ياسين عياري يرفض الاحتفال أمام تونس.. هدف مبكر يعيد السويد 32 عامًا إلى الوراء
شهدت مواجهة السويد وتونس في كأس العالم 2026 لحظة خاصة ومؤثرة بعد الهدف المبكر الذي سجله ياسين عياري لصالح المنتخب السويدي، ليس فقط بسبب أهميته في منح منتخب بلاده التقدم، بل أيضًا بسبب الطريقة التي تعامل بها اللاعب مع الهدف.
فبعد مرور سبع دقائق فقط على بداية اللقاء، نجح عياري في هز الشباك التونسية، مانحًا السويد أفضلية مبكرة في واحدة من أهم مباريات المجموعة السادسة.
ورغم فرحة زملائه والجماهير السويدية بالهدف السريع، اختار عياري عدم الاحتفال احترامًا لجذوره التونسية، إذ ينحدر اللاعب من عائلة تونسية ووالده تونسي الأصل، ليقدم واحدة من أكثر اللقطات احترامًا وإنسانية في البطولة حتى الآن.

ولم يكن الهدف مهمًا من الناحية العاطفية فقط، بل حمل أيضًا قيمة تاريخية للمنتخب السويدي.
فهدف عياري أصبح أسرع هدف تسجله السويد في مباراة بكأس العالم منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وللعودة إلى آخر مرة سجل فيها المنتخب السويدي هدفًا أسرع من ذلك، يجب الرجوع إلى مونديال الولايات المتحدة 1994، عندما أحرز مارتن داهلين هدفًا في الدقيقة السادسة خلال مواجهة السعودية في دور الـ16.
ومنذ ذلك اليوم، مرت 32 عامًا كاملة دون أن يتمكن أي لاعب سويدي من تسجيل هدف مبكر بهذه السرعة في نهائيات كأس العالم.
أسرع أهداف السويد في كأس العالم خلال العقود الأخيرة:
مارتن داهلين — الدقيقة 6 ضد السعودية (1994)
ياسين عياري — الدقيقة 7 ضد تونس (2026)
ويمنح هذا الهدف أهمية إضافية لمسيرة عياري الدولية، خاصة أنه جاء على أكبر مسرح كروي في العالم وأمام المنتخب الذي ترتبط به جذور عائلته.
وفي الوقت الذي احتفل فيه المنتخب السويدي بالتقدم المبكر، فضّل اللاعب الشاب الاكتفاء بإيماءة احترام تجاه الجماهير التونسية، في مشهد حظي بإشادة واسعة بين المتابعين.
وهكذا، جمع ياسين عياري بين التاريخ والعاطفة في لحظة واحدة؛ هدف منح السويد بداية مثالية، ولقطة أكدت أن كرة القدم لا تتعلق بالأهداف والانتصارات فقط، بل أيضًا بالاحترام والانتماء والجذور التي لا تُنسى مهما تغيرت الألوان التي يرتديها اللاعب على أرض الملعب.