علماء يوضحون الدور المهم للعلاج الهرموني في حماية العظام بعد سن اليأس
كشفت دراسة حديثة، قُدمت نتائجها خلال مؤتمر جمعية الغدد الصماء (ENDO 2026)، عن أن استخدام العلاج الهرموني في فترة انقطاع الطمث يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في الحد من احتمالية تراجع كثافة العظام لدى النساء.

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 387 امرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، حيث خضعن لفحوصات لتقييم كثافة العظام خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025.
وأظهرت النتائج أن ما يقارب ثلث المشاركات تلقين علاجًا هرمونيًا، في حين لم تتلقَ البقية أي نوع من العلاج، مما مكّن الباحثين من إجراء مقارنة دقيقة لتأثير العلاج الهرموني على صحة العظام بين المجموعتين.
وأفادت البيانات بأن النساء اللاتي خضعن للعلاج الهرموني سجلن تراجعًا أقل بنسبة تصل إلى 69% في خطر انخفاض كثافة المعادن في عظام العمود الفقري والورك، مقارنةً بالنساء اللاتي لم يتلقين أي علاج. وظلت هذه العلاقة الإيجابية ثابتة حتى بعد تعديل الدراسة لعوامل مؤثرة أخرى مثل العمر، وعدد السنوات التي مضت منذ بداية انقطاع الطمث، ومستوى فيتامين D، والتدخين، والحالة الصحية العامة.
وأشار الباحثون إلى أن بعض النساء يتجنبن العلاج الهرموني بسبب المخاوف المرتبطة بآثاره الجانبية المحتملة، إلا أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على فوائده المحتملة، ليس فقط في تخفيف أعراض انقطاع الطمث، بل أيضا في دعم صحة العظام والحد من مخاطر الهشاشة والكسور.
كما لفتت الدراسة إلى أن هرمون الإستروجين يؤدي دورا مهما في الحفاظ على قوة العظام، إلى جانب مساهمته في دعم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال تنظيم مستويات الكوليسترول وتحسين مرونة الأوعية الدموية، فضلا عن دوره في تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين الاستقرار المزاجي، ما ينعكس إيجابا على الصحة العامة للمرأة بعد انقطاع الطمث.