شُعبة البن: السوق المصرية تشهد استقرارًا ملحوظًا وتوافرًا في المعروض
أكد حسن فوزي، رئيس شُعبة البن بغرفة القاهرة التجارية، أن سوق البن في مصر يتمتع حاليًا بحالة من الاستقرار والتوازن، مدعومة بوفرة المعروض وتوافر مخزون استراتيجي من مختلف أنواع البن، إلى جانب انتظام عمليات الاستيراد من الأسواق الخارجية، بما يضمن تلبية احتياجات المستهلكين دون حدوث أي نقص في المعروض.
وأوضح فوزي أن الشُعبة تتابع بشكل مستمر تطورات السوق المحلية والعالمية، بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار ومراقبة حركة العرض والطلب، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد استقرار السوق وعدم وجود أي مخاوف تتعلق بتوافر المنتج خلال الفترة المقبلة.
أسعار مستقرة رغم التحديات العالمية:
وأشار رئيس الشُعبة إلى أن أسعار البن حافظت على مستويات مستقرة منذ نحو عام تقريبًا، رغم ما شهدته الأسواق العالمية من تقلبات في أسعار السلع الأساسية وتكاليف الشحن والنقل البحري، بالإضافة إلى التغيرات التي طرأت على أسعار صرف العملات الأجنبية.
وأوضح، أن سعر كيلو البن السادة يدور حاليًا حول 520 جنيهًا، فيما يبلغ سعر كيلو البن المحوج نحو 680 جنيهًا، مؤكدًا أن الأسعار لم تشهد زيادات مؤثرة خلال الأشهر الأخيرة بفضل وفرة المخزون واستقرار عمليات الاستيراد.
وأضاف، أن العديد من التجار والمستوردين تحملوا جزءًا من الأعباء والتكاليف الإضافية خلال الفترات الماضية للمساهمة في الحفاظ على استقرار السوق وعدم تحميل المستهلك أعباء جديدة.
عوامل متعددة تؤثر على سوق البن:
ولفت فوزي إلى أن السوق المصرية تعتمد بصورة شبه كاملة على استيراد البن من الخارج، ما يجعلها مرتبطة بعدد من المتغيرات العالمية، أبرزها أسعار البن في البورصات الدولية، وتكاليف الشحن والنقل، وسعر الدولار.
كما أشار إلى وجود عوامل أخرى قد تؤثر بصورة غير مباشرة على الأسعار العالمية، من بينها التغيرات المناخية التي تؤثر على حجم الإنتاج في الدول المصدرة للبن، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية والحروب التي قد تنعكس على سلاسل الإمداد العالمية.
ورغم هذه التحديات، أكد أن المخزون المتاح حاليًا مطمئن ويكفي احتياجات السوق المحلية لفترات مناسبة، مع استمرار وصول الشحنات الجديدة بشكل منتظم، وهو ما يدعم استقرار الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
تراجع نسبي للاستهلاك صيفًا ونمو مستمر للسوق:
وفيما يتعلق بحركة الاستهلاك، أوضح رئيس شُعبة البن أن الطلب على البن يتراجع نسبيًا خلال فصل الصيف بنسبة تتجاوز 25% مقارنة بموسم الشتاء، نتيجة اتجاه بعض المستهلكين إلى المشروبات الباردة.
ومع ذلك، أشار إلى أن انتشار القهوة المثلجة وتوسع المقاهي الحديثة ساعدا في الحفاظ على مستويات جيدة من الطلب، مؤكدًا أن القهوة لا تزال من أكثر المشروبات ارتباطًا بالعادات اليومية للمصريين سواء داخل المنازل، أو أماكن العمل أو المقاهي.
وأضاف، أن السوق المصرية تشهد نموًا متواصلًا في حجم استهلاك البن عامًا بعد آخر، مدفوعًا بالتوسع في افتتاح المقاهي ومحال البن المتخصصة، إلى جانب زيادة الاعتماد على ماكينات إعداد القهوة والأجهزة المنزلية الحديثة، وهو ما ساهم في تنشيط السوق وتوفير فرص عمل جديدة في مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع.
دعوة لشراء البن من مصادر موثوقة:
وشدد فوزي على التزام المصانع ومحال البن المرخصة بالمواصفات القياسية المصرية، وخضوعها لرقابة دورية من الجهات المختصة للتأكد من جودة المنتجات وسلامتها للاستهلاك.
ودعا المستهلكين إلى شراء البن من المنافذ المعروفة والموثوقة، مع ضرورة التأكد من وجود بيانات المنتج وتاريخ الصلاحية ورقم المواصفة القياسية على العبوات، مؤكدًا أن السوق المصري يعد من أكبر أسواق البن في المنطقة ويتمتع بفرص نمو كبيرة واستقرار واضح.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المصدر الموثوق يظل الضمان الأساسي للحصول على منتج آمن وعالي الجودة، داعيًا المواطنين إلى توخي الحذر عند الشراء والاعتماد على المحال المعروفة للحفاظ على سلامتهم وضمان جودة ما يستهلكونه.