بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كوراساو تتحدى عمالقة المونديال.. جزيرة صغيرة تحلم بمفاجأة ألمانيا

منتخب كوراساو
منتخب كوراساو

تتجه الأنظار إلى المواجهة التي تجمع منتخب كوراساو بنظيره الألماني اليوم الأحد في كأس العالم 2026، ليس فقط بسبب الفارق الكبير في التاريخ والإمكانات بين المنتخبين، وإنما أيضا بسبب القصة الاستثنائية التي يحملها المنتخب القادم من الجزيرة الكاريبية الصغيرة، والذي نجح في حجز مكانه بين كبار اللعبة للمرة الأولى في تاريخه.

ويدخل منتخب كوراساو البطولة وسط اهتمام متزايد، بعدما تحول إلى أحد أبرز النماذج الملهمة في النسخة الحالية من المونديال، فالمنتخب الذي يمثل جزيرة لا يتجاوز عدد سكانها 160 ألف نسمة وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع منتخبات تملك تاريخا عريقا وإمكانات ضخمة، وفي مقدمتها ألمانيا المتوجة بلقب كأس العالم أربع مرات.

ورغم الفارق الواضح على الورق بين المنتخبين، فإن حالة التفاؤل داخل معسكر كوراساو تبدو كبيرة.، ويؤمن المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات بأن فريقه قادر على تقديم أداء يليق بما حققه خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن مجرد الوجود في البطولة يعد إنجازا استثنائيا لبلد صغير نجح في فرض اسمه على الساحة الدولية.

وتحمل مشاركة كوراساو أبعادا تتجاوز الجانب الرياضي، إذ ينظر كثير من سكان الجزيرة إلى المنتخب باعتباره رمزا  نجح في توحيد المجتمع خلف حلم واحد، وخلال العامين الماضيين، تحولت رحلة التأهل إلى مصدر فخر للسكان الذين تابعوا باهتمام مسيرة الفريق نحو الحدث الكروي الأكبر في العالم.

ويؤكد أدفوكات أن ما يميز هذا المنتخب ليس فقط القدرات الفنية للاعبيه، بل الروح الجماعية التي تجمعهم. فالمدرب صاحب الخبرات الطويلة مع الأندية والمنتخبات الكبرى وصف الأجواء داخل الفريق بأنها الأفضل التي شاهدها طوال مسيرته التدريبية، مشيرا إلى أن اللاعبين يدركون قيمة ما حققوه ويدخلون المنافسات بروح قتالية عالية.

وتكتسب تصريحات المدرب أهمية خاصة بالنظر إلى خبرته الطويلة في عالم كرة القدم، حيث سبق له تدريب منتخبات كبرى وخوض منافسات عالمية عديدة.

 ومع ذلك، يرى أن تجربة كوراساو مختلفة تماما بسبب الحماس والانتماء اللذين يظهرهما اللاعبون في كل تجمع وكل مباراة.

وتأمل الجماهير الكوراساوية أن ينجح المنتخب في تكرار قصص المفاجآت التي شهدتها بطولات كأس العالم السابقة، عندما تمكنت منتخبات صغيرة من إحراج القوى الكبرى وتحقيق نتائج تاريخية. فالمونديال لطالما كان مسرحا للأحلام غير المتوقعة، وهو ما يمنح كوراساو دافعا إضافيا قبل مواجهة ألمانيا.

كما أن وجود منتخب من هذه الدولة الصغيرة في البطولة يعكس التطور الذي شهدته كرة القدم في مناطق لم تكن تحظى باهتمام كبير على المستوى العالمي. فقد نجحت كوراساو في بناء مشروع رياضي ساعدها على المنافسة إقليميا قبل أن تصل إلى المسرح العالمي للمرة الأولى.