بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

محافظ بنك إيطاليا: الذكاء الاصطناعي والشباب طوق نجاة للاقتصاد المتباطئ

بوابة الوفد الإلكترونية

حذر محافظ بنك إيطاليا، فابيو بانيتا، في كلمته خلال التقرير السنوي للبنك، من استمرار "ضعف" الاقتصاد الإيطالي خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى احتمالية دخوله في مرحلة "ركود أو انكماش". وعزا بانيتا هذا التباطؤ إلى تفاقم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط – لا سيما التهديدات التي تواجه مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات الطاقة – بالإضافة إلى تشديد السياسات التجارية الأمريكية، والصعوبات الاقتصادية التي تواجهها ألمانيا، الشريك التجاري الأبرز لإيطاليا.
وأوضح بانيتا أن الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا سجل نمواً بنسبة 0.5% فقط في عام 2025، وهو معدل يقل عن متوسط منطقة اليورو، متأثراً بتراجع القوة الشرائية للأجور وضعف الطلب المحلي.


الذكاء الاصطناعي: رافعة للإنتاجية وتحدٍ لسوق العمل


رغم المشهد القاتم، يرى بانيتا في الذكاء الاصطناعي (AI) فرصة حاسمة لتعويض الانكماش الديموغرافي الناتج عن شيخوخة السكان في إيطاليا. وجاءت أبرز تقديراته كالتالي:
زيادة الإنتاجية: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يرفع إنتاجية العمل بنسبة 0.2% سنوياً في حال الاعتماد البطيء، وأكثر من 1% سنوياً في حال الانتشار السريع والواسع.
واقع الشركات حالياً: أشار المحافظ إلى أن 30% من الشركات الإيطالية تستخدم الذكاء الاصطناعي، لكن 5% فقط منها تستخدمه بشكل مكثف وتحولي، حيث يقتصر الاستخدام الغالب على تطبيقات بسيطة لا تغير من عمق العمليات الإنتاجية.
التحول الوظيفي وتكلفته: أكد بانيتا أن التكنولوجيا الجديدة قادرة لأول مرة على أداء مهام معرفية معقدة. ورغم أنها ستخلق وظائف جديدة، فإن هذه المرحلة لن تخلو من "التكاليف الاجتماعية"، حيث قد تزيد الفجوة في الأجور لصالح أصحاب المهارات العالية.


دور التدخل الحكومي والإصلاحات الهيكلية


شدد محافظ بنك إيطاليا على أن طفرة الذكاء الاصطناعي لن تتحقق تلقائياً، بل تتطلب تدخلاً حكومياً حاسماً وخططاً دعم مستهدفة (وليس مساعدات عامة عشوائية)، خاصة لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تحمل التكاليف الأولية وتطوير المهارات التكنولوجية.
وعلى الصعيد المالي، دعا بانيتا إلى:
خفض الدين العام: لتبديد المخاطر وتحرير موارد مالية تُوجه نحو التنمية والإنفاق الاجتماعي.
مواجهة التضخم: عبر تبني سياسات نقدية مرنة من قِبل البنك المركزي الأوروبي لمنع حدوث دوامة "الأسعار والأجور"، فضلاً عن تسريع انتقال الطاقة لتقليل الاعتماد على الخارج.
الاستثمار في الشباب: عبر تفعيل آليات تكافؤ الفرص، وتثمين الكفاءات، وجذب المواهب، باعتبار الشباب الركيزة الأساسية للابتكار ومستقبل البلاد.