إنفانتينو يشاهد من المدرجات... ونيوزيلندا تباغت إيران بهدف مبكر
في مشهد لافت خلال منافسات كأس العالم 2026، تواجد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو في مدرجات المباراة لمتابعة المواجهة التي تجمع بين إيران ونيوزيلندا ضمن منافسات دور المجموعات.
فبينما كان إنفانتينو يتابع اللقاء من المدرجات، نجح منتخب نيوزيلندا في توجيه ضربة مبكرة لإيران، بعدما افتتح التسجيل بعد ست دقائق فقط من انطلاق المباراة سجله اللاعب إليجاه جاست، ليشعل أجواء المواجهة منذ بدايتها ويمنح جماهيره حلم تحقيق واحدة من أبرز مفاجآت الجولة.
وجاء الهدف المبكر ليضع المنتخب الإيراني تحت ضغط كبير منذ الدقائق الأولى، خاصة أن المباراة تُعد محورية في سباق التأهل من المجموعة، في حين منح التقدم السريع المنتخب النيوزيلندي دفعة معنوية هائلة لمواصلة القتال أمام أحد أبرز المنتخبات الآسيوية.
وبينما كانت الأنظار تتجه نحو حضور رئيس الفيفا في المدرجات، سرعان ما تحولت إلى أرض الملعب حيث خطفت نيوزيلندا الأضواء بهدف مباغت هزّ حسابات المباراة بالكامل.
ويحظى اللقاء باهتمام خاص من الجهاز الفني للمنتخب المصري بقيادة حسام حسن، الذي يراقب منافسيه المحتملين عن قرب قبل المواجهة المرتقبة أمام نيوزيلندا في الجولة الثانية، ثم إيران في الجولة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات.
ودخل المنتخب الإيراني المباراة بتشكيلة تمزج بين الخبرة والعناصر التي تملك تجارب طويلة على المستوى الدولي، يتقدمها الحارس المخضرم علي رضا بيرانفاند، إلى جانب أسماء بارزة مثل سعيد عزت اللهي وسامان قدوس ومهدي طارمي، الذي يعول عليه الإيرانيون كثيرًا في قيادة الخط الأمامي.
ورغم امتلاك إيران واحدة من أكثر المنتخبات الآسيوية استقرارًا خلال السنوات الأخيرة، فإن تاريخها في كأس العالم لا يزال يفتقد للإنجاز الكبير.
فالمنتخب الإيراني يشارك في النهائيات العالمية للمرة الرابعة تواليًا، بعدما نجح في التأهل إلى نسخ البرازيل 2014 وروسيا 2018 وقطر 2022، قبل أن يحجز مقعده في نسخة 2026.
لكن ورغم هذا الحضور المستمر، لم يتمكن المنتخب الإيراني من تجاوز دور المجموعات في أي من مشاركاته الثلاث السابقة، مكتفيًا بتحقيق انتصارين فقط خلال تسع مباريات خاضها في تلك النسخ.
ولهذا السبب، دخل الإيرانيون البطولة الحالية بطموح واضح يتمثل في كسر هذه العقدة التاريخية وتحقيق أول تأهل إلى الأدوار الإقصائية.
في المقابل، جاء المنتخب النيوزيلندي إلى اللقاء بطموحات مختلفة، مستندًا إلى مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في دوريات متنوعة، يتقدمهم المهاجم المخضرم كريس وود، أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم النيوزيلندية.
كما ضمت التشكيلة الأساسية أسماء مثل جو بيل وماركو ستامينيتش وساربريت سينغ، في محاولة لبناء فريق قادر على منافسة المنتخبات الأكثر خبرة داخل المجموعة.
ومع انطلاق المباراة، لم تنتظر نيوزيلندا طويلًا لإعلان نواياها.
فعلى عكس التوقعات التي منحت الأفضلية لإيران، نجح المنتخب النيوزيلندي في فرض ضغط مبكر واستغلال إحدى هجماته لافتتاح التسجيل سريعًا، ليضع المنتخب الإيراني أمام اختبار حقيقي منذ الدقائق الأولى.
وأعاد هذا السيناريو إلى الواجهة التساؤلات القديمة حول قدرة إيران على التعامل مع الضغوط في البطولات الكبرى، خاصة أن المنتخب الآسيوي اعتاد الدخول إلى مباريات كأس العالم وهو يحمل آمالًا كبيرة، لكنه كثيرًا ما يجد نفسه في مواقف معقدة بسبب البدايات الصعبة.
أما بالنسبة للمنتخب المصري، فإن كل دقيقة في هذه المباراة تحمل أهمية كبيرة.
فالجهاز الفني للفراعنة لا يتابع النتيجة فقط، بل يراقب أيضًا نقاط القوة والضعف لدى المنافسين المقبلين، في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات بعد تعادل مصر مع بلجيكا في الجولة الأولى.
ومع استمرار المباراة، يبقى الصراع مفتوحًا بين منتخب إيراني يسعى إلى تأكيد أحقيته بصفة أحد أقوى منتخبات آسيا، ومنتخب نيوزيلندي يحلم بصناعة مفاجأة مدوية قد تعيد رسم ملامح المجموعة بالكامل.
وبين طموحات التأهل وحسابات المنافسة، تظل هذه المواجهة واحدة من أكثر المباريات أهمية وتأثيرًا على مستقبل المجموعة في مونديال 2026.