بعد 15 شهرا من اﻟﺸﻘﺎء
قنا.. حقوق الموردين فى قبضة مصانع السكر
لا يزال مزارعى قصب السكر بمحافظة قنا، وغيرهم من باقى محافظات الصعيد، يعانون من أزمة امتناع مصانع السكر من صرف مستحقاتهم المالية الخاصة بقيمة توريد محصول قصب السكر للمصانع لموسم 2026، بالرغم من إنتهاء موسم توريد المحصول منذ أكثر من شهرين.
غضب مصحوب بمعاناة كبيرة يعيشها مودى قصب السكر، بسبب ممارسات الحكومة الخاطئة على حد وصفهم، والرامية إلى إجبار المزارعين على عدم زراعة قصب السكر من جديد، على حد تعبيرهم.
المزارعون فى حديثهم للوفد أوضحوا أن زراعات قصب السكر زراعة سنوية، وتحتاج لخدمة ومصاريف طيلة عام كامل، إلى أن يتم تجهيزها وشحنها لمصانع السكر، وهو ما يكشف حجم الإنفاق الذى يحتاجه المحصول للنضج، مضيفين إلى أن سياسة الدولة الحالية تؤدى بطبيعة الحال إلى تقليص المساحات المزروعة بقصب السكر فى الصعيد، مضيفين إلى أن الحكومة تتعمد بشكل واضح عقاب مزارعى قصب السكر لزراعتهم لهذا المحصول الاستراتيجى الهام.
وأوضح صابر محمد، مزارع بنجع حمادى، إلى أن شركة السكر قامت بصرف دفعتين فقط للفترة من أواخر يناير بداية الموسم وحتى 20 فبراير فقط، ويتبقى باقى أيام الموسم التى امتدت إلى الربع الأول من شهر أبريل.
ولفت طارق السيد مزارع، إلى أن المزارعين عاجزين عن الاتفاق على المحصول الجديد، والذى يعد فى ذروة خدمته الزراعية، من معاملات وحرث وتجهيز وتسميد وخدمة أرضيه وغيرها من المعاملات الزراعية التى يحتاجها المحصول تلك الأيام بالتحديد، مشيرًا إلى أن كافة هذه المعاملات ضرورية لنجاح المحصول وتحتاج بطبيعة الحال لمبالغ مالية كبيرة خاصة مع ارتفاع مستلزمات الإنتاج من وقود وايدى عاملة مع قلتها فى ذات الوقت.
لكن عبد الباقى عثمان، أحد المزارعين، طالب الحكومة بالتدخل لحل أزمة صرف مستحقات المزارعين من شركات السكر، مضيفا ان التشابك الواقع والذى يتحدث عنه بعض المسؤلين بين وزارة التموين وشركات السكر من ناحية و وزارة المالية من ناحية أخرى، وإلقاء كل جهة اللوم على الأخرى لا دخل المزارعين بها، مضيفا أن المزارعين قاموا بتوريد سلعة مقابل ثمن محدد فى إطار عقد قانونى يجمع بين المورد والشركة، التزم ببنوده الطرف الأول وأخلت به الحكومة، موضحًا إلى أنه ليس من العدل أن يتم احتجاز فلوس محصول مر على زراعته وتجهيزه والصرف عليه ومن ثم توريده 15 شهرا، وحتى الآن دخلنا فى الموسم الجديد، ولم يتمكن الموردين من الحصول على ثمن زراعتهم.
وأوضح عثمان أن زراعة القصب أصبحت غير مجزية بسبب تحكم الدولة فى سعر توريده، وعدم وجود من ينافسها فى هذا المجال، مع إرتفاع كل شئ مرتبط بهذا المحصول، مع زيادة مشاكله من صرف أسمدة وتأخر صرف قيمة التوريد وايدى عاملة وتأخر دخول المايكة الزراعية وغيرها من المشاكل التى باتت تؤرق المزارعين.