ما حكم تفضيل الأب لأحد أبنائه فى العطية أو فى تقسيم تركته فى حياته ؟
يسأل الكثير من الناس عن ما حكم تفضيل الأب لأحد أبنائه فى العطية أو فى تقسيم تركته فى حياته ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال يجب على الأب العدل بين أبنائه في العطايا والهبات في حياته.
ويحرم عليه تفضيل بعضهم على بعض أو حرمان أحدهم بغير مسوغ شرعي، لقول النبي ﷺ: (اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ).
وورد حكم تفضيل الأبناء في الهبة والعطية (في الحياة)
- الأصل (التحريم): لا يجوز تخصيص أحد الأبناء بعطية أو هبة زائدة دون بقية الإخوة، بل يجب إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين عند الجمهور، وقيل يُسوى بينهم في العطاء.
- الاستثناء (الجواز): يجوز التفضيل أو تخصيص أحدهم إذا وُجد مسوغ أو حاجة شرعية، مثل:
- المرض الشديد أو الفقر الشديد وتكاليف الزواج.
- إعانته على طلب العلم وتكاليفه الباهظة.
- بر الوالدين ومكافأة من يعولهم منهم
- شرط الرضا: إذا فضل الأب أحد أبنائه لحاجة بغير ما سبق، اشترط بعض العلماء موافقة بقية الأبناء البالغين الراشدين، ويجب أن يكون الرضا عن طيب خاطر.
- ودار الافتاء لعل يهم كثير من الآباء الذين يخافون على ترك أبنائهم بين مجموعة من الورثة قد تنشأ نزاعات فيما بينهم وتحدث مشاكل، فيجد بعض الآباء أن تقسيم أملاكه في حياته هو الحل، وهذا ما يطرح السؤال عن هل يجوز للأب تقسيم أملاكه بين أولاده في حياته؟.
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾ يعني: إنَّ طاعتكم لمحمد طاعةٌ لله ﴿ ومَنْ تولى ﴾ أعرض عن طاعته ﴿ فما أرسلناك عليهم حفيظاً ﴾ أَيْ: حافظاً لهم من المعاصي حتى لا تقع أَيْ: ليس عليك بأسٌ لتولِّيه لأنَّك لم ترسل عليهم حفيظاً من المعاصي.
♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ﴾: وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ» فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ نَتَّخِذَهُ رَبًّا كَمَا اتَّخَذَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رِبًّا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ، أَيْ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، ﴿ وَمَنْ تَوَلَّى ﴾، عَنْ طَاعَتِهِ، ﴿ فَما أَرْسَلْناكَ ﴾، يَا مُحَمَّدُ، ﴿ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾، أَيْ: حَافِظًا وَرَقِيبًا بَلْ كُلُّ أُمُورِهِمْ إِلَيْهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: نَسَخَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا بِآيَةِ السَّيْفِ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ مَنْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.