولين عن ملف ريادة الأعمال بمصر.
تنطلق المؤسسة تحت شعار إكبر مع ناس فاهمة الرحلة، حيث تسعى لسد فجوة التواصل في السوق المصري بين مختلف أطراف منظومة ريادة الأعمال؛ خصوصًا أن العديد من الشركات الناشئة المتميزة تمتلك المؤهلات، لكن ينقصها الخبرات، لذلك توفر ستارت أب إيجيبت مجتمعًا يربط المؤسسين بشبكة دعم متكاملة، تمكّنهم من النمو السريع والتوسع محليًا ودوليًا.
وخلال كلمته الافتتاحية، قال الدكتور ماجد غنيمة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ستارت أب إيجيبت، إن الشركات الناشئة بمصر هي ضمن الأقوى بالشرق الأوسط وأفريقيا وأن الدولة المصرية لديها إرادة سياسية واضحة لتذليل العقبات أمام رواد الأعمال وتمكينهم مشيرا إلى قرار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال وإطلاق ميثاق الشركات الناشئة، وأوضح أن ستارت أب إيجيبت ستدعم حلقة الوصل بين ما تقدمه الحكومة ومؤسسي الشركات الناشئة إذ تجمع ستارت أب إيجيبت مختلف الأطراف، من مستثمرين ومسؤولين ورواد أعمال، حول هدف واحد هو دعم مؤسسي الشركات الناشئة المصريين بمصر والعالم في مختلف مراحل نمو شركاتهم.
كشف غنيمة عن حزمة من البرامج والشراكات الاستراتيجية التي تطلقها ستارت أب إيجيبت لرواد الاعمال، رسميا بداية شهر يوليو المقبل؛ وتتضمن إطلاق مسرعات أعمال قطاعية تبدأ في قطاع الصناعات الغذائية بالشراكة مع شركة “دومتي”، وصناعة الآلات مع “Simplex”، وتكنولوجيا التعليم مع “Almentor”، على أن يتبعها سبع شراكات أخرى، موضحا أن الانضمام لهذه المسرعات سيكون مجانا تماما للاعضاء.
كما كشف غنيمة عن إبرام شراكات لتوفير مزايا وحزم رقمية لمؤسسي الشركات الناشئة المصريين مع عمالقة التكنولوجيا مثل (AWS, NVIDIA, Huawei, Microsoft). كما ينطلق برنامج التوجيه والإرشاد (Mentorship) الذي يضم أكثر من 350 مستشارًا مصريًا متطوعًا من 20 دولة لتقديم خبراتهم عبر منصة رقمية مفتوحة ومجانية للأعضاء، فضلًا عن توفير برامج تأمين طبي للشركات الناشئة دون اشتراط حد أدنى لعدد الموظفين، وإطلاق برنامج “الروشتة” بالشراكة مع شركة “بكرة” لتحهيز الشركات الناشئة للاستثمار، بجانب تحفيز الإعلام لتسليط الضوء إيجابيًا على رواد الأعمال وتذليل العقبات الإجرائية في ملفات الضرائب والتأسيس والاستيراد والتصدير.
ومن جانبه أوضح أحمد كجوك، وزير المالية، أن الوزارة تعمل بملف ريادة الأعمال ليس كجهة رقابية، بل كشريك حقيقي؛ حيث أشار إلى التعاون المثمر والممتد مع الجهات المتخصصة والمؤسسات المعنية لتبسيط المنظومة التشريعية والضريبية لتكون أكثر سهولة، ووضوحاً، وقابلية للتنبؤ للمستثمرين ورواد الأعمال.
وفي سياق متصل، ثمن وزير المالية التنسيق المشترك مع المجموعة الوزارية الاقتصادية، لافتًا إلى الخطوة الرائدة التي اتخذتها الدولة أخيرًا بإنشاء “مجلس تصديري خدمي” لأول مرة، والذي من شأنه دعم ومساندة مصدري الخدمات، وتحديدًا في مجالات تكنولوجيا المعلومات ومجالات خدمات الأعمال المتنوعة مع بداية الموازنة الجديدة.
وفي لفتة تعكس رغبة الوزارة في التطوير المستمر، أعلن أحمد كجوك عن فتح الباب أمام الشركات الناشئة لتقديم حلول مبتكرة تسهم في رفع كفاءة وإنتاجية العمل داخل وزارة المالية. وأكد أن الوزارة، باحتياجاتها الكبيرة، ترحب بالتعاون مع الرواد المبتكرين لتبني أفضل الحلول والخدمات التكنولوجية التي من شأنها دعم وتنمية تلك الشركات وتعظيم الاستفادة المشتركة.
