مهمة إنقاذ عاجلة.. رينارد على أعتاب قيادة تونس بعد صدمة المونديال
يبدو أن الاتحاد التونسي لكرة القدم يتحرك بسرعة كبيرة عقب البداية المخيبة للآمال في كأس العالم 2026، حيث تشير التقارير إلى أن المدرب الفرنسي هيرفي رينارد بات على أعتاب تولي قيادة منتخب تونس خلال الفترة المقبلة، في خطوة قد تعيد أحد أكثر المدربين نجاحًا في القارة السمراء إلى الواجهة الأفريقية من جديد.
وبحسب الأنباء المتداولة، فإن رينارد في طريقه إلى المكسيك من أجل إتمام الاتفاق مع الاتحاد التونسي، الذي يسعى إلى حسم الملف بشكل عاجل ومنحه عقدًا طويل الأمد يسمح له بالشروع فورًا في إعادة بناء المنتخب التونسي وقيادة مشروع جديد للنسور.
ولا يُنظر إلى التعاقد المحتمل مع رينارد باعتباره مجرد تغيير فني، بل كخطوة استراتيجية للاستعانة بمدرب يملك سجلًا استثنائيًا في القارة الأفريقية، ويعرف جيدًا كيفية التعامل مع المنتخبات الأفريقية في أصعب الظروف.
فإذا تم الإعلان الرسمي عن الصفقة، ستصبح تونس خامس منتخب أفريقي يتولى رينارد قيادته خلال مسيرته التدريبية.
بدأت الرحلة مع منتخب زامبيا، حيث صنع واحدة من أعظم المفاجآت في تاريخ كأس الأمم الأفريقية عندما قاده إلى التتويج بلقب نسخة 2012.
بعدها انتقل إلى أنغولا، ثم تولى قيادة منتخب كوت ديفوار، ونجح مرة أخرى في حصد لقب كأس الأمم الأفريقية عام 2015، ليصبح أول مدرب في التاريخ يفوز بالبطولة مع منتخبين مختلفين.
ولم تتوقف نجاحاته عند هذا الحد، إذ واصل بناء سمعته الأفريقية مع منتخب المغرب، حيث قاد "أسود الأطلس" إلى التأهل لكأس العالم 2018 بعد غياب طويل، وأعاد المنتخب المغربي إلى واجهة المنافسة القارية والدولية.
وخلال السنوات الماضية، تحول اسم هيرفي رينارد إلى مرادف للنجاح في أفريقيا.
فكلما واجه أحد المنتخبات أزمة أو بحث عن مشروع جديد، كان اسم المدرب الفرنسي حاضرًا ضمن الخيارات الأولى بفضل شخصيته القيادية وخبرته الكبيرة في التعامل مع الضغوط والبطولات الكبرى.
ويأتي التحرك التونسي في توقيت حساس للغاية، خاصة بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد في الجولة الأولى من كأس العالم 2026، وهي النتيجة التي أثارت الكثير من الجدل داخل الشارع الرياضي التونسي حول مستقبل المنتخب واتجاهه خلال السنوات المقبلة.
وترى العديد من الأصوات داخل تونس أن التعاقد مع رينارد قد يمثل نقطة تحول مهمة، ليس فقط بسبب سجله الحافل بالألقاب والنجاحات، ولكن أيضًا بسبب قدرته المعروفة على إعادة بناء المنتخبات وإعادة الثقة للاعبين في فترات قصيرة.
كما تشير التقارير إلى أن العملية حظيت بدعم من الإعلامي الفرنسي الشهير سميّع بوعبد الله، الصديق المقرب من رينارد، والذي لعب دورًا في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وإذا اكتملت الصفقة رسميًا، فإن الجماهير التونسية ستكون على موعد مع أحد أكثر المدربين تأثيرًا في تاريخ الكرة الأفريقية الحديثة، مدرب اعتاد صناعة القصص الاستثنائية وقيادة المنتخبات نحو إنجازات لم تكن متوقعة.