بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من التصالح للعدادات الكودية..الدولة تتحرك لكشف أسباب التعثر وإنهاء معاناة المواطنين

مجلس النواب المصري
مجلس النواب المصري

في الوقت الذي تواصل فيه الدولة جهودها لحسم ملف التصالح على مخالفات البناء وتقنين أوضاع المواطنين، تتصاعد المطالب البرلمانية بضرورة معالجة العقبات التي ما زالت تعرقل إنهاء هذا الملف، خاصة في ظل تفاوت معدلات الإنجاز بين المحافظات واستمرار أزمة تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، بما يضمن تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق العدالة في تطبيق الإجراءات.

يمثل ملف التصالح على مخالفات البناء أحد أبرز الملفات الخدمية التي حظيت باهتمام الدولة خلال السنوات الأخيرة، بهدف تقنين الأوضاع واسترداد حقوق الدولة وتحقيق الاستقرار العمراني. ورغم التعديلات التشريعية والإجراءات التنفيذية التي تم اتخاذها لتسهيل إجراءات التصالح، لا تزال بعض المحافظات تواجه تحديات تتعلق بسرعة إنجاز الطلبات والبت فيها. كما يواجه آلاف المواطنين مشكلات متعلقة بتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، نتيجة تعقيدات إدارية وتداخل اختصاصات عدد من الجهات المعنية.

في هذا الإطار، هناك عدة مقترحات موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرتي التنمية المحلية والإسكان، يدعو إلى استحداث مؤشر وطني سنوي لقياس أداء المحافظات في ملف التصالح على مخالفات البناء، وربط معدلات الإنجاز بحوافز تنموية إضافية.

ومازال ملف التصالح ما زال يشهد تفاوتًا ملحوظًا بين المحافظات في سرعة إنهاء الإجراءات والبت في الطلبات، رغم أهميته في تقنين أوضاع المواطنين وتعظيم موارد الدولة وتحقيق الاستقرار العمراني.

 ويحد غياب مؤشرات واضحة لتقييم الأداء من القدرة على قياس كفاءة الأجهزة التنفيذية بالمحافظات، مطالبًا بإعداد تقرير سنوي معلن يتضمن حجم المخالفات القائمة، وعدد طلبات التصالح المقدمة، ونسب الإنجاز الفعلية، إلى جانب حصر الملفات المتعثرة وأسباب تعثرها، بما يتيح متابعة الأداء ومحاسبة المقصرين وتحفيز الجهات الأكثر نجاحًا.

وهناك اقتراح تصنيف المحافظات سنويًا وفقًا لمعدلات الإنجاز المحققة في ملف التصالح وإعلان النتائج للرأي العام، مع منح المحافظات المتقدمة حوافز واعتمادات تنموية إضافية، ووضع برامج دعم عاجلة للمحافظات المتأخرة لمعالجة أوجه القصور وتحسين الأداء.

أزمة العدادات الكودية.. استمرار التعقيدات رغم الإجراءات الحكومية

 

وتستمر أزمة تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، رغم الإجراءات التي أعلنتها وزارة الكهرباء لتيسير استقبال الطلبات، و الأزمة لا ترتبط بعدد منافذ التقديم بقدر ما ترتبط باستمرار التعقيدات الإجرائية وغياب التنسيق بين الجهات المختصة، الأمر الذي يدفع المواطنين للتنقل بين شركات الكهرباء والمحليات وجهات التصالح للحصول على مستندات وبيانات تمتلكها الجهات الحكومية بالفعل.

شكاوى المواطنين من بطء الإجراءات وتعطل الطلبات

وهناك آلاف المواطنين سددوا رسوم الفحص وجدية التصالح واستوفوا المتطلبات المطلوبة، إلا أن طلباتهم ما زالت معلقة بسبب بطء الإجراءات وتعقيد المسارات الإدارية، مؤكدًا ضرورة عدم تحميل المواطنين نتائج التأخير الإداري أو التشريعي.

وهناك مطالب من جانب المواطين  بضرورة الإسراع في تنفيذ الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية وتبادل البيانات بصورة مباشرة، إلى جانب وضع جدول زمني واضح لإنهاء ملف العدادات الكودية، وتوحيد الرسوم والمستندات المطلوبة وتبسيط الإجراءات على مستوى الجمهورية.

اتجاه برلماني لإعادة تقييم إدارة الملفين وتحقيق الاستقرار

وتعكس هذه التحركات البرلمانية اتجاهاً متزايداً نحو إعادة تقييم آليات إدارة ملف التصالح ومتابعة معدلات الإنجاز بالمحافظات، بالتوازي مع معالجة أزمة العدادات الكودية، بما يسهم في إزالة العقبات البيروقراطية وتحقيق الاستقرار القانوني والخدمي لآلاف المواطنين.