وأشاد كجوك بمؤسسة ستارت أب إيجيبت والقائمين عليها لجهودهم في تجميع وخلق مساحة تواصل بين رواد الأعمال، وإتاحة الفرصة لنقل الخبرات ومواجهة التحديات بشكل منظم ومستدام، وبخاصة من خلال إشراك ممثلين من القطاع الخاص خاضوا هذه التجارب بأنفسهم.
وعن دور المؤسسة الوليدة في مجتمع ريادة الأعمال، قال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن ستارت أب إيجيبت تمثل أول تجمع نوعي موجه لمخاطبة ودعم الشركات الناشئة ذاتها وليس الممولين فقط، ليمثل منصة تجمعها بالدولة وبالمستثمرين، بخلاف التجمعات التي تركز عادة على صناديق رأس المال المخاطر.
وأكد أن الدولة المصرية بجميع مؤسساتها تؤمن بأن ريادة الأعمال وتحمل المخاطر هما المحرك الرئيسي لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل على المدى المتوسط، مشددا على السعي الجاد لتوفير المرونة التشريعية والتمويلية اللازمة لتمكين الشركات الناشئة من التوسع محليًا ودوليًا.
وكشف الدكتور محمد فريد صالح عن اقتراب الوزارة والهيئة العامة للاستثمار من الانتهاء من حزمة تنظيمية وتعديلات في اللائحة التنفيذية لقانون الشركات لتبسيط وتيسير آليات عمل الشركات الناشئة، وتتضمن تذليل العقبات المتعلقة بالديون القابلة للتحويل إلى أسهم، وتسهيل التعامل مع اتفاقيات المساهمين وتفسيراتها، بالإضافة إلى تغيير النهج الخاص بتقييم الشركات عند زيادة رأس المال والاعتراف بمعايير التقييم الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية التي تُقَيِّم الفكرة والفرصة البديلة وليس الأصول والمعدات فقط.
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن السوق المصري بمفرده قد لا يكفي لخلق شركات مليارية تستمر طويلا، لذا يجب أن تنطلق الشركات الناشئة من السوق المحلية كقاعدة، مع التركيز على تصدير الخدمات والمنتجات للأسواق الإقليمية والإفريقية لتحقيق التوسع المطلوب.
وفي سياق متصل دعا الدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤسسة ستارت أب إيجيبت إلى تشكيل فريق عمل مخصص للعمل مع وزارة التعليم العالي، بهدف استقطاب 4 ملايين طالب في التعليم العالي والـ 100 ألف باحث بأبحاثهم، لتحويل عشرات الآلاف من الأفكار الحبيسة إلى مشروعات استثمارية واعدة، مؤكدًا ثقته في أن العمل المشترك مع ستارت أب إيجيبت سيسهم في تحقيق طفرة حقيقية في مشهد الابتكار بمصر.
وخلال كلمته، تحدث المهندس أحمد حسن الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” عن أهمية إطلاق ستارت أب إيجيبت مشيرًا إلى ما تقوم به إيتيدا من خلال مراكز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال (تيك)، مؤكدًا أن الهيئة تعد من المؤسسات القليلة التي نجحت في مد مظلة دعم الشركات الناشئة لتشمل مختلف المحافظات المصرية، حيث تقدم في الدورة الأخيرة لمبادرات “كرياتيفا” بالمحافظات نحو 570 مشروعًا وشركة ناشئة تم قبول واحتضان حوالي 30 شركة منها فقط، في حين تقدم لبرنامج “ستارت آي تي” حوالي 270 شركة استقر الاختيار النهائي منها على 3 شركات فقط؛ وهو ما يبرهن على وجود فائض كبير من الأفكار والمشاريع التي تستلزم تضافر جهود مؤسسات متعددة، إذ لا يمكن لهيئة واحدة العمل بمفردها لتغطية هذا النطاق الواسع، مما يبرز الأهمية القصوى لإطلاق مؤسسة مثل “ستارت أب إيجيبت”.
من جانبه، أشاد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بما تطرحه مؤسسة ستارت أب إيجيبت، كونه مستند إلى أفكار واعدة وخطط مستقبلية واضحة تعتمد على مراحل واضحة ومدروسة، مشيرًا إلى أن الجهاز يعمل بالفعل وفقًا لنفس النهج والمنهجية، ولذلك هم على أتم الاستعداد للتعاون والشراكة بنسبة 100% مع هذه المجموعة القوية، وتقديم كل الدعم لإنجاح مستهدفاتها.